البنك الدولي يخفض توقعات النمو العالمي لعام 2026 جراء حرب الشرق الأوسط

البنك الدولي يخفض توقعات النمو العالمي لعام 2026 جراء حرب الشرق الأوسط

12 Jun 2026, 08:29
5 min read
البنك الدولي يخفض توقعات النمو العالمي لعام 2026 جراء حرب الشرق الأوسط

حذّر البنك الدولي، في أحدث تقريره حول الآفاق الاقتصادية العالمية، من موجة تباطؤ جديدة تضرب عصب الاقتصاد العالمي نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.؜

وأشار التقرير الرسمي الصادر عن البنك اليوم الجمعة إلى أن هذه الاضطرابات تسببت في زعزعة استقرار أسواق الطاقة وتغذية الضغوط التضخمية عالمياً، مما يفرض إعادة تقييم شاملة للسياسات النقدية.؜

وبناءً على هذه المعطيات، خفض البنك توقعاته للنمو العالمي ليتراجع إلى 2.5% خلال عام 2026 مقارنة بـ 2.9% المسجلة في عام 2025، وهو ما يمثل الهبوط الأشد والنسق الأدنى للاقتصاد الدولي منذ انقضاء جائحة كوفيد-19.؜

 ؜

اتساع فجوة الدخل في الأسواق الناشئة

وأرجع التقرير الدولي هذا التراجع الحاد إلى ضعف أداء الاقتصادات المعتمدة بشكل أساسي على استيراد الطاقة، إلى جانب التأثر المباشر لعدد من الدول بمناطق النزاع.؜

وتوقع البنك الدولي أن تسجل اقتصادات الأسواق الناشئة والدول النامية نمواً متباطئاً يقف عند عتبة 3.6%، مصحوباً بتباطؤ حاد في نمو الدخل الفردي.؜

ولفت التقرير الانتباه إلى معطى مقلق يفيد بأن فجوة مستويات الدخل بين الدول النامية والاقتصادات المتقدمة لن تعود إلى مؤشرات ما قبل الجائحة قبل حلول عام 2028، مما يعكس امتداد حالة الضعف الاقتصادي الهيكلي لعدة سنوات مقبلة.؜

وأوضح خبراء البنك الدولي أن المخاطر المستقبلية تميل بشكل واضح نحو الجانب السلبي، إذ إن أي تصعيد إضافي في النزاعات قد يقود إلى سيناريو أسوأ يهبط بالنمو العالمي إلى 1.3% فقط في عام 2026، وذلك في حال تفاقمت صدمات إمدادات السلع الأساسية والغذاء واشتدت الضغوط المالية.؜

ورغم هذه القتامة، بيّن التقرير أن التوسع المتسارع في استثمارات تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يقدم بعض الدعم اللوجستي لتحسين الإنتاجية، مشدداً على ضرورة إطلاق تحرك دولي عاجل لتعزيز أمن الطاقة وتقوية النظام التجاري متعدد الأطراف.؜

 ؜

تحديات الدين العام وتقلبات أسواق السلع

وتناول البنك الدولي في تحليل منفصل وموسع أزمة تراكم الدين العام في الأسواق الناشئة المستمرة منذ عام 2010، مؤكداً وجود علاقة طردية ومباشرة بين ارتفاع مستويات المديونية المفرطة وارتفاع أسعار الفائدة المحلية وتكاليف الاقتراض.؜

وأوضح التقرير أن تقلب أسعار السلع الأولية يفرض ضغوطاً مستمرة على الموازنات العامة للدول المصدرة، حيث تدفع طفرات الأسعار الحكومات إلى زيادة الإنفاق العام بوتيرة تلتهم الإيرادات وتمنع بناء احتياطيات نقدية صلبة.؜ وختم البنك تقريره بدعوة الدول إلى تبني مقاربة إصلاحية شاملة تجمع بين القواعد المالية الصارمة، تفعيل الصناديق السيادية، وتنويع مصادر الدخل القومي لمواجهة الصدمات المتكررة.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.