

أنعشت الهطولات المطرية التي شهدها الموسم الحالي مخزون بحيرة زرزر في ريف دمشق، بعد أن شهدت جفافاً كاملاً العام الماضي، ما يعيد لها دورها كمورد أساسي لري الأراضي الزراعية المحيطة، وبما ينعكس إيجاباً على الواقعين الزراعي والبيئي.
تخزين 400 ألف متر مكعب
أكد رئيس دائرة الخدمات المشتركة بمديرية الموارد المائية في دمشق وريفها المهندس عبد الرحمن الغزاوي لمراسلة سانا، أن الموسم المطري الحالي انعكس إيجاباً على واقع البحيرة، حيث بلغ حجم التخزين الحالي نحو 400 ألف متر مكعب، بعد أن كانت قد شهدت جفافاً كاملاً العام الماضي.
وأشار الغزاوي إلى أن الهيئة العامة للموارد المائية نفذت سلسلة من الإجراءات للحفاظ على البحيرة وتحسين كفاءتها، ومنع التعديات، إلى جانب إزالة المواد الراسبة أو العالقة كـ(الطمي)، لضمان انسياب المياه باتجاه الأراضي الزراعية.
خطط لإعادة التأهيل والاستثمار
كشف الغزاوي عن خطط لإعادة تأهيل البحيرة بشكل كامل، تشمل عملية تنظيفها وإزالة المواد العالقة وترميم السور المحيط بها، وتأهيل مراكز الحراسة التابعة للهيئة العامة للموارد المائية، إلى جانب تعزيز إجراءات الحماية لمنع التعديات على البحيرة وضمان استدامتها المائية.
ولفت الغزاوي إلى أن البحيرة كانت تضم سابقاً مزرعة سمكية تابعة لمديرية الزراعة في دمشق وريفها، إلا أن الظروف التي مرت بها البلاد خلال السنوات السابقة أدت إلى توقف المشروع، منوهاً بمبادرات مزارعي المنطقة لإعادة إدخال إصبعيات الأسماك بهدف إعادة إحياء نشاط الثروة السمكية في المنطقة.
ووفق الغزاوي، يجري العمل على إطلاق مشروع استثماري متكامل بالتعاون مع وزارة السياحة يهدف إلى تطوير الخدمات المقدمة للزوار، مبيناً أن البحيرة تعد مقصداً سياحياً مهماً خلال العطل والأعياد، لما تتميز به من طبيعة هادئة ومناخ لطيف، ما يجعلها متنفساً رئيسياً للسكان.
إطار واضح لاستجرار المياه
دعا عدد من المزارعين إلى ضرورة وضع إطار تنظيمي واضح لاستجرار المياه من البحيرة بما يحقق عدالة التوزيع على كل المزارعين، ومنع هدرها، مؤكدين أن الحفاظ على البحيرة مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية والأهالي، لحماية هذا المورد المائي الحيوي، وصون جماله الطبيعي للأجيال القادمة.
ولفتوا إلى أهمية تأهيل البحيرة وتحسين الواقع المائي وخاصة بعد الجفاف الذي طال المنطقة خلال العام الماضي، والذي أثر في الإنتاج الزراعي، معربين عن أملهم بأن تسهم الهطولات المطرية التي شهدتها المحافظات السورية في الأشهر الأخيرة، في دعم الواقع المائي وزيادة الإنتاج الزراعي.
وتعد بحيرة زرزر من البحيرات الصناعية التي تعتمد في تغذيتها على مياه الأمطار والسيول المتجهة نحوها

