
الرئيس الشرع يدعو لرفع ما تبقى من عقوبات وترامب يؤكد أهمية استقرار سوريا

أكد الرئيس أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، أن رفع "ما تبقى" من العقوبات المفروضة على سوريا يشكّل "خطوة أساسية" لإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني وتحسين الظروف المعيشية للسوريين.
وشدد الرئيس الشرع، وفق بيان للرئاسة السورية، مساء الأحد على أهمية استمرار الدعم الدولي لجهود إعادة البناء والتعافي خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي عن اهتمامه بمتابعة الأوضاع في سوريا والمنطقة، مؤكدا دعم بلاده لمسار الاستقرار وإعادة البناء في سوريا.
وذكر البيان أن الجانبين بحثا العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون بما يدعم استقرار سوريا ويدفع مسار التعافي الاقتصادي، وفي هذا السياق أكد الرئيس الشرع ضرورة تشجيع الاستثمارات وتهيئة بيئة مناسبة لعودة المشاريع التنموية في القطاعات الحيوية.
وتناول الاتصال أيضا التطورات الأمنية في المنطقة، حيث شدد الرئيس الشرع على أهمية تغليب المسار الدبلوماسي والحوار لتجنب مزيد من التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي.
وأكد الجانبان، في ختام الاتصال، أهمية مواصلة التواصل والتنسيق ومتابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
ترامب يعين توم باراك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق
وفي وقت سابق من يوم الأحد، أعلن الرئيس الأميركي تعيين السفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، مبعوثا رئاسيا خاصا إلى كل من سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة.
وأضاف أن هذا التعيين يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي سوريا والعراق، مشيرا إلى أن علاقات واشنطن مع البلدين "تواصل النمو".
تحوّل جذري في العلاقات السورية–الأميركية
دخلت العلاقات السورية الأميركية مرحلة جديدة بالكامل عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون أول 2024 حيث بدأت واشنطن ودمشق مسار تطبيع غير مسبوق يقوم على التعاون الأمني والاقتصادي ورفع العقوبات، بعد عقود من القطيعة والتوتر.
وشهدت الفترة بين 2025 و2026 سلسلة خطوات سياسية ودبلوماسية أعادت رسم شكل العلاقة بين البلدين. ففي 14 أيار 2025، عُقد أول لقاء مباشر بين الرئيس أحمد الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرياض، في اعتراف أميركي رسمي بالقيادة السورية الجديدة وبداية مسار التطبيع.
وتعزز هذا المسار مع قمة البيت الأبيض في 10 تشربن الثاني 2025، حيث استقبل ترامب الرئيس الشرع في زيارة تاريخية هي الأولى لرئيس سوري منذ عقود، وأعلن ترامب خلال القمة دعمه للشرع، فيما انضمت سوريا رسميا كـ العضو رقم 90 في التحالف الدولي لهزيمة تنظيم "الدولة".
تفكيك منظومة العقوبات
بدأت واشنطن في 23 أيار 2025 أولى خطوات رفع العقوبات عقب لقاء الرياض، قبل أن تتخذ إدارة ترامب قرارا تاريخيا في 30 حزيران 2025 بإنهاء العقوبات الاقتصادية الشاملة على سوريا، ودخل القرار حيّز التنفيذ في 1 تموز 2025، منهيا مفاعيل ستة أوامر تنفيذية صدرت منذ عام 2004.
وفي 8 تموز 2025، شطبت الخارجية الأميركية رسميا تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية، ثم جاء قرار 6 تشرين الثاني 2025 في مجلس الأمن بإلغاء العقوبات الأممية عن الرئيس الشرع ووزير داخليته، تمهيدا لزيارته نيويورك وواشنطن.
وتزامنا مع قمة البيت الأبيض، أعلنت واشنطن في 10 تشرين الثاني 2025 تعليقا إضافيا لعدد من القيود المالية المتبقية، قبل أن تُنهي في كانون الأول 2025 العمل بـ قانون قيصر بشكل دائم، فاتحة الباب أمام الاستثمارات الدولية الكبرى.

