
العراق نحو "المتوسط": استراتيجية جديدة لإعادة بناء خط أنابيب "كركوك-بانياس"

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، عن توجه استراتيجي لإعادة بناء خط أنابيب متكامل يربط الحقول العراقية بميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، في خطوة تعكس رغبة بغداد في تنويع منافذ تصدير "الذهب الأسود" وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية.
من الترميم إلى التأسيس الشامل
أكد الوزير عبد الغني في تصريحات خاصة لوكالة "الشرق بلومبرغ" أن الدراسات الفنية والتقييمات الأولية التي أُجريت بالتعاون مع الجانب السوري، خلصت إلى أن الخيار الأمثل والجدوى الاقتصادية تكمن في إعادة بناء خط متكامل جديد، بدلاً من الاكتفاء بترميم الأنبوب القديم المتهالك.
ويأتي هذا التوجه بحسب الوزير العراقين بعد سنوات من توقف الخط وتأثره بالتقادم الفني والظروف الأمنية السابقة.
"البصرة-حديثة": الشريان المغذي للمشروع
أوضح وزير النفط أن العراق بدأ بالفعل في تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الرؤية الشاملة، والمتمثلة في مشروع أنبوب "البصرة-حديثة". ويُعد هذا الأنبوب حجر الزاوية في المنظومة الجديدة، حيث، تبلغ طاقته الاستيعابية 2.25 مليون برميل يومياً، و
يهدف إلى نقل نفط الجنوب نحو محطات الضخ الرئيسية في "حديثة"، كما يوفر مرونة عالية لتوجيه الصادرات إما شمالاً نحو ميناء جيهان التركي، أو غرباً نحو ميناء بانياس السوري وطرابلس اللبناني.
تكامل إقليمي لمواجهة أزمات الطاقة
لا تقتصر أبعاد هذا المشروع على الجانب العراقي فحسب، بل تمتد لتشكل طوق نجاة لقطاع الطاقة السوري. فبحسب الاتفاقات المبدئية واللجان المشتركة التي شكلت في أب الماضي، يهدف المشروع إلى:
ــ تأمين النفط الخام للمصافي السورية: مما يساعد في سد عجز الكهرباء الذي يعاني منه الجانب السوري بنسبة تصل إلى 80%.
ــ استئناف التصدير عبر المتوسط: مما يمنح العراق منفذاً حيوياً للوصول إلى الأسواق الأوروبية بعيداً عن مضيق هرمز أو الضغوط الجيوسياسية في مسارات أخرى.

