
المنظمة البحرية الدولية: 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين في الخليج

حذّرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة من المخاطر المتزايدة والضغوط النفسية الحادة التي تواجه آلاف البحّارة العالقين في منطقة الخليج العربي، بالتزامن مع تصاعد حدة التصعيد العسكري في واحدة من أهم قنوات الملاحة الدولية.
وأكدت المنظمة في بيان أن نحو 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين على متن سفنهم التجارية، وغير قادرين على المغادرة بأمان نتيجة تجدد الهجمات المباشرة بالألغام والأسلحة في مضيق هرمز، مما جعل الطواقم البحرية الأبرياء في خطر جسيم يهدد سلامتهم الجسدية والمعنوية.
تعليق الإجلاء
وأوضح الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، خلال اجتماع للمنظمة في العاصمة البريطانية لندن، أن المنظمة اضطرت رسمياً إلى تعليق عمليات إجلاء البحّارة التي كانت قد أطلقتها عقب مذكرة التفاهم المؤقتة بين واشنطن وطهران في 17 من حزيران الماضي، وذلك بسبب استحالة ضمان سلامة السفن وأطقمها في ظل موجة التصعيد الجديدة.
وأشار دومينغيز إلى أن خطة الإجلاء نجحت قبل تعليقها في تأمين خروج مئة وستة وثلاثين سفينة تقل قرابة ألفين وتسعمئة بحّار عبر مسارين بديلين بمحاذاة السواحل الإيرانية وسلطنة عُمان بعد تضرر الممر المعتاد، إلا أن بقية الطواقم يواجهون مصيراً مجهولاً بعد تعرض ثلاث سفن تجارية على الأقل لهجمات صاروخية خلال اليومين الماضيين أثناء عبورها الممر الجنوبي للمضيق.
تفجر المواجهة
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً عن انتهاء مفعول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، نتيجة لتجدد الضربات المتبادلة عقب استهداف الجيش الإيراني للسفن التجارية وتأكيده السيطرة الكاملة على الممر المائي وفرض رسوم عبور قسرية عليه.
ويمثل مضيق هرمز نقطة الاشتعال الرئيسية في هذا النزاع الإقليمي الذي اندلع أواخر شباط الماضي عقب ضربات أمريكية إسرائيلية واسعة استهدفت العمق الإيراني، متبوعة بهجمات انتقامية إيرانية طالت عدة دول في منطقة الخليج، الأمر الذي دفع بالولايات المتحدة لشن غارات واسعة النطاق لردع التهديدات الحالية.
وفي محاولة لتأمين القواعد الأساسية للاقتصاد العالمي المفتوح وحماية سلاسل الإمداد من الانهيار، شهدت أروقة المنظمة البحرية الدولية طرح مشروع قرار برعاية مشتركة من دولة الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة.
ويهدف المشروع إلى تأكيد حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وحماية الممرات البحرية الحيوية عبر احترام حقوق السفن التجارية وضمان تدفق التجارة العالمية بالوسائل السلمية، محذراً من أن استمرار تهديد الطواقم البحرية سيرفع تكاليف الشحن والنقل على الشركات والمستهلكين؛ في وقت أشاد فيه دومينغيز بنموذج ضبط النفس الذي تبديه دول ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة للحفاظ على الوضع القائم وأمن الممرات في مضيق ملقا.

