الرئيس الموريتاني يعفو عن مرتبطين بـ"القاعدة" بعد إعلان "توبتهم"

الرئيس الموريتاني يعفو عن مرتبطين بـ"القاعدة" بعد إعلان "توبتهم"

21 Jun 2026, 02:57
5 min read
الرئيس الموريتاني يعفو عن مرتبطين بـ"القاعدة" بعد إعلان "توبتهم"

أعلنت الرئاسة الموريتانية الإفراج عن عدد من السجناء المدانين في قضايا مرتبطة بالتطرف، وذلك بموجب مرسوم رئاسي أصدره الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، عقب ما وصفته السلطات بـ"مراجعات فكرية ناجحة" قادها علماء دين مع عدد من السجناء.؜

وقالت الرئاسة في بيان إن القرار جاء في إطار المقاربة الأمنية الموريتانية التي تجمع بين الحزم الأمني والحوار الفكري، مشيرة إلى أن الحوارات التي أجراها علماء مع السجناء أفضت إلى تراجع عدد منهم عن أفكارهم السابقة وإعلان التوبة وطلب الصفح والاستعداد للاندماج مجددا في المجتمع.؜

وبحسب البيان، استفاد 3 سجناء من العفو عما تبقى من عقوباتهم السالبة للحرية، إضافة إلى الغرامات والرسوم القضائية، فيما استفاد 6 مدانين آخرين من استبدال العقوبة الأصلية بالمدة التي قضوها بالفعل داخل السجن.؜

ونقل الصحفي الموريتاني المختص في شؤون الجماعات الجهادية محمدن ولد أيب أسماء المفرج عنهم، وهم:؜ الخديم البشير السمان وعبد الرحمن محمد الحسين ومحمد الأمين محمدو امباله وأحمد الدي حمدي كينه ويوسف شريف كاليسا ومحمد أحمد بيجه ومحمد عبدي بلال ميلود وعبد الرحمن محمد عيسى أرده

ولم تنشر السلطات الموريتانية تفاصيل رسمية بشأن الأدوار السابقة لهؤلاء أو طبيعة الأحكام الصادرة بحقهم.؜

 ؜

إطلاق سراح قيادي مقرب من أسامة بن لادن

وبرز بين الأسماء المفرج عنها عبد الرحمن محمد الحسين، المعروف بكنيتي "أبو يونس الموريتاني" و"أبو يوسف الأفغاني"، والذي يُعد من الشخصيات المعروفة داخل الأوساط الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة.؜

وبحسب محمدن ولد أيب فإن "أبو يونس الموريتاني" كان من المقربين من مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، كما يُنسب إليه دور في نقل رسالة من قيادة التنظيم إلى شمال مالي عام 2004 للحصول على بيعة الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، التي تحولت لاحقا إلى فرع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.؜

وتقول السلطات إن هذه المقاربة ساهمت في الحد من نشاط الجماعات المتشددة داخل البلاد، وحظيت بإشادة من جهات إقليمية ودولية، فيما يرى مؤيدوها أنها تمثل بديلا أكثر فاعلية من الاكتفاء بالمقاربة الأمنية التقليدية.؜

 ؜

من هو الخديم ولد السمان؟

أُدين القيادي الخديم ولد السمان بتدبير وقيادة سلسلة من العمليات والمواجهات المسلحة الدموية في العاصمة نواكشوط، بصفته أميرا ومؤسسا لتنظيم “أنصار الله المرابطون في بلاد شنقيط” التابع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.؜

وتشكل هذه العمليات، التي صدرت بحقه أحكام قضائية مغلظة بسببها، أبرز الملفات التي قادته إلى حكم الإعدام عام 2010 قبل أن يشمله العفو الرئاسي الأخير بعد أكثر من 16 عاما في السجن.؜

وتتضمن أبرز القضايا المنسوبة لولد السمان الهجوم على السفارة الإسرائيلية في نواكشوط (شباط 2008) حيث اتُّهم بالتخطيط المباشر للهجوم المسلح الذي استهدف مقر السفارة والمقاهي المجاورة كما اتهم بالتخطيط لاستهداف قادة أمنيين ومنشآت حيوية  حيث اعترف خلال التحقيقات بأنه عاد إلى موريتانيا بتكليف من قيادة التنظيم لتنفيذ عمليات تمويل عبر “سطو مسلح وإعداد قائمة تضم أكثر من 40 مسؤولا وضابطا لاستهدافهم.؜

وبناء على هذه الملفات، صدر بحقه حكم بالإعدام في تشرين الأول 2010، قبل أن يُفرج عنه ضمن العفو الرئاسي الأخير بعد إعلانه التراجع عن أفكاره السابقة.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.