
الحكومة تفرج عن 28 مقاتلة من “قسد” ضمن اتفاق 29 كانون الثاني

أفرجت الحكومة السورية، الاثنين 1 حزيران، عن 28 مقاتلة من قوات سوريا الديمقراطية، في دفعة جديدة ضمن مسار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة و"قسد".
وأوضح نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي في منشور على حسابه الشخصي في فيسبوك أن عدد المفرج عنهم بموجب الاتفاق ارتفع مع هذه الدفعة إلى أكثر من 1200 عنصر، مؤكدا التزام الحكومة بإنهاء ملف جميع الموقوفين المشمولين بالاتفاق، واعتبار هذا الملف — إلى جانب ملفي النازحين والمهجّرين — ملفات إنسانية غير خاضعة للتفاوض.
وأشار إلى أن بعض الحالات الفردية قد "يتأخر البت فيها" عندما يكون الشخص المطلوب إخلاء سبيله ملاحقا بقضايا أخرى لا تتعلق بالانتساب إلى “قسد”، موضحا أن هذه الملفات "تُعالج وفق المسارات القانونية المعمول بها".
وشدد الهلالي الذي يشغل أيضا منصب المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بالإشراف على تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني على أن العمل "مستمر لاستكمال تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، بما يضمن معالجة جميع الحالات وفق الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة".
من جانبها قالت وكالة هاوار المقربة من تنظيم قسد "في إطار عمليات تبادل الأسرى بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة أُطلق اليوم، سراح 28 مقاتلة أسيرة من وحدات حماية المرأة" ونشرت قائمة بأسماء المقاتلات اللواتي تم الإفراج عنهن.
الدمج الإداري يتقدم بحذر
تسير عمليات الدمج الإداري وتسليم المؤسسات الحكومية في محافظة الحسكة بخطى حذرة، وسط تعقيدات ميدانية وقانونية ترافق تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، ورغم بطء الإجراءات الناتج عن كثرة الملفات وتداخل الصلاحيات السيادية، أكدالفريق الرئاسي المكلّف أكثر من مرة أن المسار وصل إلى مرحلة متقدمة مقارنة ببداياته.
ما يزال الملف القضائي العقدة الأبرز، إذ تتعثر عملية استلام القصور العدلية في الحسكة والقامشلي بسبب خلافات حول اللافتة الرسمية وآلية دمج محاكم “هيئة العدالة”، ما حال دون دخول القضاة والموظفين الحكوميين حتى الآن.
التوافق على إغلاق 5 سجون
وفي المقابل، يشهد قطاع إدارة السجون تقدما أوضح، بعد التوافق على إغلاق 5 سجون رئيسية، بينها “نافكر” و“عمبارة”، وتحويل جميع السجون إلى سلطة الدولة المباشرة مع إنشاء سجن مركزي موحد، فيما تُستخدم المواقع الأخرى كمراكز توقيف مؤقتة.
وشهدت الأحوال المدنية والهجرة تفعيلا جزئيا يقتصر على معاملات الجنسية للمكوّن الكردي وصرف رواتب المتقاعدين وإنجاز المعاملات المرتبطة بدمشق، مع وعود بتوسيع الخدمات تدريجيا.
وفي ملف الخدمات الأساسية والمصارف، جرى ربط شبكة الكهرباء الحكومية بعدد من المدن لتخفيف أزمة الطاقة، بينما ما تزال المصارف الحكومية خارج الخدمة إداريا، مع الاعتماد على تطبيقات دفع إلكتروني محدودة مثل “شام كاش” لتسيير جزء من التعاملات المالية.
آخر تطورات الدمج العسكري لـ"قسد" بالجيش السوري
تم دمج 3 ألوية عسكرية من مقاتلي "قسد" بشكل رسمي ضمن ملاك الفرقة 60 المخصّصة لمحافظة الحسكة، مع استحداث لواء رابع خاص بمقاتلي عين العرب (كوباني) ليتم ربطه بالفرق العسكرية العاملة في محافظة حلب على أن تبقى إمكانية انضمام فصائل أخرى، مثل مجلس منبج العسكري ولواء الشمال الديمقراطي، متاحة بشكل اختياري وفق معايير الجاهزية والخبرة الميدانية.
وعلى مستوى القيادة تم تعيين سيبان حمو معاونا لوزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، وتعيين حجي محمد نبو (جيا كوباني) نائبا ثانيا لقائد الفرقة 60، في خطوة تهدف إلى تثبيت قنوات القيادة والسيطرة داخل البنية العسكرية الجديدة.
وتتضمن خطة الدمج تسليم قوائم الأسماء على دفعات، وبدء برنامج تدريبي لتأهيل ضباط من قسد داخل الكلية الحربية الرسمية، بهدف توحيد المفاهيم العسكرية وتنسيق العقيدة القتالية بين التشكيلات المدمجة والجيش السوري.

