الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيا ويقصف أحياء رفح وخان يونس
قتل فلسطيني، صباح الاثنين 4 أيار، برصاص الجيش الإسرائيلي شمالي قطاع غزة، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول 2025.
وقال مصدر طبي بمستشفى الشفاء في مدينة غزة، إن جثمان فلسطيني (44 عاماً) وصل المستشفى جراء إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي في منطقة العطاطرة غرب بيت لاهيا شمالي القطاع.
ووفق مصادر محلية فإن منطقة العطاطرة تقع خارج نطاق انتشار وسيطرة الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023 وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية.
وأشارت المصادر إلى أن آليات إسرائيلية مدفعية قصفت، فجرا، الأحياء الشرقية لمدينة غزة، تزامنا مع استهداف البحرية الإسرائيلية ساحل مدينتي رفح وخان يونس جنوبي القطاع بالرصاص والقذائف، دون الإبلاغ عن وقوع ضحايا.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، منذ سريانه، عن مقتل 830 فلسطينيا وإصابة 2345 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة، الأحد.
مقررة أممية: "إسرائيل" تستثمر مخاوف اليونان

قالت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، إن إسرائيل تستغل مخاوف اليونان وشعورها بعدم الأمان لتحقيق مصالحها الخاصة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في فعالية بالعاصمة اليونانية أثينا، الأحد 3 أيار 2026، للتعريف بكتابها "عندما ينام العالم – قصص وكلمات وجراح فلسطين"، حيث استعرضت آخر التطورات المتعلقة بفلسطين.
وأضافت ألبانيز أن اليونان تعتقد أنها اختارت الوقوف مع إسرائيل لضمان السلام في مواجهة التهديدات الخارجية، وتابعت: "لكن إسرائيل هي من اختارتكم، وستستخدم مخاوفكم وانعدام الثقة لديكم لخدمة مصالحها الخاصة، وهذا ما تفعله".
وأشارت إلى أن إسرائيل تستخدم الأراضي الفلسطينية "مختبراً" لتجربة أسلحتها وبرامج التجسس قبل تسويقها لدول أخرى.
وتابعت: "يجب محاسبة كل من يُجري صفقات أسلحة أو سلع بين إسرائيل واليونان. فلنبحث عن سبيل لذلك، كالتحقيقات البرلمانية والصحافة الاستقصائية".
وشهدت اليونان مؤخرا جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية بسبب التزام السلطات اليونانية الصمت، حيال الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية على بعد أميال قليلة من المياه الإقليمية اليونانية.
منظمات حقوقية: أثينا شاركت في اعتراض أسطول غزة
وأثار تعامل الحكومة اليونانية مع حادثة الاعتراض موجة انتقادات من أحزاب المعارضة، وعلى رأسها سيريزا والحزب الاشتراكي، إضافة إلى الوزير السابق يانيس فاروفاكيس، الذين اتهموا الحكومة بـ“التواطؤ” أو “العجز” عن حماية الممرات البحرية والنشطاء من “القرصنة الإسرائيلية”، على حد وصفهم.
وأفادت منظمات مدنية وحقوقية يونانية أبرزها "مسيرة إلى غزة-اليونان"، أن الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود جرى بتعاون مباشر من اليونان، كما انتقد نشطاء شاركوا في الأسطول ما وصفوه بـ“الصمت الرسمي” تجاه الهجمات التي نفذتها مسيّرات إسرائيلية ضد سفنهم في مناطق قريبة من اليونان قبل السيطرة عليها، معتبرين أن أثينا “تخلت عن مسؤولياتها” في حماية المدنيين داخل نطاقها البحري الموسّع.
وبررت الحكومة اليونانية عدم تدخلها لمنع عملية الاعتراض الإسرائيلية بأن الحادث وقع في المياه الدولية، وبالتالي خارج نطاق ولايتها القضائية المباشرة، رغم أن المنطقة تقع ضمن نطاق منطقة البحث والإنقاذ اليونانية، ويأتي هذا الموقف امتداداً لتصريحات سابقة لوزير الخارجية اليوناني في أيلول 2025، حين أكد أن اليونان تضمن “الإبحار الآمن” للسفن طالما بقيت داخل مياهها الإقليمية، مع إبلاغ إسرائيل بوجود مواطنين يونانيين على متنها.

