الحرب على إيران تكبّد الشركات العالمية 25 مليار دولار

الحرب على إيران تكبّد الشركات العالمية 25 مليار دولار

18 May 2026, 12:37
5 min read
الحرب على إيران تكبّد الشركات العالمية 25 مليار دولار

كشف تحليل مالي أجرته وكالة "رويترز" أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران كبّدت الشركات حول العالم خسائر ضخمة لا تقل عن 25 مليار دولار، وسط استمرار الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد العالمية إثر إغلاق الممرات التجارية الحيوية المرتبطة بمضيق هرمز.؜

وبناءً على البيانات، أفصحت 279 شركة عالمية على الأقل عن لجوئها إلى إجراءات دفاعية وتقشفية قاسية؛ شملت رفع أسعار المنتجات، وخفض معدلات الإنتاج، وتعليق توزيع أرباح المساهمين، فضلاً عن تسريح موظفين مؤقتاً وفرض رسوم إضافية على الوقود، في محاولة للحد من تداعيات الأزمة.؜

 ؜

تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط

تسببت السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز في قفزة قياسية لأسعار النفط، حيث تجاوز سعر البرميل حاجز الـ 100 دولار، مسجلاً زيادة تخطت 50% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.؜

هذا الارتفاع الجنوني ألقى بظلاله فوراً على قطاع الشحن البحري والجوي، ما أدى إلى مضاعفة التكاليف التشغيلية وحدوث اضطراب واسع النطاق في تدفقات المواد الخام والسلع الأساسية نحو الأسواق الدولية.؜

 ؜

999999-1779107419503-18e7885bb70948.png

قطاع الطيران يتصدر الخسائر

وتصدر قطاع الطيران قائمة القطاعات الأكثر تضرراً؛ إذ بلغت خسائره نحو 15 مليار دولار نتيجة تضاعف أسعار وقود الطائرات تقريباً.؜

وفي قطاع السيارات، قدرت شركة "تويوتا" اليابانية خسائرها المحتملة بنحو 4.3 مليار دولار، في حين توقعت شركة "بروكتر آند غامبل" الأمريكية للمنتجات الاستهلاكية خسارة صافية بقيمة مليار دولار بعد خصم الضرائب، وسط تحذيرات من تفاقم هذه الأرقام مع دخول الحرب شهرها الثالث.؜

 ؜

تراجع يشبه أزمة 2008

وفي السياق ذاته، شبّه مارك بيتزر، الرئيس التنفيذي لشركة "ويرلبول" للأجهزة المنزلية، التراجع الحالي في القطاع الصناعي بما شهده العالم خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، مؤكداً أن الشركة اضطرت إلى خفض توقعاتها السنوية إلى النصف وتعليق توزيع الأرباح.؜

كما أعلنت نحو 40 شركة في قطاعات الصناعات الكيميائية والمواد الأساسية عن خطط لرفع أسعار منتجاتها، نتيجة الارتفاع الحاد في كلفة المواد البتروكيماوية القادمة من الشرق الأوسط.؜ وفي ألمانيا، توقعت شركة "كونتيننتال" لإطارات وصناعات السيارات خسائر لا تقل عن 100 مليون يورو بسبب طفرة أسعار المواد الخام.؜

وحذر محللو بنك "غولدمان ساكس" من ضغوط متزايدة ستواجه هوامش أرباح الشركات الأوروبية خلال النصف الثاني من العام الجاري، نظراً لتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وعدم إمكانية تحميلهم التكاليف الإضافية كاملة.؜

وفي اليابان، خفض خبراء المال توقعاتهم لنمو أرباح الربع الثاني إلى 11.8% فقط، وهي نسبة تقل بكثير عن التقديرات الأولية المقاسة قبل اندلاع الصراع.؜

 ؜

تحذيرات من الأسوأ

ويرى خبراء الاقتصاد أن النسبة الأكبر من الضرر الاقتصادي لم تنعكس بعد بشكل كامل في الميزانيات العمومية للشركات؛ حيث أشار رامي سارافا، الرئيس التنفيذي لشركة "قرطبة للاستشارات"، إلى أن التأثير الحقيقي لانخفاض الأرباح سيتضح بصورة أعمق في التقارير الربعية القادمة إذا استمر الإغلاق.؜

وحذر المحللون من أن طول أمد الحرب سيولد موجة تضخم عالمية جديدة تُضعف ثقة المستهلك، مما سيؤدي بدوره إلى تراجع حاد في معدلات الطلب على قطاعات حيوية كصناعة السيارات، والأجهزة المنزلية، والاتصالات، مدخلاً الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود تضخمي.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.