
"السورية للبترول" تُعيْد تشغيل بئري نفط في حقل التنك بدير الزور

أعلنت الشركة السورية للبترول أن كوادرها الفنية تمكنت من إعادة تشغيل البئرين 110 و116 في حقل التنك النفطي بريف دير الزور الشرقي، ضمن جهود استعادة الإنتاج وإعادة إحياء البنية النفطية.
وأوضح المشرف على الحقل، خليل الحسين، في فيديو نشرته الشركة عبر معرفاتها، الجمعة 8 أيار 2026، أن إنتاج حقل التنك قبل العام 2011 كان يتراوح بين 50 و60 ألف برميل يوميا، قبل أن تتعرض بنيته التحتية لعمليات تدمير ممنهج وصلت نسبتها إلى ما بين 90 و95% .
وأشار إلى أن الشركة السورية للبترول باشرت، بعد تحرير سوريا أعمال إعادة تأهيل حقل التنك وتشغيل الآبار المتضررة، لافتا إلى أن الإنتاج الحالي للحقل يتراوح بين 3 و5 آلاف برميل يوميا، مع إمكانية زيادته نتيجة استمرار أعمال الإصلاح.
وأضاف أن إعادة تأهيل وتشغيل البئرين 110 و116 في الحقل ستساهم في رفد الإنتاج بنحو 800 برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية الحالية، لافتا إلى أن عمليات إعادة تأهيل باقي الآبار مستمرة رغم التحديات الفنية واللوجستية، بهدف رفع الإنتاج وتحسين واقع الطاقة في البلاد.
حقل التنك النفطي في دير الزور
يُعد حقل التنك واحدا من أهم الحقول النفطية في الشرق السوري، وثاني أكبر حقول سوريا بعد حقل العمر ويتموضع داخل حوض الفرات النفطي قرب بادية الشعيطات ويضم ما يقارب 150 بئرا تنتج نفطا خاما خفيفا وعالي الجودة، إلا أن بنيته التحتية تعرضت خلال سنوات الحرب لدمار واسع، قدّرته الشركة السورية للبترول بنسبة تتراوح بين 90 و95%، ما جعل إعادة تشغيله مهمة معقدة تتطلب استثمارات ضخمة.
وعاد حقل التنك في 18 كانون الثاني 2026 إلى سيطرة الجيش السوري عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية التي استخدمته قاعدة عسكرية منذ 2018، وبينما كان الحقل ينتج قبل عام 2011 ما بين 40 و60 ألف برميل يوميا، لا يتجاوز إنتاجه الحالي 3,000 إلى 5,000 برميل يوميا، نتيجة تضرر المنشآت ونقص المعدات وغياب منظومات التشغيل الحديثة، بحسب ما نشرته منصة "غلوبال إنرجي مونيتور".
شركتان كرواتية وهنغارية تتجهان للعودة إلى سوريا
أعلنت شركة INA الكرواتية وشريكتها الهنغارية MOL Group التي تعد أكبر جهة مساهمة فيها، عزمها استئناف عمليات إنتاج النفط والغاز في سوريا، بعد توقف استمر نحو 14 عاما نتيجة الاضطرابات السياسية التي شهدها هذا البلد.
وكشفت الرئيسة التنفيذية لشركة INA، زوزسانا أوروتاي، في بيان مشترك مع MOL، عن إجراء محادثات مع الجانب السوري وصفتها بأنها "روح بنّاءة"، وذلك عقب زيارات متبادلة بين وفود سورية إلى بودابست وزغرب.
واعتبرت أن العودة إلى السوق السورية تُعد عملية "معقدة"، وما تزال تتطلب معالجة عدد من الملفات التنظيمية والقانونية والتجارية والتشغيلية، مؤكدة في الوقت نفسه التزام الشركتين بمواصلة العمل لاستكمال هذه الخطوات.
وشكلت شركة INA والشركة السورية للبترول في شباط الماضي فريقا فنيا مشتركا لتقييم جدوى إعادة تفعيل عمليات الشركة الكرواتية في سوريا، بما يشمل تحديد الشروط الفنية ومعايير السلامة، ووضع خريطة طريق للتعاون المستقبلي بين الجانبين.
من جهته، قال زومبور مارتون، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الاستكشاف والإنتاج في شركة MOL Group إن سوريا كانت قبل عام 2011 "ركيزة مهمة" في المحفظة الدولية للشركة، وأسهمت هذه الشركة والشركة التابعة لها في اكتشاف وتطوير حقول هيدروكربونية دخلت مرحلة الإنتاج في سوريا، مشيرا إلى أن الإنتاج عبر عمليات INA في سوريا بلغ آنذاك نحو 37,300 برميل من النفط والغاز باليوم.
وأضاف أن إجمالي استثمارات الشركة في سوريا حتى تعليق عملياتها عام 2012 بلغ نحو 1.1 مليار دولار، كان من ضمنها إقامة منشأة لمعالجة الغاز في حقل حيان.
وعلقت شركة INA الكرواتية عملياتها في سوريا عام 2012 على خلفية الأوضاع السياسية والأمنية المتوترة، ضمن موجة انسحاب لشركات طاقة دولية من السوق السورية خلال تلك الفترة.

