

أكد مدير الشؤون المدنية بالحسكة، عزيز المحيمد أن ما يتم تداوله عن إدراج توصيف "عربي سوري" في استمارات التجنيس المتعلقة بتنفيذ المرسوم 13 لعام 2026 المتعلق بالأكراد "يعود إلى أخطاء فردية من المتقدم في أثناء تعبئة النماذج ولا يعكس أي توجه رسمي".
وتداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها "شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة" معلومات عن وجود عبارة "عربي سوري" في استمارات التجنيس في بعض المراكز بمحافظة الحسكة ومنها المراكز المعتمدة في القامشلي والمالكية والدرباسية والجوادية معتبرة أن ذلك يمس بهوية المكون الكردي في سوريا.
وقال المحيميد في بيان نشرته مديرية إعلام الحسكة اليوم الاثنين 13 نيسان أن التعليمات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية والتعليمات التنفيذية للمرسوم "تنص على كتابة سوري فقط في خانة الجنسية".
وشدد المحيميد على احترام الهوية الكردية كجزء أصيل من النسيج الوطني وأن المديرية تعمل على تقديم التسهيلات اللازمة لحصول المواطنين الأكراد على الجنسية وفق الأطر القانونية مؤكدا حرص الحكومة على طيّ ملف "المكتومين" الذي خلفه النظام المخلوع ومعالجة آثاره وبارك "للإخوة الكرد صدور المرسوم الذي أنصفهم".
توضيحات رئاسية
الناطق باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني أحمد الهلالي قال في تصريح لتلفزيون سوريا في وقت سابق "المرسوم 13 لم يلغ اسم الجمهورية، فبقي اسم الجمهورية العربية السورية، والمواطن الذي ينتمي إلى هذه الجمهورية يكون مواطن عربي سوري انتسابا إلى الجمهورية".
وأضاف الهلالي "هذا شيء طبيعي، وموجود في الدول التي تحمل طابعاً قومياً مثل تركيا مثلاً، التي تضم مواطنين من أصول عربية وكردية إضافة طبعاً إلى الأتراك، وهؤلاء عندما ينتسبون إلى الجمهورية يقولون عن أنفسهم مواطنون أتراك، وهذا لا يعني نفي قوميته الأساسية، أو الانتقاص منه، إنما يعني الانتساب إلى الدولة التي تحمل هذا الاسم".
وأشار الهلالي إلى أن "المرسوم 13 لم يعدل اسم الجمهورية، إنما أقر واعترف بالحقوق الثقافية للكرد، وبالحقوق السياسية لهم، والأمور المتعلقة ببعض الوزارات مثل التربية والتعليم، والتدريس باللغة الكردية، وغير ذلك من الحقوق الثقافية والسياسية للكرد".
ماذا تضمن المرسوم 13؟
وأصدر الرئيس أحمد الشرع في 16 كانون الثاني الماضي المرسوم (13) الذي نص على اعتبار المواطنين السوريين الكرد جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري واعتبار هويتهم الثقافية واللغوية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
ونص المرسوم في مادته الثانية على التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية واعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، ويسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.
وألغى المرسوم العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة مع منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.
شهر قابل للتمديد
وبدأت وزارة الداخلية عبر مديريات الأحوال المدنية بتنفيذ المرسوم 13 ، باستقبال طلبات الحصول على الجنسية اعتباراً من الاثنين 6 نيسان 2026، وفق الآليات الجديدة التي تم اعتمادها، وشمل ذلك افتتاح مراكز متخصصة في محافظات الحسكة والقامشلي والدرباسية والمالكية والجوادية، إضافة إلى مراكز ولجان عمل في حلب ودير الزور والرقة ودمشق، بهدف تسهيل الإجراءات والوصول إلى أكبر شريحة من المستفيدين.
وأكدت الوزارة أن الوثائق المطلوبة للتقدّم بالطلب تقتصر على بطاقة تعريف وسند إقامة فقط، مشددة على أن جميع الإجراءات مجانية بالكامل، وأن مدة تقديم الطلبات حُددت بشهر واحد قابل للتمديد عند الضرورة.
وفي موازاة ذلك، بدأت وزارة التربية تنفيذ الجانب الثقافي من المرسوم، من خلال إدخال اللغة الكردية في المناهج التعليمية والمدارس، بما يتوافق مع التوجهات الجديدة الرامية إلى تعزيز التنوع الثقافي ضمن الإطار الوطني.

