
الرئيس الشرع يستقبل وزيرا الخارجية واللجوء والهجرة الهولنديين

استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، الأربعاء 24 حزيران، وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن، ووزير اللجوء والهجرة في المملكة جيسبيرتوس فان دن برنك، بحسب بيان نشرته رئاسة الجمهورية على معرفاتها الرسمية.
ولم تذكر رئاسة الجمهورية أي تفاصيل عم دار في اللقاء من مباحثات بل اكتفت بنشر خبر الاستقبال مرفقا بصور ظهر فيها الوزيران الهولنديان والوفد المرافق لهما إضافة إلى وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والدكتور حمزة المصطفى مستشار الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية الذي عين مطلع الأسبوع الجاري في هذا المنصب بعد إقالته من وزارة الإعلام.
160 ألف سوري في هولندا وتراجع طلبات قبول اللجوء إلى 28%
بمجرد وصول وزير اللجوء والهجرة الهولندي إلى دمشق، يعود ملف السوريين في هولندا إلى الواجهة بقوة، إذ يعيش هناك أكثر من 160 ألف شخص من أصول سورية استقر معظمهم منذ موجة اللجوء الكبرى بعد عام 2011.
وشهد هذا الملف تحولا جذريا منذ سقوط نظام الأسد أواخر 2024 ومطلع 2025، مع تغييرات واسعة في السياسات الهولندية طالت إجراءات اللجوء وبرامج العودة ولمّ الشمل حيث شددت السلطات الهولندية معايير تقييم طلبات اللجوء بعد وقف البت في الملفات أواخر 2024، ثم استئنافها في حزيران 2025 وفق نظام يقوم على التقييم الفردي واشتراط إثبات خطر شخصي مباشر، بدلا من الاعتماد على الوضع العام في سوريا.
وأسفر ذلك عن تراجع غير مسبوق في نسب القبول، إذ لم يُقبل في عام 2025 سوى 28% من الطلبات الجديدة مقارنة بـ95% في العام السابق، مع تقليص مدة الإقامة الممنوحة إلى ثلاث سنوات فقط.
وتظهر البيانات أن نحو 945 سوريا عادوا من هولندا خلال العام الماضي ضمن برامج العودة الطوعية، فيما ينتظر قرابة 19 ألف شخص البت النهائي في ملفاتهم. ورغم الانخفاض الحاد في طلبات اللجوء الأولى إلى 530 طلبا فقط خلال الربع الأول من 2026، بقيت معاملات لمّ الشمل في ارتفاع، حيث وصل 3400 سوري خلال الفترة نفسها للالتحاق بعائلاتهم المقيمة مسبقا.
زيارات متبادلة سابقة
وشهدت العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ومملكة هولندا تحولا نوعيا منذ مطلع عام 2025 مع تصاعد وتيرة الانفتاح الأوروبي على دمشق عقب بعد سقوط النظام السوري السابق حيث زارت وزيرة الخارجية والتنمية الهولندية السابقة أوكجيه دي فريز دمشق في 21 تشرين الأول 2025 زيارة حيث التقت بوزير الخارجية وناقشت معه آفاق العلاقات الاقتصادية والمشاريع التنموية المشتركة، إضافة إلى تبادل الرؤى حول استقرار المنطقة وإعادة تنشيط التعاون الثنائي.
وفي المقابل، شهد عام 2025 حراكا دبلوماسيا سوريا باتجاه هولندا، أبرز محطاته زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى أمستردام /لاهاي في 6 آذار 2025، وهي زيارة وُصفت حينها بـ "التاريخية" لكونها مهدت لمسار الانفتاح الحالي، وأسست لقنوات اتصال مباشرة بين الجانبين.
وتواصلت اللقاءات المشتركة بين وفدي البلدين في جنيف ضمن إطار تنسيق دولي يركز على الملفات الإنسانية، خصوصا برامج الحد من مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا، بما يعكس انتقال العلاقات من مستوى الاتصالات السياسية إلى تعاون عملي متعدد المسارات.

