النائب العام: نتبع مساراً قانونياً لضمان المحاكمات العادلة ونرفض خطاب الانتقام

النائب العام: نتبع مساراً قانونياً لضمان المحاكمات العادلة ونرفض خطاب الانتقام

15 Jun 2026, 16:52
5 min read
النائب العام: نتبع مساراً قانونياً لضمان المحاكمات العادلة ونرفض خطاب الانتقام

 أكد النائب العام للجمهورية، حسان التربة، اليوم الاثنين 15 حزيران، أن مسار العدالة الانتقالية في البلاد يسير بشكل طبيعي ووفقاً للقانون السوري، معتمداً على منظومة متكاملة (قانونية وحقوقية وسياسية) لا على وسيلة واحدة.؜

وأوضح التربة، في مقابلة تلفزيونية، أن وزارة العدل تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية، والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، والهيئة الوطنية للمفقودين، لملاحقة مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب السوري، مشيراً إلى اتخاذ تدابير احترازية لمنع فرار المشتبه بهم، تشمل إصدار مذكرات توقيف غيابية وتأمين حماية الشهود.؜

وقال التربة:؜ “نتمنى من جميع أهلنا في سوريا ضبط النفس واللجوء إلى المؤسسات القضائية بدلاً من الانتقام أو الثأر، فمسألة الانتقام والثأر لا تبني دولة”، مضيفاً:؜ “نحن نقدر عاطفة الشعب السوري الذي صبر سنوات طويلة تحت ظلم النظام”.؜

وشدد النائب العام على أن سوريا تطبق قانون أصول المحاكمات الجزائية الصادر عام 1950، وهو مسار قانوني دقيق يبدأ بضبط الشرطة من وزارة الداخلية، ثم النيابة العامة وقاضي التحقيق، وصولاً إلى قاضي الإحالة كبوابة لمحكمة الجنايات، مؤكداً أن هذا المسار الطويل يمثل ضمانة دستورية لمحاكمات عادلة ومبنية على أسس صحيحة، وهو ذاته الذي اتبع في قضايا بارزة كقضية عاطف نجيب.؜

ولفت التربة إلى أن الجرائم المرتكبة على مدى 14 عاماً تصل إلى جرائم حرب وضد الإنسانية، وتحتاج وقتاً كافياً للتحقيق، مؤكداً في الوقت ذاته إقدام وزارة العدل على عزل جميع القضاة الذين شاركوا في محكمة الإرهاب، أو انتدبوا لمجلس الشعب يوم التحرير، أو ثبت كونهم عوناً للنظام البائد في قمع الثورة.؜

 ؜

الهيئة العدالة الانتقالية:؜ العقاب الجماعي مرفوض

من جهتها، أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، في بيان عبر قناتها الرسمية على التلغرام اليوم الاثنين، أن مسار العدالة يقوم على المسؤولية الفردية والمساءلة القانونية، مستنكرة بشدة أي ممارسات تستند إلى الانتقام، أو الثأرية، أو استيفاء الحق بالذات خارج إطار القانون.؜

وشددت الهيئة على أن العقاب الجماعي يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان ويؤدي إلى إنتاج مظالم جديدة بدلاً من معالجتها، معتبرة أن حق الضحايا وذويهم في كشف الحقيقة والمساءلة حق مشروع لا يمكن تجاوزه.؜

 ؜

المتورطون خارج البلاد تحت المجهر

وفيما يتعلق بملف المتورطين الفارين خارج البلاد، أشار كل من النائب العام والمتحدث باسم الداخلية إلى وجود تنسيق رفيع واجتماعات دورية عقدت في دمشق، وفرنسا، وجنيف، ودول الاتحاد الأوروبي مع "الآلية الدولية المستقلة" و"لجنة التحقيق الدولية" لتبادل الأدلة، وإصدار مذكرات توقيف غيابية وملاحقة الفارين عبر الإنتربول الدولي والطرق الدبلوماسية لتقديمهم للقضاء السوري.؜

أما بشأن ملف جبر الضرر، فقد أوضح القضاء أن العقوبة تمثل جبراً معنوياً، بينما يتمثل الجبر المادي في التعويضات المالية التي يحكم بها قاضي الجنايات بناءً على الادعاء الشخصي، بالتوازي مع مسارات تكاملية تقوم بها مؤسسات أخرى لإعادة بناء القرى والبيوت المدمرة وتخليد ذكرى الشهداء.؜

 ؜

تفكيك خلية إرهابية

على الصعيد الأمني الميداني، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في مؤتمر صحفي عقده اليوم بدمشق، عن تمكن إدارة مكافحة الإرهاب من تفكيك خلية أمنية إرهابية مرتبطة بأجهزة النظام البائد في المناطق المحررة.؜

وأظهرت التحقيقات تورط الموقوفين:؜ فادي معروف (أبو جهل) وعيسى غنام، في نقل وإرسال إحداثيات معسكر جبل الدويلة في كفرتخاريم أواخر تشرين الأول  2020 إلى العميد عبد الرحمن نجم (رئيس فرع أمن الدولة المنحل في عهد النظام البائد)، مما أسفر حينها عن سقوط أكثر من 100 شهيد ومصاب من عناصر فصيل "فيلق الشام".؜

كما أعلن البابا إلقاء القبض على اللواء أحمد حجازي (رئيس فرع المعلومات بفرع أمن الدولة المنحل)، بالإضافة إلى توقيف 12 ضابطاً من الأطباء العاملين في المستشفيات العسكرية التابعة للنظام البائد والمتورطين في انتهاكات بحق المعتقلين، وتبين أن من بين الأطباء الموقوفين ضابط برتبة لواء، وستة ضباط برتبة عميد، وعقيدان، ومقدمان، ونقيب واحد، مؤكداً أن عمليات الملاحقة والتحقيق مستمرة بحق بقية المتورطين دون أي حصانة.؜

وفي سياق استعراضه لعمل إدارة مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، كشف المتحدث باسم الوزارة أن الإدارة تحتجز حالياً 5989 موقوفاً ينتمون لرتب عسكرية مختلفة تابعة للعهد البائد، و وتتوزع هذه الحصيلة السردية على النحو التالي:؜ شخص واحد برتبة عماد، و42 برتبة لواء، و172 برتبة عميد، و218 برتبة عقيد، و112 برتبة مقدم، و73 برتبة رائد، و160 برتبة نقيب، و126 برتبة ملازم أول، و32 برتبة ملازم.؜

أما على صعيد صف الضباط والأفراد، فتضم القائمة 435 مساعد أول، و268 مساعداً، و174 رقيب أول، و285 رقيباً، و160 عريفاً، و1483 عنصراً.؜

كما شملت التوقيفات أيضاً 6 عناصر ممن كان يسمى سابقاً "الدفاع الوطني"، وعضو مجلس شعب واحد، وقاضياً واحداً متورطاً بتبني أحكام جائرة بحق المعتقلين السياسيين، و12 من قادة الميليشيات واللجان الشعبية السابقة، بالإضافة إلى محقق واحد تابع لتلك اللجان.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.