النرويج ترفع الحظر عن الاستثمار في السندات السورية

النرويج ترفع الحظر عن الاستثمار في السندات السورية

15 Apr 2026, 08:21
5 min read
النرويج ترفع الحظر عن الاستثمار في السندات السورية

كشفت وثيقة حكومية نرويجية عن قرار لافت برفع الحظر المفروض على استثمارات الصندوق السيادي النرويجي — الأكبر في العالم بقيمة 2.2 تريليون دولار— في السندات الحكومية السورية.؜

وتأتي هذه الخطوة بحسب محللين اقتصاديين كمؤشر قوي على عودة سوريا التدريجية إلى المنظومة المالية الدولية في أعقاب التغييرات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد.؜

وفي المقابل، تضمنت الوثيقة توجهاً بحظر الاستثمار في السندات الحكومية الإيرانية، في إجراء ذي دلالة سياسية واضحة وتماشياً مع العقوبات الدولية الصارمة المفروضة على طهران.؜

تعديل قوائم الاستثناءات والمعايير الأخلاقية

وأظهرت الوثيقة، التي اطلعت عليها وكالة "رويترز"، أن القرار جاء نتيجة تعديل في "قائمة الدول الخاضعة لاستثناءات الاستثمار" داخل الصندوق.؜

وبحسب محضر اجتماع عُقد في كانون الاول الماضي بين وزارة المالية النرويجية والجهة المسؤولة عن مراجعة المعايير الأخلاقية، فقد تم استبعاد سوريا رسمياً من قائمة الحظر، وهو ما يعكس تقييماً جديداً للمخاطر والمعايير المرتبطة بالدولة السورية في ظل الحكومة الجديدة.؜

ويتقاطع هذا القرار مع الجهود التي تبذلها الحكومة السورية الجديدة تضع الحكومة على رأس أولوياتها إعادة بناء مؤسسات الدولة وتنشيط الاقتصاد المنهك.؜ ويهدف هذا الانفتاح إلى كسر عزلة مالية دامت أكثر من عقد، وتسهيل عودة العلاقات التجارية الدولية وجذب الاستثمارات اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار.؜

ثقل الصندوق النرويجي وتأثيره العالمي

وتكمن أهمية هذا القرار في الثقل العالمي الذي يتمتع به الصندوق السيادي النرويجي (NBIM)، الذي يدير عائدات النفط والغاز للدولة ويستثمر في آلاف الشركات والسندات حول العالم.؜

ونظراً لكون الصندوق نموذجاً يحتذى به في المعايير الأخلاقية، فإن قراراته غالباً ما تكون بمثابة "بوصلة" لمستثمرين وصناديق دولية أخرى؛ فمجرد رفع الحظر يمنح إشارة إيجابية للأسواق العالمية حول تحسن البيئة الاستثمارية والسياسية في سوريا.؜

خارطة طريق الدمج في النظام المالي

وتتزامن هذه التطورات مع خطوات عملية أخرى لدمج سوريا عالمياً، أبرزها استعادة المصرف المركزي السوري لنشاط حسابه لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لأول مرة منذ عام 2011.؜

اقرأ أيضاً:؜ الخزانة الأمريكية:؜ نرحب بإعادة تفعيل حساب مصرف سوريا المركزي لدى الاحتياطي الفيدرالي

ورغم أن رفع الحظر النرويجي لا يعني بالضرورة تدفقاً فورياً للأموال —إذ يفتقر الصندوق حالياً لاستثمارات في أدوات الدخل الثابت بالشرق الأوسط— إلا أنه يمثل اعترافاً رسمياً بجهوزية سوريا للتعامل المالي الدولي ويمهد الطريق لشراكات مصرفية واستثمارية واسعة في المستقبل القريب.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.