"العدالة الانتقالية" تعلن محاكمة وسيم الأسد والمفتي أحمد حسون

"العدالة الانتقالية" تعلن محاكمة وسيم الأسد والمفتي أحمد حسون

22 Jun 2026, 08:19
5 min read
"العدالة الانتقالية" تعلن محاكمة وسيم الأسد والمفتي أحمد حسون

أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، الاثنين 22 حزيران، تحديد مواعيد بدء المحاكمات العلنية لعدد من أبرز رموز النظام السابق، وفق ما أكده مدير إدارة المحاسبة في الهيئة، رديف مصطفى، في تصريحات لـقناة "الإخبارية السورية" الحكومية.؜

وبحسب مصطفى، تعقد أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد يوم الأربعاء المقبل، على أن تليها الخميس جلسة افتتاح محاكمة مفتي النظام السابق أحمد بدر الدين حسون، مشيرا إلى أن محاكم دمشق تشهد اليوم جلسة جديدة لمحاكمة عبد الناصر براق المتهم بالعمل كمخبر أمني، فيما خصص يوم غد الثلاثاء لجلسة جديدة في ملف رئيس فرع الأمن السياسي الأسبق في درعا، عاطف نجيب.؜

وأكد مصطفى أن مسار العدالة الانتقالية لا يقتصر على ملاحقة الجناة، بل يضع في صلب أولوياته "إنصاف الضحايا وتمكينهم قانونيا واجتماعيا، مستندا في توجيه الاتهامات إلى ملفات رسمية وشهادات ضحايا ووثائق تحقيق معتمدة".؜

 ؜

لائحة الاتهامات الموجهة للأسد وحسون

وتتركز لائحة الاتهام بحق وسيم الأسد حول جرائم ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، تشمل القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، وتشكيل ميليشيات رديفة مرتبطة بالفرقة الرابعة، إضافة إلى تورطه في شبكات تصنيع وتهريب الكبتاغون وعمليات ابتزاز مالي واسعة.؜

ويواجه أحمد حسون تهما تتعلق بالتحريض المباشر على العنف والحرب الأهلية، وإصدار خطابات وفتاوى شرعنت استهداف المدنيين إلى جانب تصريحات هدد فيها بإرسال "انتحاريين" إلى دول غربية.؜

وفي ملف عاطف نجيب، تُوجَّه إليه اتهامات بجرائم ضد الإنسانية، أبرزها إصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين في درعا عام 2011، والإشراف على تعذيب أطفال المدارس وإخفائهم قسريا، واستغلال منصبه الأمني لارتكاب انتهاكات واسعة.؜

ويواجه عبد الناصر براق تهما تتعلق بكتابة تقارير أمنية كيدية تسببت في اعتقال مئات المدنيين، والمشاركة غير المباشرة في القتل تحت التعذيب عبر الإبلاغ عن أشخاص مع علمه بمصيرهم، إضافة إلى ابتزاز أهالي المعتقلين ماليا.؜

 ؜

آلية تقديم الشكاوى والشهادات أمام المحكمة

حددت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مسارات قانونية واضحة وآمنة تتيح للضحايا وعائلاتهم تقديم شكاواهم والإدلاء بشهاداتهم ضد رموز النظام المخلوع، مع ضمان أعلى درجات الخصوصية والحماية.؜ وتتم عملية تقديم الشكاوى عبر ثلاث قنوات رئيسية تشمل المنصة الإلكترونية المشفرة التابعة للهيئة، والمكاتب الإقليمية المنتشرة في دمشق والمحافظات، إضافة إلى البعثات الدبلوماسية والمنظمات الحقوقية الشريكة التي تستقبل ملفات السوريين في الخارج.؜

