السعودية تستدعي "مغرد" مثير للجدل وتوجه بعودة الصادرات اللبنانية

السعودية تستدعي "مغرد" مثير للجدل وتوجه بعودة الصادرات اللبنانية

11 Jun 2026, 05:10
5 min read
السعودية تستدعي "مغرد" مثير للجدل وتوجه بعودة الصادرات اللبنانية

وجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الأربعاء 10 حزيران، باستئناف صادرات لبنان إلى المملكة "وفقا للخطوات الإيجابية التي قامت بها بيروت في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة".؜

وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، بأن وزير خارجية البلاد فيصل بن فرحان نقل خلال اتصال هاتفي برئيس وزراء لبنان نواف سلام توجيه ولي عهد السعودية باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، بناء على طلب الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء.؜

وبحسب الوكالة، فإن توجيه ولي العهد السعودي يأتي أيضا "وفقا للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبداه الجانب اللبناني من تعاون معها وتقديمه التعهدات المطلوبة".؜

وأكد وزير الخارجية، خلال الاتصال، "دعم المملكة لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه، وثقته باتخاذ الأشقاء في لبنان جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدام لبنان كمنصة للإضرار بأشقائه".؜

 ؜

قطيعة تعود إلى عام 2012

في عام 2021، فرضت السعودية حظرا شاملا على الواردات اللبنانية بسبب تفشي تهريب حبوب الكبتاغون المخدرة.؜

وشهدت العلاقات السعودية - اللبنانية تراجعا في السنوات الأخيرة، على خلفية بعض مواقف "حزب الله"، إلا أن أمينه العام نعيم قاسم دعا السعودية لفتح صفحة جديدة مع الحزب.؜

وتُعتبر دول الخليج، لا سيما السعودية، من أهم الأسواق للمنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية، ومن المتوقع أن تشكل هذه الخطوة انتعاشة لقطاعات لبنانية عدة مثل الزراعة والصناعات الغذائية.؜

ونجحت الأجهزة الأمنية اللبنانية، بالتنسيق وتبادل المعلومات مع الجانب السعودي، خلال الفترة الماضية في تفكيك مصانع ضخمة للكبتاغون وضبط شبكات تهريب رئيسية ومصادرة كميات ضخمة معدة للتصدير

 ؜

نواف سلام يشكر ولي العهد السعودي

وعقب الخطوة السعودية، توجه رئيس وزراء لبنان بالشكر لولي العهد السعودي، على قرار "رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، والذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بلدينا الشقيقين".؜

‏وقال نواف سلام، في بيان، إن "هذا القرار يجسد ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين".؜

وأضاف أن القرار "يُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان".؜

‏وأعرب سلام، عن "تطلع الدولة اللبنانية إلى مواصلة العمل والتنسيق مع المملكة لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق الخير والازدهار للبلدين الشقيقين".؜

والجمعة، قالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن ولي العهد السعودي، وعد الرئيس جوزاف عون، خلال اتصال هاتفي، بإعادة فتح أسواق المملكة أمام المنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية، بناء على دعوة من الأخير.؜

 ؜

السعودية تستدعي "مغرد شهير" بسبب إساءته إلى الإمارات وقادتها

أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في السعودية، الأربعاء 10 حزيران، استدعاء مواطن وإحالته إلى النيابة العامة، بعد رصد ما قالت إنه محتوى مخالف نشره عبر مساحة صوتية في إحدى منصات التواصل الاجتماعي.؜

وقالت الهيئة، في بيان، إن الجهات المختصة رصدت المحتوى المخالف بتاريخ 6 حزيران الجاري، قبل استكمال الإجراءات النظامية بحق صاحبه وإحالته إلى النيابة العامة في 8 حزيران.؜

وأضافت أن المحتوى الصوتي تضمن "إساءة بالغة" إلى دولة "شقيقة"، مشيرة إلى أن هذه الأفعال تُعد جريمة معلوماتية مكتملة الأركان وفق المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية المعمول به في المملكة.؜

بدوره، كتب وزير الإعلام سلمان الدوسري أن "الإساءة إلى قيادات الدول الشقيقة والصديقة مرفوضة تماما، وهي خط أحمر، وتجاوز على شيمنا وأعرافنا وثقافتنا وأنظمتنا، ولا تهاون فيها".؜

وكان المغرد الشهير حسين الشمري، ظهر في مساحة صوتية عبر "إكس"، موجها سيلا من الشتائم العنيفة للإمارات ورئيسها محمد بن زايد، كما تناول الشمري، مؤسس الإمارات الشيخ زايد آل نهيان بكلمات تهكمية ساخرة.؜

 ؜

تصدّع غير مسبوق بين الرياض وأبو ظبي ؜

وتمر العلاقات السعودية الإماراتية بمرحلة فتور غير مسبوقة، وخلافات علنية بسبب قضايا بينها اختلاف توجهات البلدين في حرب السودان، وفي اليمن، إضافة إلى الخلافات الاقتصادية.؜

ففي السودان، تدعم الرياض الجيش بقيادة البرهان حفاظا على مؤسسات الدولة، بينما تُتَّهم أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، ما تعتبره السعودية تهديدا لاستقرار البحر الأحمر.؜

أما في اليمن، فتتمسك الرياض بوحدة البلاد تحت سلطة مركزية، في حين تركز الإمارات على دعم المجلس الانتقالي الجنوبي لتعزيز نفوذها في الموانئ والممرات البحرية، ما أدى إلى احتكاكات ميدانية مباشرة بين الطرفين.؜

واقتصاديا، فجّر انسحاب الإمارات من أوبك شرخا جديدا، إذ تسعى أبوظبي لزيادة إنتاجها بعيدا عن القيود التي تقودها الرياض، فيما تعمل المملكة على تحويل الرياض إلى مركز اقتصادي ينافس دبي عبر سياسة “المقار الإقليمية” والتوسع في قطاعات الطيران والسياحة والتقنية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.