الصدر يدعم “معركة الفساد” والقوى الكردية تنأى بنفسها

الصدر يدعم “معركة الفساد” والقوى الكردية تنأى بنفسها

01 Jul 2026, 12:27
5 min read
الصدر يدعم “معركة الفساد” والقوى الكردية تنأى بنفسها

أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، دعمه الكامل للحملة الحكومية والقضائية الموسعة لمكافحة الفساد، موجها دعوة فورية لجماهيره في جميع المحافظات لتنظيم وقفات شعبية حاشدة لإسناد الخطوات التي تقودها هيئة النزاهة بدعم مباشر من رئيس الوزراء.؜

ووصف الصدر، في بيان أصدره، الأربعاء 1 تموز مواجهة الفساد بأنها “ثورة إصلاح” لا يمكن التراجع عنها، مشيدا بـ"دور القضاء العراقي والقوات الأمنية البطلة ولا سيما قوات مكافحة الإرهاب والفساد" في استرداد الأموال المنهوبة وملاحقة كبار الفاسدين كشرط أساسي لاستقرار العراق وسيادته، بحسب تعبيره.؜

ودعا قواعده الشعبية والعشائرية إلى الخروج في وقفات سلمية منظمة عقب صلاة الجمعة تحت شعار “مساندة النزاهة والإصلاح”، بهدف إظهار الرفض الشعبي لأي ضغوط قد تمارسها القوى المتنفذة لتعطيل الملفات القضائية.؜

وفي بيانه، حذّر الصدر من تسييس ملف الفساد أو استخدامه كأداة للتصفية بين الخصوم، مطالبا بفتح جميع ملفات العقود والمشاريع المتلكئة في الوزارات السيادية خلال السنوات الماضية، من دون استثناء أو انتقائية.؜

 ؜

تباين سياسي حاد في بغداد

تباينت مواقف القوى والكتل السياسية العراقية خارج إطار التيار الصدري تجاه الحملة الحكومية والقضائية الأخيرة لمكافحة الفساد وملف “شبكة التنصت والابتزاز، حيث أعلنت قوى الإطار التنسيقي، تأييدها لخطوات هيئة النزاهة والقضاء، مع التشديد على ضرورة شمول التحقيقات جميع الملفات دون استثناء.؜

وطالبت قيادات عراقية بارزة بكشف نتائج التحقيقات المتعلقة بـ“شبكة مكتب رئيس الوزراء” أمام الرأي العام، تجنبا لتحويل الملف إلى أداة ضغط سياسي.؜

وأبدت أطراف داخل الإطار تحفظا على دعوة الصدر للنزول إلى الشارع، محذّرة من أن تحريك الجماهير قد يخلق احتكاكات ميدانية ويؤثر على عمل المؤسسات الرقابية.؜

وأعلن تحالف تقدم والكتل الحليفة دعمه للحملة، لكنه طالب بتوسيعها لتشمل ملفات إعادة الإعمار في المحافظات المحررة، وتدقيق قضايا تزوير الأراضي والتعويضات في الأنبار ونينوى وصلاح الدين، مشددة على ضرورة أن تبقى مكافحة الفساد ضمن القنوات الرسمية والقضائية انطلاقا من أن مأسسة الدولة هي الضمانة الوحيدة لاسترداد الأموال ومنع تكرار التجاوزات.؜

 ؜

القوى الكردية تفضل النأي بالنفس

وفي المقابل، اتسم موقف القوى الكردية بالهدوء والنأي بالنفس؛ إذ أكدت دعمها لسيادة القانون ومكافحة الفساد في عموم العراق، مع التشديد على احترام الخصوصية الإدارية والقانونية لمؤسسات إقليم كردستان.؜

ودعت القيادات الكردية إلى إبعاد الملفات القضائية عن التجاذبات السياسية المحتدمة في بغداد، حفاظا على الاستقرار الحكومي ومنع أي انسداد سياسي جديد.؜

وأعلن الحراك المدني والنواب المستقلون تأييدا مطلقا للحملة، مطالبين القضاء برفع الحصانة عن أي مسؤول يثبت تورطه في قضايا الابتزاز أو هدر المال العام، بغض النظر عن انتمائه الحزبي، في محاولة لتعزيز الثقة الشعبية بالمسار الإصلاحي.؜

 ؜

هيئة النزاهة:؜ استرداد 2.5 مليار دولار

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق أن إجمالي الأموال والموجودات التي تم استردادها أو منع هدرها لحساب الخزينة العامة للدولة تجاوز 2.5 مليار دولار أمريكي (ما يعادل نحو 3.3 تريليون دينار عراقي)، وذلك ضمن الحصيلة التراكمية المحدثة لجهود مكافحة الفساد.؜

وكانت القوات العراقية شرعت، الأحد، بتنفيذ عملية لاعتقال متورطين في قضايا فساد مالي، شملت 47 شخصا، بينهم قيادات حزبية بارزة، وأعضاء في البرلمان العراقي، ومسؤولون كبار في الدولة العراقية، فيما لا تزال العملية مستمرة.؜

من جانبه، أكد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي أن الحكومة تبذل جهودا لمواجهة الفساد، ولن تسمح لأي شخص بالعبث بأموال العراقيين، وقال إن "ما جرى من صولة ضد الفساد هي مرحلة أولى، وستستمر الحكومة في مكافحة الفساد لاسترداد المال العام، وأنها مكلّفة بحماية مصالح الشعب العراقي، ولا تهاون في هذه المسؤولية"، وفقا لبيان صادر عن الحكومة العراقية، الاثنين 29 حزيران.؜

وأضاف أن "الوضع بات من غير الممكن السكوت عنه، وأن الغيرة على حال العراقيين تدفعنا إلى التأكيد لأبناء شعبنا أن هناك حرّاسا أقوياء على الأموال العامة، وسنحسن توظيفها".؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.