وتبدأ إجراءات تسجيل الشهادة بتعبئة نموذج الادعاء الذي يتضمن بيانات الضحية وتحديد الجهة المسؤولة عن الانتهاك وتاريخه ومكانه، قبل الانتقال إلى جلسة استماع أولية يعقدها قضاة التحقيق حضورياً أو عبر الإنترنت للتحقق من تطابق الإفادات مع الأدلة المتوفرة.؜ وعند اكتمال شروط الإثبات، يُدمج الادعاء الشخصي ضمن ملف القضية العامة المحالة إلى محكمة الجنايات المختصة.؜

وبالنظر إلى حساسية الملفات المطروحة، اعتمدت الهيئة برنامجاً صارماً لحماية الشهود والضحايا، يتيح الإدلاء بالشهادة من خلف ستار أو عبر تقنية الفيديو مع تعديل الصوت وتعمية الصورة، إضافة إلى حجب الهوية الحقيقية عند وجود مخاطر مبررة.؜ كما توفر الهيئة دعماً نفسياً موازياً خلال الجلسات، وتعيّن محامين مجانيين لتمثيل العائلات غير القادرة على تحمل التكاليف، بما يضمن بيئة آمنة تشجع الضحايا على التقدم بشهاداتهم دون خوف.؜

 ؜

مصادر للسورية نيوز:؜ استبدال عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد

تستند العقوبات التي تصدرها محاكم العدالة الانتقالية في سوريا إلى مزيج من أحكام قانون العقوبات السوري العام ومبادئ القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك المعايير الواردة في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.؜

وتركز هذه العقوبات، بحسب مصادر قانونية خاصة لـ"السورية نيوز" على تحقيق الردع والعدالة للضحايا بعيدا عن أي طابع انتقامي، عبر ثلاثة مسارات رئيسية تشمل العقوبات الجنائية، والمالية، والسياسية.؜

وذكرت المصادر أنه قد تفرض عقوبات مشددة على المتهمين بجرائم القتل العمد والتعذيب الممنهج، وإصدار أوامر التصفية مثل عاطف نجيب ووسيم الأسد حيث تصل العقوبة إلى السجن المؤبد أو السجن المشدد لمدة قد تبلغ 25 عاما في السجون المركزية.؜

ولفتت المصادر إلى أن عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة بين 10 و20 عاماً تطبق على المشاركين الفرعيين والمخبرين، مثل عبد الناصر براق، ممن ثبت تسببهم غير المباشر في الاعتقال أو الإيذاء.؜ وتماشياً مع المعايير الدولية، يتم استبدال عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد لضمان الاعتراف الدولي بالأحكام وتسهيل ملاحقة المتهمين الفارين خارج البلاد.؜

 ؜

عقوبات مالية:؜ مصادرة شاملة للأموال والممتلكات

وتوقعت المصادر في تصريحات لـ"السورية نيوز"  أن تشمل العقوبات مصادرة شاملة للأموال والممتلكات المنقولة وغير المنقولة للمدانين بما في ذلك العقارات والشركات والأرصدة البنكية مع إمكانية توسيع المصادرة لتشمل أقارب الدرجة الأولى في حال ثبوت استفادتهم من النفوذ غير المشروع على أن تحول هذه الأموال إلى صندوق وطني لتعويض الضحايا، يخصص لتقديم دعم مالي مباشر لعائلات الشهداء والمعتقلين والمتضررين.؜

وذكرت المصادر أن العقوبات على الصعيد السياسي والإداري تنص على العزل الكامل للمدانين من أي دور سياسي أو مؤسسي في الدولة السورية الجديدة، بما يشمل الحرمان الأبدي من حق الترشح أو الانتخاب أو تولي المناصب العامة مبينة أن المدانين يطردون من الوظيفة العامة والجيش والأجهزة الأمنية، مع حرمانهم من الرواتب التقاعدية وتعويضات نهاية الخدمة، وتشمل العقوبات التجريد من بعض الحقوق المدنية والمهنية، مثل منع أحمد بدر الدين حسون من ممارسة الخطابة والإفتاء، أو منع آخرين من ممارسة مهن حساسة كالمحاماة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.