
الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين ويقتحم جامعة في الضفة

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 3 فلسطينيين بينهم طفل وأصاب آخرون، الاثنين 29 حزيران، فيما واصل توسيع مناطق سيطرته بقطاع غزة بتوسيعه نطاق "الخط الأصفر".
وقالت مصادر طبية إن "3 فلسطينيين استشهدوا وأُصيب 5 آخرين بقصف نفذته مسيرة إسرائيلية استهدف تجمعا لمدنيين في شارع البركة بمدينة دير البلح وسط القطاع.
وأضافت المصادر أن شابا وسيدة أصيبا بجروح متوسطة جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة السلاطين في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.
وأفادت مصادر محلية بتوغل عدد من آليات جيش الاحتلال في شارع صلاح الدين بمحيط شركة الكهرباء بمخيم النصيرات، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي.
وذكرت المصادر أن آليات الاحتلال أزاحت المكعبات الإسمنتية التي ترمز إلى "الخط الأصفر" نحو الغرب قرابة 150 مترا، من محيط شركة الكهرباء جنوبا نحو جسر وادي غزة شمالا، بما يشير إلى توسيع مناطق سيطرة جيش الاحتلال في مخالفة لما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار.
إسرائيل تتلاعب بـ"الخط الأصفر"
وأضافت المصادر أن السكان فوجئوا صباح الاثنين، بوجود عدد من المكعبات الإسمنتية بمحاذاة شارع صلاح الدين في المنطقة، بما يشير إلى توسيع مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي، في مخالفة لما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار.
ويتمركز الجيش الإسرائيلي على امتداد ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو شريط أمني فرضته إسرائيل داخل قطاع غزة، وتمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المناطق القريبة منه، فيما تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من مساحة القطاع.
ووفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية حتى الأحد، عن مقتل 1041 فلسطينيا وإصابة 3372 آخرين.
وإجمالا، قُتل منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في 8 تشرين الأول 2023 أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 173 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
قوات إسرائيلية تقتحم جامعة بيرزيت
اقتحمت قوات من الجيش الإسرائيلي، فجر الاثنين، حرم جامعة بيرزيت وسط الضفة الغربية المحتلة، واعتدت على أحد حراس الأمن، قبل أن تنسحب من المكان.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت حرم جامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله، واعتدت على حارس الأمن، كما داهمت مبنى كلية الرياضة من الجهة الشرقية، وحطمت محتوياته.
ونشرت إدارة الجامعة عبر حسابها على "فيسبوك" صورا تظهر حالة التخريب التي لحقت بمرافق الجامعة جراء اقتحام القوات الإسرائيلية وتفتيشها المباني، مؤكدة في الوقت نفسه تحدي سلطات الاحتلال عبر عدم تغيير مواعيد الامتحانات وبقائها وفق الجداول المعتمدة.
وتتكرر اقتحامات الجيش الإسرائيلي لجامعة بيرزيت، ويتخللها عادة اعتقال طلبة، والاعتداء على موظفين، ومداهمة مرافق جامعية، والاستيلاء على مقتنيات ومطبوعات خاصة بالأنشطة الطلابية، بحسب الجامعة ومؤسسات فلسطينية.
هل يمهّد الاحتلال لإلغاء دور “أوقاف القدس” بالكامل؟
حذرت مصادر فلسطينية من خطورة الحراك المسعور لسلطات الاحتلال نحو تغيير جذري في إدارة المسجد الأقصى، عبر خطوات متراكمة تستهدف دائرة الأوقاف الإسلامية وتُحاصر دورها التاريخي في حماية المسجد، معتبرة أن تصاعد الاقتحامات ومنع الصحفيين وإبعاد الموظفين يهدف إلى عزل القدس إعلاميا وفرض رواية إسرائيلية أحادية لما يجري داخل الحرم.
وتظهر التطورات المتلاحقة أن الاحتلال يضيّق على كل من يحاول نقل صورة الأقصى إلى العالم، من اعتقال نشطاء وصحفيين إلى منع مدير المسجد عمر الكسواني من التصريح لوسائل الإعلام، في محاولة لخلق فراغ معلوماتي يسمح بتمرير تغييرات حساسة دون ردود فعل عربية أو إسلامية.
ورأى باحثون مختصون في شؤون القدس أن هذا التعتيم ليس إجراء عابرا، بل جزء من قرار سياسي يهدف إلى إنهاء دور الأوقاف بالتعاون بين حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية الحالية، ما يجعل البديل الوحيد هو سيطرة إسرائيل الكاملة على إدارة المسجد.
ونبه مصدر فلسطيني إلى أن الاحتلال بات يسيطر على الرواية الإعلامية للأقصى، وأن معظم الصور المتداولة عربيا مصدرها جماعات المستوطنين، بينما تُمنع الأوقاف من كشف الانتهاكات المتصاعدة، معتبرا أن الوصاية الهاشمية أصبحت “شكلية”، بعد تقليص عدد الحراس وإبعاد كثير منهم عن المسجد.
ووصف المصدر الواقع الحالي بأنه ينذر بخطر مباشر على هوية المسجد الأقصى الدينية، في ظل محاولات الاحتلال فرض تغيير بالقوة العسكرية والمخابراتية، بينما يقف العالم أمام مشهد يجري “بالبث الحي والمباشر” دون قدرة على التدخل أو وقف هذا المسار.

