الجيش الإسرائيلي يقتحم نابلس ومخيم قلنديا ويصادر منازل فلسطينية
اقتحم الجيش الإسرائيلي، الاثنين 27 نيسان 2026، مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين شمالي مدينة القدس، واستولى على منازل فلسطينية بعد إخلائها من سكانها، محولا بعضها إلى مراكز توقيف وتحقيق.
وذكر شهود أن المخيم شهد واحدة من أوسع العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ مطلع العام، بعدما اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي المخيم وأطراف بلدتي كفر عقب والرام، ونفذت سلسلة مداهمات استهدفت منازل فلسطينية.
ووفق شهادات محلية، أخلت القوات عددا من المنازل بالقوة قبل أن تستولي عليها وتحوّل بعضها إلى مراكز توقيف وتحقيق ميداني، في خطوة أثارت حالة من التوتر بين السكان.
وقال شهود إن القوات نفذت حملة اعتقالات واسعة طالت أسرى محررين وأقارب أسرى فلسطينيين، بينما أبلغت السكان بأن العملية ستستمر نحو 24 ساعة، وتزامن ذلك مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة في سماء المخيم، وظهور مقاطع مصورة تُظهر عمليات خلع أبواب ومداهمة منازل وسط انتشار عسكري كثيف في الأزقة والمداخل الرئيسية.
وتأتي هذه العملية في سياق تصعيد متواصل تشهده مناطق القدس الشمالية، حيث تتكرر عمليات الاقتحام والمداهمة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول 2023، وما رافقها من تشديد أمني على محيط العاصمة المحتلة.
اقتحام جديد لمدينة نابلس
وفي شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مدينة نابلس عبر حاجز المربعة، وانتشرت في أحياء المخفية ورأس العين، قبل أن تتوغل في البلدة القديمة وتنفذ عمليات دهم وتفتيش.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن القوات انتشرت في الأزقة التاريخية للبلدة القديمة، في وقت لم تتوفر فيه معلومات فورية حول وقوع إصابات أو اعتقالات.
وتُعد نابلس من أكثر المدن التي تتعرض لاقتحامات متكررة ضمن العمليات العسكرية التي تزعم إسرائيل إنها تستهدف مجموعات مسلحة، وتشير المعطيات الفلسطينية الرسمية إلى أن الضفة الغربية تشهد منذ تشرين الأول 2023 تصاعدا كبيرا في العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1154 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و750 إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا.
ويأتي هذا الاقتحام في ظل حالة احتقان متصاعدة في مدن شمال الضفة، حيث تتكرر المواجهات والاعتقالات، فيما تتحدث المؤسسات الحقوقية الفلسطينية عن سياسة "الضغط الأمني المستمر" التي تعتمدها إسرائيل في المناطق المصنفة كمراكز نشاط مقاوم.
إسرائيل تقر بفشلها في حماية مستوطنة حوليت
وفي سياق منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال التحقيق العملياتي في الهجوم الذي تعرضت له مستوطنة "حوليت" المحاذية لقطاع غزة في 7 تشرين الأول 2023، وهو الهجوم الذي شكّل نقطة تحول في المشهد الأمني الإسرائيلي.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية، خلص التحقيق، الذي استمر نحو 18 شهرا وشمل تسجيلات ومقاطع فيديو وشهادات ميدانية، إلى أن الجيش أخفق في الدفاع عن المستوطنة رغم وصول قواته إلى محيطها خلال الهجوم.
وأوضح التقرير أن الهجوم أسفر عن مقتل 13 مدنيا وخطف 4 إسرائيليين وعاملين أجنبيين، واحتجاز آخرين لساعات داخل الكيبوتس، قبل أن تسهم قوات تعزيز وصلت لاحقا في وقف تقدم المهاجمين.
وأشار التحقيق إلى مشاركة وحدات قتالية متعددة فقدت ثلاثة من عناصرها خلال المواجهات، في حين اعتبر مسؤولون أمنيون وسياسيون أن ما جرى مثّل فشلا استخباريا وعسكريا واسعا.
ويأتي هذا التقرير ضمن سلسلة تحقيقات مشابهة أجراها الجيش حول مستوطنات أخرى تعرضت للهجوم ذاته، في وقت تواصل فيه إسرائيل حربها على قطاع غزة التي بدأت في 8 تشرين الأول 2023، وأسفرت خلال عامين عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة 172 ألفا، وسط أزمة إنسانية خانقة تفاقمت بفعل الحصار وتنصل إسرائيل من تنفيذ اتفاق وقف النار.

