

جدل الطرد والكاميرا يلاحق الأرجنتين وإنجلترا قبل "المربع الذهبي"
كأس العالم بـ64 منتخبا؟.. مقترح إنفانتينو يثير الجدل
أشعلت قرارات تحكيمية مثيرة للجدل مباراتي الأرجنتين أمام سويسرا، وإنجلترا أمام النرويج، في ربع نهائي كأس العالم 2026، لتعيد الجدل حول التحكيم وتقنية الفيديو قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين في نصف النهائي.
وشهدت مباراة الأرجنتين وسويسرا أكثر الحالات حساسية، بعد طرد المهاجم السويسري بريل إمبولو عقب مراجعة عبر "الفار"، ليكمل منتخب بلاده أكثر من ساعة بعشرة لاعبين، إثر تطبيق التفسير الجديد لقانون "الهوية الخاطئة" الذي أدى إلى إلغاء بطاقة لباريديس ومنح إنذار ثانٍ لإمبولو.
الطرد يغير مسار المباراة
أثار القرار غضبا واسعا داخل المعسكر السويسري، حيث قال المدرب مراد ياكين إن فريقه دفع ثمن "تفسير جديد للقانون" في لحظة حاسمة، بينما وصف لاعب الوسط فابيان ريدر القرار بأنه «كارثي»، مؤكدا أن تدخل حكم الفيديو «غيّر المباراة في لقطة واحدة».
وانتقد المدافع مانويل أكانجي أداء الحكم، معتبرا أن فريقه شعر بأن «كل مخالفة صغيرة تُحتسب ضد سويسرا»، وأنه لم يسبق أن لعب مباراة «بهذه الدرجة من الانحياز»، على حد تعبيره.
ورغم إدراك سويسرا التعادل، استغلت الأرجنتين النقص العددي لتحسم اللقاء في الوقت الإضافي بنتيجة 3-1 وتتأهل إلى نصف النهائي، وسط استمرار الجدل حول تأثير القرارات التحكيمية في مجريات اللقاء.
جدل متواصل يلاحق الأرجنتين
لم تتوقف الانتقادات السويسرية عند الطرد، وإنما عبر المدرب ياكين عن دهشته من البطاقة الصفراء الأولى التي مُنحت لباريديس، ومن سلسلة التداعيات التي تلتها، مؤكدا أن إمبولو «محطم تماما» بعد تحمّله مسؤولية قرار لم يكن في يده. وأشار إلى أن نظيره ليونيل سكالوني «كان مرتاحا»، معتبرا أن ذلك يعكس جدية الأرجنتين في التعامل مع المباراة.
وأكد ياكين أن فريقه قاتل بشدة رغم النقص العددي، وأنه كان يأمل في الوصول إلى ركلات الترجيح «لأن الزخم كان سيكون معنا»، قبل أن يختم قائلا: «أعتقد أن كرة القدم لم تخرج منتصرة اليوم».
ولم تكن هذه أول أزمة تحكيمية تحيط بمباريات الأرجنتين في البطولة، إذ أثار لقاء ثمن النهائي أمام مصر موجة واسعة من الجدل، بعد إلغاء هدف مصري عبر تقنية الفيديو، إلى جانب سلسلة قرارات اعتبرها الجهاز الفني المصري مؤثرة في سير المباراة.
واتهم المدرب حسام حسن التحكيم بالانحياز، بينما خرج عدد من اللاعبين بتصريحات مشابهة، في حين رفض رئيس لجنة الحكام في "فيفا" بييرلويجي كولينا تلك الاتهامات، مؤكدا استقلالية الحكام ونزاهة القرارات.
مباراة إنجلترا.. الكرة تصطدم بالكاميرا
وفي المباراة التي جمعت إنجلترا والنرويج، اندلع جدل واسع بعد ارتطام الكرة بالمعدات المعلقة أعلى أرضية الملعب (الكاميرا السلكية)، وسط مطالبات باحتساب الكرة خارج اللعب.
غير أن الحكم استكمل اللعب، قبل أن يوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن المستشعر للحساسية داخل الكرة لم يشر إلى أنها ارتطمت بأي جسم، وكانت تلك الكرة سببا في تسجيل إنجلترا لهدفها الأول في اللقاء.
وتأتي هذه الوقائع قبل المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، فيما تواجه فرنسا إسبانيا في نصف النهائي الثاني.
كأس العالم بـ64 منتخبا؟.. مقترح إنفانتينو يثير الجدل
أكد السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه يمكنه تخيل توسيع آخر لعدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم للرجال ليصل إلى 64 منتخبا، مشيرا إلى أن الفكرة يجب النظر فيها "بالتأكيد" بعد نهاية النسخة الحالية للمونديال.
وشهدت نسخة عام 2026 الحالية زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 فريقا، لكن الحسابات الرقمية لهذا النظام تسببت في تأهل 8 منتخبات من أصحاب المركز الثالث في دور المجموعات إلى دور الـ 32 الجديد، ولن يعني الانتقال إلى نظام الـ 64 منتخبا خوض المزيد من المباريات لكل فريق، بل سيعيد إرساء فكرة تأهل أول فريقين فقط من كل مجموعة إلى الأدوار الإقصائية.
ونقل موقع "بلو سبورت" السويسري عن رئيس فيفا قوله "يجب السماح للعالم أجمع بالحلم بكأس العالم وليس أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط"، إن التوسع الحالي "نجاح كبير".... وأضاف إنفانتينو البالغ من العمر 56 عاما "يمكنك أن ترى أن جودة الفرق بشكل عام عالية للغاية وتصبح أعلى فأعلى فأعلى في جميع أنحاء العالم".
يشار إلى أن التوسيع الحالي تسبب في خوض رقم قياسي بلغ 104 مباريات على مدار خمسة أسابيع، في حين سيتطلب نظام الـ 64 منتخبا خوض 128 مباراة في البطولة.

