-1783618756835-8599ffcbf447b8.jpg)
نفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، الخميس، صحة الأنباء المتداولة والمنسوبة إلى وكالة “رويترز” حول تشغيل روسيا مركزا لوجستيا تجاريا داخل ميناء طرطوس، مؤكدة أن ما جرى تداوله “لا أساس له من الصحة”.
وقال مدير العلاقات العامة في الهيئة، مازن علوش، في منشور رسمي، إن المعلومات المتداولة “غير دقيقة”، مشددا على ضرورة استقاء البيانات من القنوات الرسمية وعدم إعادة نشر الأخبار غير الموثوقة لما تسببه من تضليل للرأي العام.
وأكد أن أي مشاريع استثمارية أو اتفاقيات دولية تخص الموانئ والمنافذ الحدودية السورية يتم الإعلان عنها حصريا عبر الجهات الحكومية المختصة.
وجاء النفي بعد تقرير نشرته “رويترز” تحدث عن سعي روسيا لتشغيل مركز لوجستي تجاري داخل أحد أرصفة القاعدة البحرية في ميناء طرطوس، بهدف توسيع حركة شحن البضائع الروسية عبر الساحل السوري، بالتزامن مع استمرار وجود عسكري روسي في رصيف آخر داخل القاعدة.

ونقلت "رويترز"، استناداً إلى مصادر رسمية سورية ومسؤولين ووثائق قالت إنها اطلعت عليها، أن المشروع المزمع سيتزامن مع إبقاء وجود عسكري روسي في رصيف آخر داخل القاعدة البحرية في وقت تتجه فيه دمشق لتعزيز علاقاتها مع الدول الغربية والخليجية، مع الإبقاء على التعاون مع روسيا في ملفات الطاقة والغذاء والعلاقات العسكرية، بحسب الوكالة.
مركز لتجميع وتوزيع البضائع الروسية في طرطوس
وكان مجلس الأعمال الروسي – السوري، وهو هيئة تعمل تحت مظلة وزارة الصناعة والتجارة الروسية، أعلن في 6 حزيران الماضي عن خطط لإنشاء “مركز لتجميع وتوزيع البضائع الروسية” في ميناء طرطوس.
وكشف رئيس المجلس، الدكتور لؤي يوسف، عن عقد اجتماع في القاعدة البحرية الروسية في طرطوس أسفر عن تقديم دعم كامل لتفعيل عمليات توريد البضائع الروسية إلى سوريا وذلك عبر تطوير سلسلة التوريد الخاصة بمركز التجميع والتوزيع الرئيسي للبضائع الاستراتيجية الروسية المصدّرة إلى سوريا والذي أُنشئ بالشراكة مع شركة روس لاين والشركات المؤتلفة معها، وفي مقدمتها شركة زاجل، أحد أذرع الصندوق السيادي السوري.
خط ملاحي منتظم بين طرطوس ونوفوروسيسك
وأوضح المسؤول الروسي أن المركز سيتولي تشغيل خط ملاحي منتظم بين ميناء طرطوس وميناء نوفوروسيسك الروسي لنقل البضائع وتفريغها في مستودعات المركز إضافة إلى تقديم خدمات التخليص الجمركي لضمان انسيابية دخول البضائع والنقل الداخلي من الميناء إلى مختلف المحافظات وإدارة التسويق والمبيعات على مستوى سوريا والدول المجاورة (العراق، الأردن، ودول الخليج).
وأشار يوسف إلى أنه تم خلال الاجتماع إعداد الترتيبات لعمليات تحويل الأموال بشكل قانوني إلى جميع الدول، فضلا عن توفير حراسة خاصة مرخصة لتأمين البضائع في مواقع التخزين، ومرافق الأمن والسلامة للعناصر الأجنبية والمندوبين والمشرفين التجاريين الروس.
ماهي شركة زاجل؟
تأسست شركة "زاجل" للنقل عام 2008 كشركة سورية محدودة المسؤولية تعمل في مجال خدمات الشحن والنقل البري والتعبئة والتخليص الجمركي، قبل أن تشهد تحولا جذريا في موقعها ودورها داخل البنية الاقتصادية للدولة.
ومع إعادة تشكيل الهياكل الاقتصادية عقب سقوط النظام السابق صدر المرسوم 113 في تموز 2025 الذي أحدث الصندوق السيادي السوري، لتُعاد هيكلة "زاجل" ويجري الاستحواذ عليها ودمجها ضمن المنظومة السيادية الجديدة بوصفها الذراع اللوجستي التنفيذي للصندوق.
وجعل هذا التحول من "زاجل" جهة مسؤولة عن إدارة الملفات اللوجستية الحيوية، حيث نُقلت إليها مهام وخطوط النقل الحكومية، إضافة إلى مسؤوليات تتعلق بالمنافذ والمعابر وإدارة حركة البضائع الاستراتيجية

