الحصرية: دخول "القابضة القطرية" إلى سوريا ثمرة لمسار الإصلاح المالي

الحصرية: دخول "القابضة القطرية" إلى سوريا ثمرة لمسار الإصلاح المالي

28 Apr 2026, 18:37
5 min read
الحصرية: دخول "القابضة القطرية" إلى سوريا ثمرة لمسار الإصلاح المالي

اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن استحواذ جهة استثمارية قطرية على حصة تبلغ 49% من أحد البنوك السورية يمثل "خطوة نوعية تعكس تنامي الثقة بآفاق السوق السورية".؜

ورغم أن الحاكم لم يذكر اسم الجهة المستثمرة، إلا أن الصفقة تعود إلى شركة استثمار القابضة القطرية (Estithmar Holding)، إحدى أكبر المجموعات الاقتصادية المدرجة في بورصة قطر والتي يقودها رجلا الأعمال السوريين معتز ورامز الخياط اللذان يحملان الجنسية القطرية.؜

 وأكد الحصرية في منشور على صفحة الشخصية في الفيسبوك، الثلاثاء 28 نيسان، أن هذه العملية تأتي ضمن "مسار إصلاحي" يعمل المصرف على تنفيذه لتعزيز دور القطاع المصرفي في تعبئة المدخرات وتمويل الأفراد والأعمال.؜

ورأى الحاكم أن هذا التطور لم يكن ليتحقق لولا "وضوح الرؤية التي يعتمدها المصرف في إدارة مسار الإصلاح المالي"، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد "خطوات إضافية لإصلاح القطاع المالي"، تتبعها صفقات جديدة تهدف إلى استعادة الثقة وتحرير القطاع و"وضع مصلحة النظام المالي والاقتصاد الوطني في المقدمة".وهنّأ الحاكم الجهة المستثمرة على هذه الخطوة، كما ثمّن تعاون الجهة البائعة في إنجاز الصفقة.؜

القابضة القطرية تستحوذ على 49% من رأسمال "شهبا بنك

654646-1768488353-1777400460597-7bfefc5ff9695-1777400749635-3b9dd5887097d.webp

وجاءت تصريحات الحاكم عقب إعلان استثمار "القابضة القطرية" أمس الاثنين عن توقيع اتفاقية للاستحواذ على 49% من رأسمال "شهبا بنك" في صفقة وصفت بأنها الأبرز منذ دخول رؤوس الأموال الخارجية إلى القطاع المصرفي السوري بعد سقوط النظام حيث تم توقيع الاتفاقية في دمشق عبر شركة "مصارف القابضة"، الذراع المصرفية التابعة لـ استثمار كابيتال إحدى الشركات المملوكة للمجموعة.؜

وذكرت تقارير أن الاستحواذ تم من خلال شراء حصص مملوكة لبنك بيمو السعودي الفرنسي وبنك الائتمان الأهلي، في إطار توسع استثمار "القابضة" داخل القطاع المالي السوري وتعزيز قدرات "شهبا بنك" التشغيلية والتنافسية.؜

وتبرز أهمية هذه الصفقة بالنظر إلى حجم المجموعة القطرية التي تقف خلفها؛ إذ تدير استثمار "القابضة" محفظة تضم أكثر من 113 شركة في 10 دول، وتمتد أنشطتها من الرعاية الصحية والضيافة إلى التطوير العقاري والصناعات المتخصصة والاستثمارات المالية، ويمتلك الشقيقان معتز ورامز الخياط نحو 20% لكل منهما من أسهم الشركة، فيما تقدر ثروة العائلة بأكثر من 7 مليارات دولار وفق تقديرات بلومبيرغ، ما يعكس ثقلها المالي وحضورها الإقليمي الواسع.؜

ويخضع إتمام الاستحواذ بشكل نهائي لاستكمال الشروط المسبقة والحصول على الموافقات التنظيمية من مصرف سورية المركزي وهيئة الأوراق والأسواق المالية السورية وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار، وهي إجراءات يتوقع أن تستكمل خلال الفترة المقبلة.؜

الحصرية:؜ اتفاق لبدء فتح حساب للمركزي السوري لدى البنك الألماني

وفي سياق آخر أعلن الحصرية عن التوصل لاتفاق يقضي بالشروع في الإجراءات اللازمة لفتح حساب للمصرف المركزي لدى البنك المركزي الألماني.؜

جاء ذلك خلال اجتماع مع وفد من البنك المركزي الألماني ووصفه الحصرية بـ«المثمر» لجهة البدء بتطبيع العلاقات المالية بين الجانبين معتبرا هذه الخطوة بأنها تمثل «إنجازاً مهماً» للمصرف المركزي وللنظام المالي السوري كونها تفتح الباب أمام إعادة وصل القطاعين الماليين في سورية وألمانيا بعد سنوات من الانقطاع.؜

وأشار الحاكم إلى أن الخطوات التنفيذية ستبدأ مباشرة، مؤكداً أن المصرف المركزي يمضي في تنفيذ استراتيجية إصلاحية تهدف إلى إعادة بناء الروابط المالية الخارجية وتعزيز قدرة النظام المصرفي على الانخراط في القنوات الدولية الرسمية.؜

وختم الحصرية بالقول إن العمل «يتقدم يومياً نحو إنجازات جديدة»، في إطار المسار الإصلاحي الذي يتبناه مصرف سوريا المركزي.؜

اقرأ أيضا..؜ الخزانة الأمريكية ترحب بإعادة تفعيل حساب مصرف سوريا المركزي لدى الاحتياطي الفيدرالي

بسيبسيبسي2-1747481328-1777400726965-a04e27c2653998.jpg

إتمام الإجراءات لفتح حساب المركزي السوري لدى الفيدرالي الأمريكي

أعلن مصرف سوريا المركزي في 28 شباط 2026 استكمال إجراءات تسوية علاقاته المصرفية مع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وإعادة فتح حسابه لديه، في خطوة تعكس تقدما مؤسسيا في مسار إعادة تنظيم العلاقات المالية الخارجية، وتعزيز اندماج سوريا في النظام المالي العالمي بحسب المصرية.؜

وأشار الحصرية في تصريح آنذاك إلى أنه مع اكتمال الخطوات الأخرى ضمن الخطة المتبعة لإعادة الاندماج بالقطاع المالي الدولي، والإسهام في تعزيز مسار التعافي والاستقرار المالي في البلاد ما سينعكس ايجاباً على القطاع المصرفي السوري.، معتبرا أنها ستسهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد السوري وتسهيل التحولات المالية وتشجيع تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا ودعم التجارة الخارجية عبر تسهيل المدفوعات والتسويات المالية الدولية وتعزيز الاستقرار المالي من خلال تطوير العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.