“السورية للحبوب” تطلق منصة إلكترونية لحجز واستلام القمح

“السورية للحبوب” تطلق منصة إلكترونية لحجز واستلام القمح

10 Apr 2026, 07:48
5 min read
“السورية للحبوب” تطلق منصة إلكترونية لحجز واستلام القمح

استعدادا لموسم استلام الأقماح لعام 2026، استعرضت مديرية التقانة والتحول الرقمي في المؤسسة السورية للحبوب منصة حجز إلكترونية جديدة تهدف إلى تنظيم وتسهيل عمليات استلام وشراء القمح.؜

وأكد مدير التقانة والتحول الرقمي نور الطويل أن المنصة تعتمد على نظام الحجز المسبق؛ بما يسهم في تخفيف الازدحام في مراكز الاستلام وتقليل فترات انتظار المزارعين، إضافة إلى تمكين المؤسسة من معرفة الكميات المتوقعة والتحقق من بيانات الموردين وشهادات المنشأ بشكل آلي.؜

وأوضح الطويل أن آلية العمل تقوم على إدخال بيانات الموردين عبر المنصة؛ ليتم تدقيقها وتحديد مواعيد الاستلام بشكل منظم، مع توفير حلول بديلة في حال تعطل المراكز أو عدم قدرة المزارعين على الحضور.؜

من جهته أكد مدير المؤسسة أحمد العثمان أن إطلاق المنصة يهدف إلى تسهيل الإجراءات ودعم المزارعين، موضحا أن فرق الدعم الميداني ستكون موجودة في مراكز الاستلام لمساندتهم في إتمام الحجز؛ بما يسهم في تسريع عملية الاستلام ورفع كفاءة الأداء.؜

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية التحول الرقمي الحكومية لعام 2026، الهادفة لأتمتة القطاع الزراعي وضبط حركة المحاصيل الاستراتيجية، بما يضمن دقة البيانات الإحصائية وتأمين رغيف الخبز.؜

تحضيرات مبكرة

تواصل المؤسسة العامة للحبوب تجهيز مراكز الاستلام في مختلف المحافظات وتأمين متطلبات التخزين وفق المعايير المعتمدة، استعداداً لموسم قمح يعزز المخزون الاستراتيجي ويدعم الأمن الغذائي، وأولى هذه الاستعدادات كانت في دير الزور حيث أكد مدير فرع المؤسسة عبد الرحمن عواد أن دخول مساحات واسعة من الأراضي إلى دائرة الإنتاج، بالتزامن مع أمطار الخير، يعزز توقعات موسم وفير، ما دفع المؤسسة إلى تجهيز مراكز الاستلام وتأمين مستلزمات التخزين والنقل لضمان انسيابية عمليات التسويق.؜

وتشمل المراكز الجاهزة حتى الآن الصومعة البيتونية ومركز العشرة كيلومتر ومركز الفرات ومركز الميادين، مع استمرار العمل على تأهيل المطاحن ورفع كفاءة خطوط الإنتاج وتأمين الدقيق للمخابز عبر التعاقد مع مطاحن خاصة.؜

2.2 مليون هكتار قمح وشعير

تشير بيانات وزارة الزراعة إلى توسع ملحوظ في زراعة القمح والشعير هذا الموسم، حيث بلغت المساحة المنفذة لزراعة القمح نحو 1.2 مليون هكتار بنسبة تنفيذ وصلت إلى 86 بالمئة، بينما بلغت المساحة المنفذة للشعير نحو مليون هكتار معظمها في الأراضي البعلية.؜

وتؤكد الوزارة أن الموسم الحالي أفضل بكثير من الموسم السابق الذي تضررت فيه المساحات البعلية بسبب قلة الهطولات وارتفاع درجات الحرارة، فيما ساهمت الأمطار الغزيرة هذا العام في إعادة مساحات واسعة إلى دائرة الإنتاج.؜

توقعات باستلام أكثر من مليوني طن

تتوقع الوزارة، في حال استمرار الظروف المناخية الملائمة، الوصول إلى الإنتاج المخطط البالغ 2.3 مليون طن من القمح، مدعومة بارتفاع نسب التنفيذ واتساع المساحات المزروعة.؜

ودعت المزارعين إلى اعتماد أصناف مقاومة للجفاف، مؤكدة أن مؤسسة إكثار البذار توفر بذارا محسنا ومعقما وفق الخارطة الصنفية المعتمدة، مع الإشارة إلى أن الوزارة أطلقت مشروع القرض الحسن لدعم زراعة القمح عبر توفير البذار والأسمدة بشروط ميسرة مع التركيز على المساحات المروية.؜

موسم استثنائي

تجمع المؤشرات الميدانية والرسمية على أن سوريا تتجه نحو موسم قمح واعد، مدعوم بتحسن المناخ واتساع المساحات المزروعة وعودة مناطق واسعة إلى الخطة الزراعية، إلى جانب جهود حكومية مكثفة لتأمين التخزين والطحن والدعم الفني.؜

ويبدو أن القمح، بوصفه محصولا استراتيجيا، يستعيد هذا العام مكانته كركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني، وسط توقعات بإنتاج وفير يعزز المخزون الاستراتيجي ويخفف الأعباء عن المزارعين والمستهلكين.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.