العراق يستقبل أول شحنة عبر نظام النقل الدولي من سوريا

العراق يستقبل أول شحنة عبر نظام النقل الدولي من سوريا

12 May 2026, 09:33
5 min read
العراق يستقبل أول شحنة عبر نظام النقل الدولي من سوريا

أعلنت الهيئة العامة للجمارك العراقية استقبالها أول شحنة بـ”نظام النقل البري الدولي” (TIR)، قادمة من سوريا باتجاه الكويت عبر منفذ الوليد الذي يقابله معبر “التنف” على الحدود السورية.؜

ووصفت الهيئة العامة للجمارك العراقية، في بيان الثلاثاء 12 أيار العملية بـ “الإنجاز النوعي الذي يعكس تنامي دور العراق كمحور إقليمي لحركة النقل والتجارة الدولية، بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع).؜

وأضافت هيئة الجمارك أنها استقبلت الشحنة بعد تنظيم دخولها وفق السياقات الأصولية المعتمدة، وإجراء عمليات التدقيق والتحقق من المستندات والأختام الجمركية الخاصة بالشحنة، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية والجمركية اللازمة لعبورها عبر الأراضي العراقية.؜

وبيّنت أن عملية إدخال الشحنة إلى ساحات المركز الجمركي، تمت تحت إشراف ورقابة مباشرة، لحين استكمال المتطلبات الرسمية كافة، وبما ينسجم مع الضوابط والتعليمات النافذة الخاصة بحركة الترانزيت الدولي، مع اتخاذ الإجراءات الرقابية التي تضمن سلامة البضائع وانسيابية انتقالها بكفاءة عالية.؜

ووصفت هيئة الجمارك العراقية استقبال أول شحنة بنظام (TIR) عبر منفذ الوليد، بأنه “يمثل خطوة استراتيجية مهمة ضمن جهود العراق لتفعيل ممرات النقل الإقليمية، وتعزيز الربط التجاري بين دول الجوار، فضلا عن ترسيخ مكانة العراق كممر لوجستي وتجاري فاعل في المنطقة”.؜

ولفت البيان الى أن “العمل بنظام (TIR) العالمي يسهم في تسريع إجراءات العبور وتقليل الوقت والكلف التشغيلية، بالتوازي مع تعزيز الرقابة الجمركية ورفع كفاءة إجراءات الامتثال، بما ينسجم مع خطط الأتمتة والتحديث التي تنفذها الهيئة العامة للجمارك”.؜

 ؜

10 معابر سورية تعمل بنظام (TIR)

انضمت سوريا إلى اتفاقية النقل البري الدولي (TIR) منذ عام 2000، ما أتاح لها دخول منظومة الترانزيت العالمية المعتمدة على تبسيط الإجراءات الجمركية وتأمين مرور الشاحنات عبر الحدود.؜

وتتولى غرفة التجارة الدولية في سوريا دور الجهة الوطنية الضامنة والمخوّلة بإصدار دفاتر التير (TIR Carnets)، إضافة إلى التنسيق بين الجمارك السورية والاتحاد الدولي للنقل الطرقي (IRU) في جنيف لضمان الالتزام بالمعايير الدولية.؜

وتعتمد سوريا اليوم على شبكة معابر برية أعيد تفعيلها وتحديثها لتأمين حركة الشحن والترانزيت بنظام TIR، ما جعلها جزءا عمليا من الممرات التجارية الإقليمية والدولية.؜

فعلى الحدود السورية–العراقية، التي تُعد الممر الأكثر نشاطا، تعمل 3 معابر رئيسية:؜ اليعربية–ربيعة المخصص للتبادل التجاري ونقل الترانزيت والنفط الخام، والوليد الذي شهد عبور أولى الشاحنات السورية بنظام TIR نحو دول الخليج، والبوكمال–القائم المفعّل لنقل البضائع والمواشي.؜

أما في الحدود الشمالية مع تركيا، فتشهد المعابر حركة متزايدة بعد إعادة تنظيم الممرات البرية بين البلدين.؜ وتشمل هذه المعابر:؜ كسب، باب الهوى المجهز للتعامل مع الشاحنات المغلقة، باب السلامة، إضافة إلى الراعي وجرابلس وتل أبيض المخصصة للشحن التجاري، بينما يخضع معبر نصيبين–القامشلي لعمليات تأهيل لوجستي لتسهيل تدفق الترانزيت من تركيا عبر سوريا وصولا إلى العراق.؜

وعلى الحدود السورية–الأردنية، يبقى معبر نصيب–جابر مفعّلا قانونيا ضمن منظومة TIR، رغم تحوّل جزء من حركة شحن المواشي نحو الممر العراقي لتجنب رسوم إضافية يفرضها الجانب الأردني.؜

البضائع السورية المحظور نقلها بموجب نظام (TIR)

تنقسم البضائع السورية الممنوع شحنها أو نقلها عبر ممرات الترانزيت ونظام النقل البري الدولي (TIR) إلى فئتين واضحتين:؜ مواد محظورة محلياً لحماية الأمن الغذائي والاقتصادي، وأخرى محظورة دولياً بسبب العقوبات المفروضة على قطاعات محددة.؜

وتمنع الجمارك السورية خروج السلع الأساسية التي تُعد ركائز الأمن الغذائي، مثل القمح ومشتقاته والمعكرونة، إضافة إلى الثروة الحيوانية بما فيها فروج اللحم والمواشي الحية إلا بموافقات استثنائية، كما تُفرض قيود موسمية على بعض المنتجات مثل زيت الزيتون والبصل والثوم وفق احتياجات السوق المحلية واستقرار الأسعار.؜

وتشمل الفئة الثانية المواد الخاضعة للعقوبات الدولية، وفي مقدمتها النفط الخام والمشتقات البترولية، والمواد ثنائية الاستخدام التي قد تُستغل لأغراض مدنية أو عسكرية، إلى جانب الأسلحة والمعدات الأمنية والمواد المتفجرة، وكذلك المعادن النفيسة والسلع الفاخرة المقيدة بموجب قوائم العقوبات.؜

ولتفادي المخالفات الجمركية، تعتمد الجمارك السورية إجراءات دقيقة، أبرزها نظام "باك تو باك" الذي يتيح تفريغ البضائع من شاحنات غير سورية إلى شاحنات سورية داخل الساحات الجمركية لضمان مطابقة الحمولة، كما يوفّر الختم الجمركي الموحد لنظام TIR حماية إضافية، إذ يمنع فتح الحاويات في دول العبور بعد ختمها في بلد المنشأ، إلا عند وجود اشتباه جدي بوجود مواد محظورة أو خطرة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.