الكونغرس الأمريكي يتجه لإلغاء قانونين للعقوبات على سوريا

الكونغرس الأمريكي يتجه لإلغاء قانونين للعقوبات على سوريا

11 Jun 2026, 18:30
5 min read
الكونغرس الأمريكي يتجه لإلغاء قانونين للعقوبات على سوريا

كشف في واشنطن عن مشروع قانون جديد لإلغاء قانوني “محاسبة سوريا” الصادر عام 2003، و”محاسبة سوريا على انتهاكاتها لحقوق الإنسان” الصادر عام 2012 وذلك في مسار رفع العقوبات المفروضة على سوريا بعد سقوط نظام الأسد.؜

وأوضح رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري- الأمريكي، محمد علاء غانم، أن مشروع القانون يرعاه مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وسيطرح على لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبوع المقبل

وأوضح غانم، عبر منصة “إكس“، أن القانونين لا تزال آثارهما القانونية قائمة رغم تعليق مفاعيلهما خلال الفترة الماضية بفضل الإعفاءات والتراخيص التي حصلت عليها سوريا، كاشفا عن وجود توافق مسبق على إجازته داخل لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ودفعه إلى المراحل التشريعية اللاحقة تمهيدا لعرضه على الكونغرس.؜

وأضاف غانم أن السعي لإلغاء القانونين جاء “تحسبًا لأي تغيّر مستقبلي في المناخ السياسي في واشنطن”، معتبرًا أن الإلغاء النهائي يشكل ضمانة قانونية تمنع إعادة تفعيل القيود الواردة فيهما مستقبلا.؜

 ؜

تحوّل جذري في العلاقات السورية–الأميركية

دخلت العلاقات السورية الأميركية مرحلة جديدة بالكامل عقب سقوط نظام الأسد في كانون أول 2024 حيث بدأت واشنطن ودمشق مسار تطبيع غير مسبوق يقوم على التعاون الأمني والاقتصادي ورفع العقوبات، بعد عقود من القطيعة والتوتر.؜

وشهدت الفترة بين 2025 و2026 سلسلة خطوات سياسية ودبلوماسية أعادت رسم شكل العلاقة بين البلدين.؜ ففي 14 أيار 2025، عُقد أول لقاء مباشر بين الرئيس أحمد الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرياض، في اعتراف أميركي رسمي بالقيادة السورية الجديدة وبداية مسار التطبيع.؜

وتعزز هذا المسار مع قمة البيت الأبيض في 10 تشربن الثاني 2025، حيث استقبل ترامب الرئيس الشرع في زيارة تاريخية هي الأولى لرئيس سوري منذ عقود، وأعلن ترامب خلال القمة دعمه للشرع، فيما انضمت سوريا رسميا كـ العضو رقم 90 في التحالف الدولي لهزيمة تنظيم "الدولة".؜

 ؜

ما هو قانون محاسبة سوريا ؟

يُعد قانون محاسبة سوريا الذي أقره الكونغرس الأمريكي عام 2003 أحد أبرز الأطر القانونية التي استندت إليها العقوبات الأمريكية على دمشق خلال العقدين الماضيين.؜

وتضمن القانون مجموعة من الإجراءات العقابية شملت فرض قيود على الصادرات الأمريكية إلى سوريا، خصوصًا المواد ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري، وفرض قيود على الشركات الأمريكية الراغبة في العمل داخل البلاد، إلى جانب تجميد أصول سورية في الولايات المتحدة.؜

كما منح الإدارة الأمريكية صلاحيات لخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية وفرض قيود على حركة الدبلوماسيين السوريين داخل الولايات المتحدة، ورغم تعليق أجزاء واسعة من هذه التدابير لاحقًا أو جرى تجاوزها عبر إعفاءات رئاسية وتراخيص خاصة بقي القانون نفسه نافذًا من الناحية التشريعية.؜

 ؜

قانون عقوبات 2012

جاء قانون “محاسبة سوريا على انتهاكاتها لحقوق الإنسان” الصادر عام 2012، في سياق تصاعد الاحتجاجات الشعبية في سوريا وما رافقها من عمليات قمع واعتقالات وانتهاكات واسعة.؜

ومنح القانون الرئيس الأمريكي صلاحيات إضافية لفرض عقوبات على مسؤولين سوريين متهمين بالضلوع في انتهاكات حقوق الإنسان، كما استهدف الجهات والشركات التي تقدم أنظمة مراقبة وتجسس للسلطات السورية.؜

وتضمن كذلك إجراءات لتقييد التعامل مع مصرف سوريا المركزي، وفرض قيود على قطاع النفط السوري والعائدات المرتبطة به، بهدف الحد من الموارد المالية التي كانت تستخدمها السلطات آنذاك.؜

وفي المقابل، احتوى القانون على بنود تدعم المجتمع المدني السوري ومؤسسات المعارضة والإعلام المستقل، وفق ما أوضحه غانم في منشوره السابق.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.