

أقر البرلمان التركي قانوناً جديداً يمنع الأطفال دون سن 15 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس توجهاً عالمياً متصاعداً للحد من مخاطر الإنترنت على القاصرين.
وينص القانون، بحسب وكالة "الأناضول"، على حظر إنشاء حسابات لهذه الفئة العمرية، مع إلزام المنصات الرقمية بتطبيق أنظمة صارمة للتحقق من العمر.
استجابة أمنية وتشريعية
ومن المتوقع أن يوقع الرئيس رجب طيب أردوغان على القانون الذي قدمه حزبه، ليدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية.
ويأتي هذا التحرك التشريعي في أعقاب هجوم دموٍي شهدته مدرسة في "كهرمان مرعش"، نفذه مراهق يبلغ من العمر 14 عاماً وأودى بحياة تسعة أشخاص، حيث كشفت التحقيقات عن نشاط للمنفذ على منصات رقمية مثل "ديسكورد"، مما دفع السلطات للربط بين المحتوى الرقمي والعنف المدرسي.
قاعدة "الساعة الواحدة": تدخل فوري وحاسم
يتضمن التشريع بنداً حاسماً يُعرف بـ "قاعدة الساعة الواحدة"، والذي يلزم كبرى المنصات الرقمية بالتدخل الفوري وحذف أي محتوى ضار أو مرتبط بـ "حالة طارئة" في غضون ساعة واحدة فقط من الإبلاغ عنه.
وتهدف هذه الخطوة إلى كبح انتشار المواد التي تهدد الأمن المجتمعي أو السلامة النفسية للمراهقين، مع منح الآباء أدوات متطورة للتحكم في وقت الشاشات ومراقبة الإنفاق عبر الإنترنت.
لا تقتصر هذه الإجراءات على تركيا فحسب؛ إذ تقود فرنسا جهوداً مماثلة بالتعاون مع شركائها في الاتحاد الأوروبي (الدنمارك، اليونان، وإسبانيا) لفرض حظر مماثل.
وتأتي هذه الخطوات بعد أن أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تحظر التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بينما تعكف اليونان والاتحاد الأوروبي على صياغة توصيات مشتركة لحماية الأجيال الناشئة من مخاطر العالم الافتراضي.

