

أعلنت المملكة العربية السعودية عن تدشين مرحلة جديدة في خدمة ضيوف الرحمن، عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية في خطة موسم الحج المقبل، بهدف الارتقاء بالخدمات الدينية وتسهيل أداء المناسك لمختلف الجنسيات والثقافات.
150 مبادرة لنقلة نوعية
أكد رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، أن الخطة التشغيلية لهذا العام تتضمن أكثر من 150 مبادرة نوعية. وأوضح أن هذه المبادرات تهدف إلى إثراء تجربة الحاج دينياً ومعرفياً، مع التركيز على جودة الأداء في أجواء إيمانية متكاملة تواكب تطلعات القيادة الرشيدة.
كسر حاجز اللغات تقنياً
وفي خطوة تهدف لتعزيز الوصول العالمي، كشف السديس أن الخطة تعتمد على منظومة رقمية متقدمة قادرة على تقديم الخدمات الإرشادية والتوعوية بـ 60 لغة مختلفة. هذا التحول الرقمي يضمن وصول الرسائل الدينية الصحيحة إلى الحجاج بمختلف لغاتهم، مما يسهم في تسهيل رحلتهم الإيمانية وتقليل اللبس في أداء المناسك.
إدارة ذكية للحشود والمطاف
بالتوازي مع الخدمات الإرشادية، أتاحت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين خدمة رقمية مبتكرة لرصد كثافة الحشود بشكل لحظي. تعتمد هذه الخدمة على تحليل البيانات الفورية في منطقتي الطواف والسعي، وتستخدم مؤشرات لونية مبسطة تعكس حالة الازدحام، مما يساعد الحاج على اختيار الوقت والمسار الأنسب لأداء النسك بانسيابية تامة.
مستويات السلامة والكفاءة
تأتي هذه المبادرات التقنية لرفع كفاءة إدارة الحشود وتعزيز مستويات السلامة، خاصة في أوقات الذروة. وأكدت الهيئة أن المنظومة الرقمية الجديدة تساعد في توزيع الكثافة البشرية داخل المسجد الحرام بذكاء، مما يحد من التدافع ويوفر بيئة آمنة ومطمئنة للمعتمرين والحجاج، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة في تطوير قطاع الحج والعمرة.

