"السورية للحبوب": خطة لتجهيز 176 منشأة لاستقبال القمح

"السورية للحبوب": خطة لتجهيز 176 منشأة لاستقبال القمح

02 May 2026, 10:05
5 min read
"السورية للحبوب": خطة لتجهيز 176 منشأة لاستقبال القمح

أكد مدير عام المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان أن المؤسسة تنفذ خطة شاملة لتأهيل وتحديث منشآت التخزين استعداداً لاستلام محصول القمح لموسم 2026، بما يضمن استيعاب الكميات المتوقعة وتحسين كفاءة عمليات التخزين والاستلام.؜

وأوضح العثمان في تصريح لـ سانا اليوم السبت، أن المؤسسة تمتلك بنية تخزينية تضم 37 صومعة، و98 صويمعة، و14 مستودعاً، و27 مركز عراء، وأن قسماً من هذه المنشآت أصبح جاهزاً للاستثمار، في حين يخضع القسم الآخر لأعمال تأهيل وفق برامج زمنية محددة وبحسب الإمكانيات المتاحة.؜

ولفت إلى أن المؤسسة أنهت تجهيز مراكز الاستلام من الناحية اللوجستية، عبر تأمين الكهرباء، وتركيب أنظمة المراقبة، وتطبيق البرامج الإلكترونية، مثل الحجز المسبق والقبان الإلكتروني والأنظمة المحاسبية، إضافةً إلى رفد المراكز بكوادر مدربة لضمان انسيابية العمل.؜

وأكد العثمان أن هذه الإجراءات تسهم في تسهيل عملية التسويق أمام الفلاحين، وخاصةً مع تمديد فترة الشراء، بما يتيح استلام أكبر كميات ممكنة من القمح، وتقليل الهدر، وتخفيف الاعتماد على الأكياس، فضلاً عن التوجه لزيادة طحن المخزون، وتوفير طاقات تخزينية إضافية.؜

وفيما يتعلق بسعر شراء القمح، أشار العثمان إلى أنه لم يتم تحديده بعد، موضحاً أنه سيتم إقراره خلال مؤتمر الحبوب بالتنسيق مع وزارات الزراعة والمالية والجهات المعنية.؜

سوريا قد لا تحتاج للاستيراد

وكان مدير عام مؤسسة الحبوب، أشار في وقت سابق إلى تقديرات أولية متفائلة تفيد أن سوريا قد لا تحتاج هذا العام إلى استيراد القمح كحد أدنى، وذلك في ظل المؤشرات الحالية للموسم الزراعي وواقع الإنتاج المرصود حتى الآن.؜

وأوضح عثمان في تصريح صحفي أن حاجة سوريا السنوية من مادة القمح تُقدّر بنحو 2 مليون و550 ألف ألف طن، في حين تصل الكميات المتوفرة حالياً، وتشمل الإنتاج المسوّق والكميات المتعاقد عليها، إلى حدود مليون طن تقريباً.؜

آليات السوق وتقديرات التحسن

وبين مدير مؤسسة الحبوب أن حجم الاستلام الفعلي يرتبط بآليات الاستخدام داخل السوق المحلية، حيث لا يتم تسويق جزء من الإنتاج بشكل مباشر، بل يُستخدم كبذار للمواسم القادمة، أو يخصص لصناعة البرغل والطحن والاستهلاك المحلي المباشر.؜

وقال عثمان:؜ أن التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية تحسن الإنتاج خلال الفترة القادمة ليصل إلى مستويات أعلى، مع استمرار عمليات الحصاد والتوريد، حيث تُقدّر الكميات المستلمة حالياً بحوالي 1.5 مليون طن تقريباً وفق المعطيات الأولية، مؤكداً أن المؤشرات العامة للموسم تبقى إيجابية، وقد تسهم في تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليل الحاجة إلى الاستيراد في حال استمرار استقرار الظروف الإنتاجية.؜

منصة الحبوب

وكانت المؤسسة السورية للحبوب، أطلقت في 8 نيسان الماضي، منصة إلكترونية لحجز واستلام القمح في إطار التحضيرات لموسم 2026، بهدف تنظيم عمليات الاستلام والشراء وتبسيطها.؜

وجاء الإطلاق خلال عرض قدمته مديرية التقانة والتحول الرقمي، مشيرة إلى أن المؤسسة تواصل تجهيز مراكز الاستلام في المحافظات وتأمين متطلبات التخزين وفق المعايير المعتمدة، استعداداً لموسم يعزز المخزون الاستراتيجي ويدعم الأمن الغذائي.؜

وكان عمثان كشف سابقاً أن المؤسسة تعمل على تجهيز طاقة تخزينية تتجاوز مليون طن من القمح، مع بداية موسم الشراء القادم في الصوامع والصويمعات، والعراءات والمستودعات، بما يضمن استيعاب كامل المحصول المتوقع تسويقه خلال الموسم الحالي.؜

قطاع الحبوب تأثر بجملة تحديات

وخلال السنوات الماضية، تأثر قطاع الحبوب في سوريا بجملة من التحديات، أبرزها تراجع المساحات المزروعة نتيجة الظروف المناخية، ولا سيما موجات الجفاف، إضافةً إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الزراعية، ومنشآت التخزين والنقل جراء الحرب، حيث انعكست هذه العوامل على مستويات الإنتاج.؜

وتركز السياسات الزراعية الحكومية حالياً على دعم مستلزمات الإنتاج، وتحسين آليات التسويق، وتحديث منظومة التخزين عبر تأهيل الصوامع ومراكز الاستلام، بهدف تقليل الفاقد وضمان جودة المحصول، كما تسعى الحكومة إلى تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي تدريجياً، بما يحدّ من الحاجة إلى الاستيراد، ويعزز استقرار السوق، ويؤمن احتياجات السكان من المواد الأساسية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.