القضاء الاسباني يفتح تحقيقا ضد قادة بالجيش الإسرائيلي

القضاء الاسباني يفتح تحقيقا ضد قادة بالجيش الإسرائيلي

11 Jul 2026, 05:38
5 min read
القضاء الاسباني يفتح تحقيقا ضد قادة بالجيش الإسرائيلي

وافق قاضي المحكمة الوطنية في إسبانيا، فرانسيسكو دي خوري، على قبول والنظر في الدعوى الجنائية المرفوعة من قبل الحزب الشيوعي وتكتل "اليسار الموحد" وعدد من الناشطين، ضد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، وقائد سلاح البحرية رام روثبرغ، بتهمة ارتكاب جرائم حرب واحتجاز غير قانوني بحق مواطنين إسبان كانوا ضمن "أسطول الصمود العالمي" المتجه لكسر الحصار الإنساني عن قطاع غزة.؜

 ؜

قرصنة في المياه الدولية

وبحسب وسائل اعلام اسبانية، تفيد الحيثيات الواردة في القرار القضائي بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية اقتحام عسكرية عنيفة ضد سفن أسطول الصمود في أعالي البحار، وتحديداً على بعد 70 ميلاً بحرياً من الساحل في المياه الدولية.؜

وأسفر الاعتداء عن السيطرة بالقوة على السفن التي كان بعضها يرفع العلم الإسباني ويخضع لولايتها القانونية، وتدمير الممتلكات الشخصية واحتجاز أفراد الطواقم والناشطين.؜

وأشارت الدعوى الجنائية الاسبانية إلى أن سلطات الاحتلال نقلت المحتجزين الإسبان قسراً إلى سجن "كتسعوت" الإسرائيلي، حيث أكد الضحايا في إفاداتهم الأولية تعرضهم لعمليات تعذيب ممنهجة، وإهانات قاسية، وحرمان تام من الحق في الحصول على المساعدة القانونية أو القنصلية، وهي الإفادات التي ستخضع للفحص الجنائي العاجل من قبل القضاء الإسباني.؜

 ؜

تثبيت الاختصاص القضائي بموجب "قانون دولة العلم"

حسم قاضي المحكمة الوطنية الاسبانية مسألة الاختصاص بالرغم من الرفض السابق الصادر عن النيابة العامة ، حيث استند القاضي إلى المادة 23 من القانون الأساسي للسلطة القضائية الإسبانية، التي تمنح محاكم مدريد الحق الحصري في التحقيق في الجرائم المرتكبة على متن السفن التي ترفع العلم الإسباني في أعالي البحار بموجب مبدأ "الاختصاص الحصري لدولة العلم".؜

وبناءً على هذا المبدأ القانوني، أوضح القاضي أن التحقيق سينحصر صراحة في الوقائع والانتهاكات التي حدثت داخل السفن الإسبانية فقط، وعليه تم استبعاد ملاحقة مسؤولين إسرائيليين آخرين خارج هذا النطاق.؜

وأكد القاضي أن افتقار القوات الإسرائيلية لتفويض أو إذن مسبق من الحكومة الإسبانية لتفتيش السفن يحوّل فعلها العسكري قانونياً إلى "جرم احتجاز غير قانوني".؜

 ؜

تنسيق مع المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي

وفي إطار الإجراءات التنفيذية الأولية، أصدر القاضي الإسباني أمراً عاجلاً بحصر السفن المعنية وتحديد هوية الضحايا والناشطين للاستماع إلى شهاداتهم الرسمية، ومن بينهم الناشط سانتياغو غونثاليث باييخو الذي روى تفاصيل ظروف الاحتجاز القاسية والضرب.؜

 كما خاطب القاضي مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لطلب توضيح رسمي بشأن تداخل الصلاحيات، ولضمان عدم تعارض الإجراءات الإسبانية مع التحقيقات الدولية الجارية والمفتوحة ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.؜

ويأتي هذا التحرك القضائي الأوروبي في وقت تواجه فيه اسرائيل عزلة قانوية غير مسبوقة أمام محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية.؜

وتُعيد هذه المحاكمة إلى الأذهان الهجوم الإسرائيلي الدامي عام 2010 على سفينة "مافي مرمرة" التركية ضمن أسطول الحرية الأول، والذي أسفر عن مقتل 10 ناشطين وتسبب في ملاحقات قضائية دولية ضد قادة الاحتلال شملت أكثر من 40 دولة، مما يضع قادة جيش الاحتلال الحاليين تحت مقصلة الملاحقة والاعتقال الدولي بمجرد سفرهم خارج الأراضي المحتلة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.