
شهدت أسواق المعادن الثمينة تراجعاً حاداً في أسعار الذهب، في حركة غير مألوفة خلال فترات التوتر الجيوسياسي، إذ فقد المعدن الأصفر ما يقارب 01% من قيمته خلال أسبوع واحد، ليهبط إلى مستويات تقارب 5934دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ مطلع آذار، حيث يأتي هذا الانخفاض رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهي ظروف عادةً ما تدفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.
وتُجمِع التحليلات الاقتصادية على أن الهبوط الأخير لا يعكس ضعفاً في الذهب بقدر ما يعكس تحوّلاً في سلوك المستثمرين معتبر ة أن القوة الكبيرة التي اكتسبها الدولار الأميركي خلال الفترة هو أحد أبرز العوامل التي دفعت الذهب للهبوط، إذ اتجه المستثمرون إلى العملة الأميركية كملاذ نقدي آمن ما جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين حول العالم وأضعف الطلب عليه.
عوامل إضافية
ساهمت عوامل أخرى في زيادة الضغط على الذهب، من بينها: ارتفاع أسعار النفط الذي عزز توقعات التضخم ورفع الطلب على الدولار وعمليات جني الأرباح بعد وصول الذهب إلى مستويات قياسية فوق 0065دولار إضافة إلى تصفية مراكز في أسواق العملات الرقمية، حيث أدت خسائر كبيرة في سوق الكريبتو إلى بيع الذهب لتغطية الخسائر والهامش.
هل انتهى دور الذهب كملاذ آمن؟
رغم الهبوط الحاد للذهب، اعتبرت المؤسسات المالية أن ما يحدث هو تصحيح طبيعي ضمن مسار صاعد طويل الأمد، حيث تشير التحليلات إلى أن الهبوط الحالي يعكس ضغوط سيولة مؤقتة أكثر مما يعكس تغييراً في النظرة الاستراتيجية للمعدن.

