
الطاقة تعلن ضخّ 7.3 ملايين ليتر بنزين لتطويق أزمة المحروقات

قالت وزارة الطاقة إنّ طلبات توزيع البنزين انطلقت اليوم من مركزي بانياس وحمص إلى مختلف المحافظات، ضمن خطة التوزيع اليومية، بإجمالي 305 طلبات حجم الواحد منها 24 ألف ليتر، ليبلغ مجموع الكميات المرسلة 7 ملايين و320 ألف ليتر، بهدف تعزيز مخزون المحطات وتلبية الطلب المتزايد على المادة.
وأوضحت الوزارة في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية أن الشركات والمؤسسات المعنية بقطاع المحروقات تواصل عمليات التوريد والتوزيع دون انقطاع، فيما تتابع الوزارة حركة الصهاريج ميدانياً وعلى مدار الساعة لضمان سرعة وصول الكميات واستمرار الانسيابية في جميع المحافظات.
وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى أن الازدحام الذي شهدته بعض المحطات خلال الأيام الماضية يعود إلى “ارتفاع كبير واستثنائي في الطلب”، ما أدى إلى نفاد مؤقت للكميات في عدد من المواقع، رغم استمرار التوريد بشكل منتظم، مؤكدة أنها تعمل حالياً على تعزيز الكميات المرسلة وتسريع وصول الصهاريج إلى المحطات وفق الخطة اليومية المعتمدة.
ودعت وزارة الطاقة المواطنين إلى التوجه للمحطات عند الحاجة الفعلية فقط وعدم التهافت بدافع القلق، مؤكدة أن الإمدادات مستمرة وأن التعاون في ضبط الطلب يساهم في تخفيف الضغط وتسريع وصول المادة إلى جميع المحافظات بصورة أكثر انسيابية.
أزمة الوقود تدخل يومها السادس
تتواصل أزمة الوقود في مختلف المحافظات السورية لليوم السادس على التوالي، مع عودة إغلاق معظم محطات البنزين يوم أمس بعد يوم واحد فقط من إعادة فتح عدد منها، ما أدى إلى ازدحام كبير أمام المحطات القليلة التي بقيت تعمل، وفي مقدمتها محطة كفر سوسة التي لم تتوقف عن الخدمة منذ بداية الأزمة.
ويؤكد أصحاب محطات الوقود أن الأزمة تفجّرت عقب إعلان الأسعار الجديدة التي تضمنت تخفيضاً وتثبيتاً بالليرة السورية، الأمر الذي دفع المواطنين إلى الإقبال بكثافة غير مسبوقة على شراء البنزين، فيما يشيرون إلى أن الكميات الموردة حالياً لا تكفي لتلبية الطلب، وأن الضغط على عمليات التوريد من مصفاة حمص انعكس مباشرة على قدرة المحطات على الاستمرار في العمل.
في المقابل، نفى مصدر في وزارة الطاقة وجود أي نقص في المشتقات النفطية، مؤكداً أن عمليات التوزيع مستمرة بشكل تدريجي ومنتظم، وأن ما يجري هو نتيجة “الإقبال الكبير بعد تعديل الأسعار”، وليس بسبب تراجع الكميات المتوافرة، مشيرا إلى أن بعض المحطات تأخرت في طلب كميات جديدة بسبب شائعات عن تخفيض إضافي للأسعار، ما أدى إلى انخفاض مخزونها وارتفاع الطلب بشكل مفاجئ.
إجراءات تنظيمية مؤقتة
ومع تفاقم الازدحام، لجأت محطات عدة إلى تحديد كمية التعبئة لكل مركبة بين 20 و40 ليتراً، في خطوة وصفت بأنها مؤقتة لتخفيف الضغط وتمكين أكبر عدد من المستهلكين من الحصول على الوقود، من دون صدور قرار رسمي بهذا الخصوص.
وتداولت أوساط محلية روايات تربط الأزمة باعتراض بعض أصحاب المحطات على إلزام الدفع بالليرة السورية بينما يشترون المحروقات بالدولار، ما قد يعرضهم لخسائر نتيجة تقلبات سعر الصرف، غير أن الوزارة نفت وجود أي علاقة بين هذه المسألة والأزمة الحالية، مؤكدة أن التأخر في طلب الكميات كان السبب الأساسي في تراجع المخزون.
دمشق وحلب الأكثر تضررا
تُعد دمشق وحلب الأكثر تأثراً بالأزمة بسبب الكثافة السكانية وحركة النقل الكبيرة، بينما تعمل محطات الوقود في ريف دمشق بصورة طبيعية دون ازدحام، نتيجة انخفاض الطلب مقارنة بالعاصمة.
وفي محاولة للحد من التخزين الفردي والاحتكار، أصدرت وزارة الطاقة قراراً يمنع تعبئة الوقود في الجوالونات، بهدف ضمان توزيع أكثر عدالة للمادة والتخفيف من الازدحام في ظل الإقبال الكبير منذ إعلان الأسعار الجديدة.

