العراق يحدد موعدا نهائيا أمام الفصائل لتسليم سلاحها

العراق يحدد موعدا نهائيا أمام الفصائل لتسليم سلاحها

30 Jun 2026, 02:53
5 min read
العراق يحدد موعدا نهائيا أمام الفصائل لتسليم سلاحها

حددت حكومة رئيس الوزراء العراقي نهاية أيلول موعداً نهائياً أمام الفصائل المسلحة لتسليم سلاحها للدولة، وذلك رغم مرور أسابيع عدة على آخر إعلان لفصيل مسلح بالعراق قبوله بحصر السلاح بيد الدولة، ضمن بضعة إعلانات أصدرها عدد من الجماعات، من أصل 69 فصيلاً مسلحاً تنضوي تحت مظلة "الحشد الشعبي".؜

وقال الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "نهاية أيلول المقبل سيكون الموعد الأخير لتسليم السلاح"، مشيراً إلى أن الموعد يتزامن مع "وقت خروج التحالف الدولي".؜

وأعقب هذا التصريح بيان لرئيس الوزراء علي الزيدي صدر عقب لقائه بسفراء دول الاتحاد الأوروبي، وأكد فيه أن "حصر السلاح بيد الدولة ليس مجرد شعار، إذ تمت المباشرة به، ومستمرون في هذه السياسة، لا سيما أن 30 أيلول المقبل سيشهد خروج قوات التحالف بشكل كلي".؜

وأضاف أن حكومته تعمل على "جعل العراق محطة لقاء وليس نقطة عداء"، مشيراً إلى "اعتماد سياسة الباب المفتوح للتعاون الدولي في مختلف المجالات ومنها الطاقة والصناعة والزراعة"، داعياً "للشراكة الاقتصادية مع جميع الشركات الأوروبية، لا سيما أن الحكومة تمضي لإحداث ثورة إصلاحية وإجراء تعديلات بالقوانين، من أجل تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية".؜

 ؜

فصائل عديدة تؤيد خطة الزيدي

وأعلنت خلال الأسابيع القليلة الماضية كل من جماعات عصائب أهل الحق، والإمام علي، وسرايا السلام، قبول مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط ألويتها المسلحة ووضعها تحت تصرف الدولة، وهي خطوة لم تترجم عملياً على الأرض حتى الآن، بحسب مراقبين.؜

وأعربت فصائل أخرى أقل حضوراً عن تأييدها ذلك عبر تصريحات لقيادات وأعضاء فيها، مثل أنصار الله الأوفياء، وجند الإمام، في وقت أعلنت جماعات أخرى رفضها الخطوة، وأبرزها "كتائب حزب الله"، بزعامة أبو حسين الحمداوي، و"حركة النجباء" بزعامة أكرم الكعبي.؜

 ؜

مسؤول عراقي:؜ لم نتسلم أسلحة نوعية من الفصائل

وقال مسؤول عسكري عراقي في تصريحات له أمس إن الحكومة ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية لم تتسلم لغاية الآن أي أسلحة نوعية مثل الطائرات المسيرة أو الصواريخ بعيدة المدى، التي تعتبر محور الضغط الأميركي والغربي على العراق، بسبب استخدامها في الحرب الأخيرة.؜

وكشف المسؤول العراقي عن أن عمليات تسليم السلاح شملت أسلحة تقليدية لسرايا السلام، بينما سلمت عصائب أهل الحق والإمام علب كشفا لهيئة الحشد الشعبي، لافتا إلى أن الحكومة العراقية تواجه "ضغوطا خارجية تجاه سلاح الفصائل الذي يمكن استعماله خارج الحدود العراقية وتهديد دول بالمنطقة".؜

وتحدث المسؤول العراقي عن مساع يبذلها رئيس الوزراء لقبول بعض الفصائل الانسحاب من مناطق تسيطر عليها، مثل جرف الصخر والعوجة والعويسات، بغية إخضاعها لسلطة الدولة، لكنه أكد أن بعض الفصائل تربط تحركاتها بقرارات وتوجيهات ذات بعد "عقائدي وسياسي" في إيران، من بينها النجباء وكتائب حزب الله، وسيد الشهداء.؜

 ؜

انسحاب كامل للقوات الأميركية بحلول أيلول 2026

وكانت الحكومة العراقية أعلنت عن خطة مشتركة مع واشنطن تقضي بانتهاء الوجود العسكري لقوات التحالف الدولي في البلاد بشكل كامل بحلول 30 أيلول، علما أن خطة الانسحاب بدأت في أواخر 2025 بتقليص الوجود العسكري ثم استكمال إخلاء المناطق الاتحادية في كانون الثاني 2026، بما في ذلك خروج المستشارين من قاعدة عين الأسد ومطار بغداد، لتصبح هذه المواقع تحت السيطرة العراقية الكاملة.؜

وربطت حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي هذا الانسحاب بمسار حصر السلاح، إذ أُبلغت الفصائل المسلحة بأن أي سلاح خارج سلطة الدولة بعد 30 أيلول سيخضع لـ"معالجة قانونية حازمة".؜

وتأتي هذه التطورات وسط ترقب لزيارة الزيدي إلى واشنطن، المرتبطة بملف فك تجميد المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي والمساعدات الأمنية المعلقة، في خطوة يُنظر إليها كجزء من إعادة ترتيب العلاقة بين البلدين بعد انتهاء مهمة التحالف.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.