السجن 30 عاماً للرئيس السابق يون سوك يول بتهمة فبركة ظروف الحرب

السجن 30 عاماً للرئيس السابق يون سوك يول بتهمة فبركة ظروف الحرب

12 Jun 2026, 08:18
5 min read
السجن 30 عاماً للرئيس السابق يون سوك يول بتهمة فبركة ظروف الحرب

أصدرت محكمة منطقة سيول المركزية، اليوم الجمعة، حكماً بالسجن لمدة 30 عاماً بحق الرئيس الكوري  الجنوبي السابق يون سوك يول، على خلفية اتهامات تتعلق بإصدار أوامر عملياتية بإرسال طائرات مسيّرة إلى أراضي كوريا الشمالية.؜

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" عن ناطق رسمي باسم المحكمة تأكيده ثبوت التهم الموجهة إلى يون في ملف القضية، حيث أدين بإساءة استخدام السلطة والخيانة العظمى.؜

ولم تقتصر العقوبات على الرئيس السابق، بل قضت المحكمة بالسجن لمدة 30 عاماً و15 عاماً على التوالي لكل من وزير الدفاع السابق كيم يونغ-هيون، والرئيس السابق لقيادة مكافحة التجسس الدفاعي يو إن-هيونغ، في حين نال الرئيس السابق لقيادة عمليات الطائرات المسيرة كيم يونغ-ديه عقوبة السجن 3 سنوات مع وقف التنفيذ لمدة 5 سنوات.؜

 ؜

خطة ممنهجة لفبركة ظروف الحرب

وبحسب وسائل الاعلام الكورية الجنوبية، فقد أظهرت لوائح الاتهام والمداولات القضائية التي انطلقت جلساتها في نيسان الماضي أن عملية تسلل الطائرات المسيّرة إلى أراضي كوريا الديمقراطية في تشرين الأول 2024 لم تكن معزولة، بل نُفذت بقصد استفزاز بيونغ يانغ عسكرياً.؜

واعتبر الادعاء العام الكوري الجنوبي أن تحركات يون شكلت تهديداً مباشراً للأمن القومي؛ إذ هدفت الخطة الممنهجة إلى "فبركة ظروف حرب" واختلاق ذريعة أمنية خطيرة تتيح للرئيس السابق تبرير إعلانه المفاجئ للأحكام العرفية.؜

وأفادت التحقيقات بأن الطائرات المسيّرة استُخدمت لإلقاء منشورات دعائية، مما أسفر عن تسريب معلومات عسكرية سرية بعد تحطم بعضها وتفاقم التوترات بين البلدين.؜

 ؜

نفي الدفاع والتمسك بفرضية الدفاع عن النفس

واستأنف الرئيس السابق يون سوك يول الحكم الجديد، مجدداً تأكيده على أن قراراته السياسية، بما فيها إعلان الأحكام العرفية، كانت "لصالح الأمة فقط".؜

ونفى فريق دفاعه القانوني في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء أي دور مباشر لموكلهم في إصدار الأوامر العملياتية الخاصة بالمسيّرات.؜

وأوضح محامو الدفاع أن العملية جاءت كرد فعل ميداني ومشروع على قيام كوريا الشمالية بإرسال بالونات محملة بالنفايات باتجاه الجنوب خلال الفترة نفسها، واصفين رواية الادعاء العام بأنها مجرد "فرضيات لا تستند إلى أدلة كافية" لفصل التداخل بين الممارسات الدفاعية والخطط السياسية.؜

وجاء هذا الحكم الثلاثيني ليضاف إلى سلسلة عقوبات تاريخية مغلظة يواجهها يون سوك يول، الذي بدأ مسيرته المهنية مدعياً عاماً للبلاد قبل توليه الرئاسة في عام 2022.؜

حيث كان القضاء قد أصدر بحقه حكماً بالسجن مدى الحياة في شباط الماضي بتهمة قيادة تمرد استهدف "شل حركة البرلمان".؜

ولم تكتمل فترة حكم يون حيث تم إقصاؤه رسمياً من السلطة في عام 2025 أعقاب الفوضى السياسية العارمة التي تسبب بها.؜

 ؜

ليلة التراجع واقتحام البرلمان

وأعاد المشهد السياسي الكوري للأذهان ذكريات فترات الحكم العسكري الصعبة التي عاشتها البلاد بين عامي 1960 و1980، وذلك عندما أعلن يون بشكل مفاجئ مساء 3 كانون الأول 2024 فرض الأحكام العرفية، وأمر قوات الجيش باقتحام مقر الجمعية الوطنية .؜

غير أن إصرار النواب على الدخول والتصويت بالإجماع ضد القرار أجبر الرئيس على التراجع عنه بعد ست ساعات فقط، لتتحول كوريا الجنوبية مجدداً إلى نموذج للديمقراطيات المستقرة في آسيا.؜

واتسمت الاحتكاكات العسكرية والاستخباراتية الأخيرة بطابع بالغ الخطورة نظراً لأن الكوريتين لا تزالان في حالة حرب مستمرة منذ عام 1953 لغياب معاهدة سلام رسمية.؜

ورغم أن الرئيس الكوري الجنوبي الحالي لي ميونغ قد أعرب عن أسفه لبيونغ يانغ عقب تحقيق رسمي كشف تورط مسؤولين سابقين في إرسال المسيّرات -وهو الاعتراف الذي لاقى ترحيباً أولياً- إلا أن كوريا الشمالية عادت لاحقاً ووسمت جارتها الجنوبية بـ "الدولة العدوة الأكثر عدائية"، مما يبرز حجم الحرج الدبلوماسي الذي خلفته سياسات إدارة يون السابقة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.