الجيش السوداني يدمر 141مركبة ويقتل العشرات من "الدعم السريع"

الجيش السوداني يدمر 141مركبة ويقتل العشرات من "الدعم السريع"

15 Jun 2026, 03:37
5 min read
الجيش السوداني يدمر 141مركبة ويقتل العشرات من "الدعم السريع"

أعلن الجيش السوداني، الأحد، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية في عدة محاور قتالية أسفرت عن تدمير 141 مركبة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، إضافة إلى مقتل عشرات من عناصرها منذ الأول من حزيران الجاري.؜

وقال الجيش في بيان إن قواته “تواصل دك أوكار التمرد وتنفيذ عمليات نوعية ناجحة في مختلف محاور العمليات”، مؤكدا أنها ألحقت خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية.؜

وفي محور دارفور، أوضح البيان أن القوات المسلحة دمّرت 29 مركبة قتالية وعددا من مخازن الأسلحة، بينها مخزنان للذخيرة ومخزنان للعتاد العسكري ومخزنان لذخائر الطائرات المسيّرة، إضافة إلى تدمير مستودع وقود رئيسي، مع القضاء على عشرات العناصر.؜

وفي محور كردفان، أعلن الجيش تدمير 91 مركبة قتالية والقضاء على عشرات المقاتلين من قوات الدعم السريع، مؤكدا إسقاط مسيّرة استراتيجية في ولاية النيل الأبيض، وتدمير 21 مركبة قتالية في ولاية النيل الأزرق، إلى جانب مقتل العشرات من عناصر الدعم السريع في المنطقة.؜

وأشار الجيش إلى أن إجمالي المركبات التي تم تدميرها منذ مطلع حزيران وحتى اليوم بلغ 141 مركبة قتالية، ؜ ولم تُصدر قوات الدعم السريع أي تعليق على هذه التطورات حتى الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش.؜

ومنذ نيسان 2023، تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش السوداني، بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.؜

 ؜

جهود السلام لوقف إطلاق النار

تتحرك المواقف الدبلوماسية والجهود الدولية الرامية لوقف إطلاق النار في السودان عبر ثلاثة مسارات رئيسية ففي أديس أبابا، تواصل الآلية الخماسية الموسعة التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي و"إيغاد"، مشاوراتها لدفع مسار سياسي مستقل يقوده المدنيون، مع التأكيد على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية فور تثبيت وقف العمليات العسكرية.؜

وفي موازاة ذلك، تطرح القوى المدنية الموقعة على إعلان المبادئ لبناء وطن جديد في نيروبي مقترح هدنة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، على أن تخضع لرقابة محلية وإقليمية ودولية صارمة لضمان خفض العنف وتهيئة بيئة تفاوضية بين الجيش وقوات الدعم السريع وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور.؜

بالتوازي، يشهد مسار الوساطة الأميركية – السعودية المشتركة زخما إضافيا بعد دخول الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط الاتصالات المباشرة بالتنسيق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في محاولة لصياغة خطة سلام شاملة تركز في مرحلتها الأولى على حماية المدنيين وتسهيل وصول الإمدادات الطبية والغذائية إلى نحو 25 مليون سوداني يواجهون خطر المجاعة، إضافة إلى إزالة العقبات أمام فرق الأمم المتحدة العاملة في الميدان.؜

 ؜

خطة السلام الدولية لعام 2026

تنص مسوّدة البنود الإنسانية لخطة السلام الدولية لعام 2026 في السودان على حزمة إجراءات إلزامية صاغتها الآلية الخماسية والوساطة الأميركية–السعودية المشتركة، بهدف منع انزلاق البلاد إلى مجاعة واسعة وضمان حماية المدنيين في مناطق القتال.؜

وتشدد المسوّدة على فتح جميع المعابر الحدودية الحيوية بشكل دائم، وفي مقدمتها معبر أدري مع تشاد ومعبر جودة مع جنوب السودان، بما يسمح بمرور قوافل الأمم المتحدة دون الحاجة إلى تصاريح مسبقة، إلى جانب تأمين ممرات برية داخلية تربط ميناء بورتسودان بالولايات المتضررة في كردفان والجزيرة وولايات دارفور الخمس، كما تطالب بالرفع الفوري للحصار المفروض على مدينة الفاشر والسماح بدخول الشحنات الطبية والأغذية العلاجية للأطفال ومراكز الإيواء بصورة عاجلة.؜

وتتضمن المسوّدة ترتيبات خاصة بآليات التوزيع، من بينها تسليم إدارة مستودعات ومراكز توزيع الغذاء لمنظمات دولية ومحلية محايدة، ومنع وجود أي عناصر مسلحة في محيطها، إضافة إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة لتنظيم عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات في المناطق المعزولة كليا بفعل الفيضانات أو الاشتباكات المستمرة.؜

وتنص على تحييد المرافق الحيوية عبر إخلاء المستشفيات والمراكز الصحية ومحطات الكهرباء ومؤسسات ضخ المياه من أي وجود عسكري، واعتبارها مناطق منزوعة السلاح محمية بموجب القانون الدولي وإنشاء لجنة ميدانية ورقمية لتوثيق الانتهاكات، تعتمد على صور الأقمار الصناعية وبلاغات المواطنين، وتتبع مباشرة للأمم المتحدة للتحقيق في حالات الاحتجاز القسري والتهجير.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.