
الكونغو الديمقراطية تسجل ارتفاعاً جديداً في إصابات "إيبولا"

أعلنت بيانات حكومية في الكونغو عن ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس "إيبولا" إلى 710 حالات، من بينها 149 وفاة، جراء استمرار تفشي الوباء في مناطق عدة شرقي البلاد.
وسجلت التقارير الميدانية الحديثة 21 حالة إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة حتى يوم الجمعة إلى هذا الرقم القياسي الجديد، وسط بيئة صحية تعاني ضعفاً شديداً وانعداماً في الأمن يعيق جهود الاستجابة السريعة لمكافحة المرض.
تحذيرات أممية وسلالة نادرة تباغت الميدان
حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تمدد الفيروس وتوجهه نحو مناطق صحية جديدة بلغت 34 منطقة موزعة بين أقاليم إيتوري، وشمال وجنوب كيفو.
وأوضح رئيس وحدة علم الأوبئة والتحليل للتدخلات في منظمة الصحة العالمية، أوليفييه لو بولان، في تصريح له من مدينة "بيني"، أن الإصابات تُرصد بشكل شبه يومي في مناطق جديدة، مما يعكس اتساع التفشي وجود ثغرات في المناطق عالية الخطورة، لا سيما في إقليم إيتوري الحدودي الذي يشهد حركة نزوح وصراعات مسلحة وأنشطة تعدين تضاعف صعوبة تتبع المخالطين والرصد.
وتكمن خطورة التفشي الحالي بحسب "لو بولان" في أن الفيروس ينتمي لسلالة "بونديبوغيو" النادرة، التي تختلف عن سلالة "زائير" التقليدية التي تمتلك البلاد خبرة سابقة في التعامل معها.
بصيص أمل علمي ولقاحات تحت التطوير
كشفت مؤشرات علمية جديدة عن بصيص أمل لتطوير علاجات موجهة بعد اكتشاف قدرة بعض المتعافين على تكوين أجسام مضادة تساعد في تحديد الأهداف الجينية للفيروس.
وقال البروفيسور علي فطوم، أستاذ علم المناعة واللقاحات من ميشيغان، في حديث لشبكة "الجزيرة"، إن فهم كيفية تعامل الجهاز المناعي مع الفيروس يفتح الباب لأدوية أكثر دقة، مشيراً إلى وجود لقاحين قيد التطوير، أحدهما من إنتاج شركة "ميرك" المضاد لسلالة زائير بلغت فعاليته 80%، والآخر تطوره شركة "أسترازينيكا" بالتعاون مع معهد الأمصال الهندي ليفرز أجساماً مضادة تستهدف سلالة "بونديبوغيو" الحالية.
وأكد فطوم أن التحدي الراهن يكمن في الحجر الصحي، ومراقبة الحدود لمنع تفشي الفيروس لجاراتها مثل أوغندا، وتغيير طقوس التعامل مع جثامين المتوفين التي تعد مصدراً رئيساً للعدوى الناتجة عن ملامسة سوائل الجسم.
ما هو فيروس إيبولا؟
يعتبر فيروس إيبولا (Ebola) من الحمى النزفية شديدة الخطورة والفتك، حيث اكتُشف لأول مرة عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في الكونغو. وينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية (مثل خفافيش الفاكهة والقردة) ثم ينتشر بين البشر عبر الملامسة المباشرة للدم أو سوائل الجسم أو إفرازات الشخص المصاب أو المتوفى.
وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين يومين إلى 21 يوماً، وتتمثل أعراضه في الحمى الشديدة، والوهن، والآلام العضلية، قبل أن تتطور إلى تقيؤ وإسهال وفشل في وظائف الكلى والكبد، وقد يصاحبه نزيف داخلي وخارجي يؤدي للوفاة في حال غياب الرعاية الطبية الفورية والدعم المبكر بالسوائل.

