
“العدل” تشكل لجانا قانونية لتعديل قانون الجريمة المعلوماتية

أعلنت وزارة العدل عن تشكيل لجان قانونية وفنية لإعادة دراسة عدد من القوانين، من بينها قانون الجرائم الإلكترونية.
وقالت الوزارة، عبر صفحتها الرسمية في “فيسبوك“، إن اللجان المذكورة تدرس في إطار جهود الإصلاح التشريعي، قانون الجريمة المعلوماتية، بمشاركة الجهات المعنية بتطبيقه، بما في ذلك وزارات الإعلام والداخلية والاتصالات وتقانة المعلومات.
وبحسب بيان الوزارة تهدف التعديلات إلى الوصول إلى صياغة قانونية متوازنة تكفل حماية الحقوق والحريات وتعزز سيادة القانون وتوفر الأدوات اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمختلف أشكالها.
العدل: ضمان عدم مخالفة الإعلان الدستوري
أكدت وزارة العدل أن التوجيهات والإجراءات المتخذة بشأن اللجان، إلى جانب الدور الذي تضطلع به السلطة القضائية، تمثل ضمانة لعدم استغلال النصوص القانونية أو تطبيقها على نحو يخالف أحكام الإعلان الدستوري، كما تكفل حماية حقوق جميع الأطراف على أساس المساواة أمام القانون واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.
وجددت الوزارة الالتزام بمسار الإصلاح القانوني، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، داعية جميع المواطنين إلى التعاون مع الجهات القضائية المختصة واحترام الإجراءات القانونية، بما يسهم في ترسيخ العدالة وتعزيز الاستقرار وحماية الحقوق والحريات العامة.
وأشارت إلى أن الإعلان الدستوري نص على إلغاء القوانين الاستثنائية، مع استمرار العمل بالتشريعات النافذة إلى حين تعديلها أو إلغائها وفق الأصول الدستورية والقانونية المعتمدة.
وانطلاقًا من هذا المبدأ عملت خلال الفترة الماضية على مراجعة عدد من التشريعات والنصوص القانونية التي تثير إشكالات دستورية أو حقوقية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع أي تطبيق أو تفسير يتعارض مع أحكام الإعلان الدستوري أو يمس الحقوق والحريات العامة المكفولة للمواطنين، بحسب بيان الوزارة.
وأكدت أنها وضعت بإشراف مجلس القضاء الأعلى ضوابط ومعايير قضائية تكفل حسن تطبيق بعض النصوص القانونية محل المراجعة، بما يحافظ على استمرارية عمل مؤسسات العدالة ويحول دون حدوث فراغ قانوني قد يؤثر في حقوق الأفراد أو في سير الإجراءات القضائية، على حد قول الوزارة.
إلغاء التوقيف في جرائم الذم والقدح والتحقير الإلكتروني
وذكر المحامي عارف الشعال في منشور على صفحته الشخصية في فيسبوك إن وزارة العدل بدأت بإعداد مشروع لتعديل قانون الجريمة المعلوماتية، يراعي “عدم توقيف المدعى عليه في جرائم الذم والقدح والتحقير الإلكتروني”، والاكتفاء بإحالة هذه القضايا مباشرة إلى المحكمة المختصة لمحاكمته طليقًا.
ولفت الشعال إلى أن هذا المشروع يحتاج إلى العرض على مجلس الشعب ومناقشته بعد تشكيله لإقراره حتى يصبح نافذًا”.
ويأتي هذا التطور في موقف وزارة العدل السورية، عقب توقيف الناشط والمخرج حسان عقاد، بناء على شكوى رسمية مقدمة من الإعلامي السوري موسى العمر، الذي أعلن اليوم إسقاط حقه في الدعوى الشخصية بحق العقاد، الذي أفرج عنه اليوم في وقت لاحق.
إطلاق سراح سبيل مخرج سوري موقوف بجرم إلكتروني
أفرجت السلطات السورية عن الناشط والمخرج حسان عقاد، اليوم الأحد 21 من حزيران، بعدما أعلن الإعلامي موسى العمر إسقاط الدعوى التي رفعها بحقه.
وقال الإعلامي السوري موسى العمر إنه أسقط حقه في الدعوى المقامة ضد عقاد، صاحب حملة “هاتوا الفلوس اللي عليكم”، أمام عدلية دمشق.
وعبر صفحته في “فيسبوك“، أوضح العمر أن وكيله القانوني قام صباح الأحد بإسقاط الحق والدعوى بشكل تام ضد حسان العقاد، وقال: “سامحته لوجه الله تعالى، ساءني ما أوصل نفسه إليه”.
ثم عقب الإعلامي السوري بالقول: “أرجو له التوفيق في نشاطه على وسائل التواصل وسأكون داعمًا له دائمًا”.
وتنص المادة “156” من قانون العقوبات السوري، على: “إن صفح المجنى عليه في الأحوال التي يعلق فيها القانون إقامة الدعوى العامة على تقديم الشكوى أو الدعوى الشخصية، يسقط دعوى الحق العام، ويوقف تنفيذ العقوبات، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك”.

