-1783841488100-4a54bed88b4378.jpg)
"السورية للبترول" تكشف عن خطط لإنشاء مصفاتين في حمص ودير الزور
-1783841488100-4a54bed88b4378.jpg)
كشفت "الشركة السورية للبترول" عن مشاريع توسيع قدرات قطاع التكرير في سوريا عبر إنشاء مصفاتين جديدتين في ريف حمص ومحافظة دير الزور، بالتوازي مع التحضير الفعلي لتوقف مصفاة بانياس عن العمل لمدة أربعة أشهر متواصلة بهدف تنفيذ أعمال إعادة تأهيل شاملة ورفع طاقتها الإنتاجية.
وأكد مدير شركة التكرير والكيماويات في الشركة السورية للبترول، طارق شلاش العبد الله، في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في معرض “سيربترو” بالعاصمة دمشق، أن الشركة تعمل على حزمة من المشاريع الجديدة والحيوية في قطاع المصافي، تشمل إنشاء مصفاة في منطقة الفرقلس بريف حمص، وأخرى في دير الزور، إلى جانب إعادة تأهيل مصفاة بانياس الساحلية.
وأوضح العبد الله أن مصفاة بانياس ستتوقف عن العمل لمدة أربعة أشهر، على أن يُعلن عن ذلك رسمياً بعد نحو 20 يومًا، وتحديداً مع نهاية شهر تموز الحالي أو بداية شهر آب المقبل، مشيراً إلى أن الهدف هو رفع طاقتها الإنتاجية لتصل إلى 130 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 90 ألف برميل يوميًا في الوقت الحالي.
وعن تأثير هذا التوقف في حاجة السوق المحلية، أوضح العبد الله أن الشركة وضعت خطة مسبقة ومحكمة للاستيراد بهدف سد النقص وتأمين المشتقات النفطية.
صيانة بكوادر محلية وتحديات العقوبات الدولية
وبين العبد الله أن إعادة تأهيل المصافي تحتاج عادة إلى شركات أجنبية متخصصة، إلا أن أعمال الصيانة الحالية ستُنفذ بالكامل بجهود الكوادر والخبرات المحلية، لافتاً إلى أن قطاع التكرير يُعد من أعقد القطاعات النفطية.
وحول الصعوبات المرتبطة بتأمين قطع الغيار للآلات بسبب العقوبات المفروضة على سوريا، أشار إلى أن التحديات لا تزال “كبيرة جدًا”، حيث لا تزال شركات عالمية مثل “سيمنس” ملتزمة بقرار المقاطعة، مؤكداً أن محاولات إيجاد الحلول البديلة مستمرة وليست مستحيلة.
وفيما يخص فاقد الإنتاج، كشف العبد الله أن نسبة الهدر في النفط الخام بسبب تقادم الآلات تبلغ نحو 4%، وهي نسبة لا تمثل مؤشراً سيئاً في ظل التركيز الحالي على تلبية احتياجات السوق.
وعن المشاريع الجديدة، أشار العبد الله إلى أن المصفاة المزمع إنشاؤها في منطقة الفرقلس بريف حمص ستعمل بطاقة إنتاجية ضخمة تصل إلى 200 ألف برميل يوميًا، واصفاً إياها بالمصفاة "الإستراتيجية" التي ستسهم في تأمين الاستهلاك المحلي مع إمكانية التصدير لاحقاً.
وأضاف أن الشركة أعدت دفاتر الشروط والمواصفات الفنية وتم الإعلان عنها بانتظار تقديم العروض، حيث من المقرر إغلاق الإعلان في نهاية شهر آب المقبل لاختيار الأنسب من بين الشركات العالمية أو العربية، مع الحفاظ على تشغيل مصفاة حمص الحالية لحين إنجاز المشروع.
خطة دير الزور وانعكاس الوحدة التشيكية
وفي محافظة دير الزور، كشف مدير شركة التكرير عن وجود خطة موازية لإنشاء مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 70 ألف برميل يوميًا، متوقعاً أن يكون تنفيذها أسرع من مصفاة حمص الجديدة، وسيتم الإعلان عن دفاتر شروطها قريباً.
وعن انعكاس تشغيل الوحدة التشيكية في مصفاة حمص الحالية، أوضح العبد الله أن تشغيلها بطاقة 30 ألف برميل يوميًا أسهم في رفع الإنتاج القائم بنسبة 7%، كاشفاً أن المصفاة ستشهد لاحقاً إدخال وحدة تقطير جوي جديدة بطاقة 15 ألف برميل يوميًا من النفط الخام.

