البحرية الإيرانية تعلن نشر "دلافين الخليج" في أعماق البحر

البحرية الإيرانية تعلن نشر "دلافين الخليج" في أعماق البحر

11 May 2026, 14:45
5 min read
البحرية الإيرانية تعلن نشر "دلافين الخليج" في أعماق البحر

قال قائد القوات البحرية الإيرانية، شهرام إيراني إنه تم نشر غواصات خفيفة للجيش، أطلق عليها اسم "دلافين الخليج"، في مضيق هرمز لمواجهة "البوارج المعادية".؜

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن الأدميرال إيراني قوله، إن "الغواصات الخفيفة المصنعة محليا، والمتناسبة مع التهديدات والقدرات والاحتياجات، على أهبة الاستعداد وتتمركز في قاع البحر في مياه مضيق هرمز، وهي في طور الانتشار".؜

وأضاف الأدميرال إيراني أن "التمركز في قاع البحر داخل أعماق المياه في ممر مضيق هرمز لفترات طويلة، وتعقب وتدمير مختلف أنواع السفن المعادية، هي من قدرات الغواصات الخفيفة التابعة للقوات البحرية للجيش.؜ وتشتهر هذه الغواصات في اللغة اليومية لضباط وضباط الصف فيها باسم دلافين الخليج الفارسي".؜

وتابع:؜ "دلافين الخليج ظهرت على سطح الماء، لإظهار قوة الدفاع البحري لبلادنا، في المضيق، وبعد مناورات استعراضية غاصت في أعماق البحر لمواصلة المهام الموكلة إليها".؜

ويحمل مصطلح «دلافين الخليج» في الخطاب العسكري والإعلامي دلالتين متباينتين تماما؛ الأولى حديثة ورسمية تشير إلى سلاح بحري فعلي ضمن قدرات إيران في مضيق هرمز، والثانية تاريخية ارتبطت بشائعة أثارت جدلا واسعا حول استخدام ثدييات بحرية في عمليات قتالية.؜

 ؜

الغواصات القزمية الإيرانية

يُطلق لقب «دلافين الخليج» على الغواصات القزمية والخفيفة التي طوّرتها طهران محليا، وعلى رأسها غواصات غدير وفاتح.؜

وأكد قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، الأميرال شهرام إيراني، أن هذا اللقب بات جزءا من الثقافة العملياتية داخل البحرية، ويعكس قدرة هذه الغواصات على المناورة في بيئة مضيق هرمز الضحلة، حيث يصعب على القطع البحرية الكبيرة العمل أو المناورة.؜

وتتمركز هذه الغواصات في قاع البحر لفترات طويلة، وتنفذ مهام مراقبة دقيقة لحركة السفن الحربية، وتتابع القطع المعادية بصمت كامل، وتستعد لاعتراضها أو مهاجمتها عند الضرورة.؜

ويُنظر إليها كأحد أهم أدوات إيران في الحرب البحرية غير المتناظرة، نظرا لصغر حجمها وصعوبة رصدها بالرادارات، إضافة إلى تسليحها بقدرات هجومية تشمل الألغام البحرية وطوربيدات عالية السرعة مثل طوربيد «الحوت»، ولهذا تُعدّ «دلافين الخليج» جزءا أساسيا من استراتيجية الردع البحري الإيرانية في مضيق هرمز.؜

 ؜

شائعة «الدلافين الانتحارية»

ظهر مصطلح "دلافين الخليج" بعد تقارير غربية — أبرزها في وول ستريت جورنال — تحدثت عن احتمال امتلاك إيران برنامجا عسكريا لتدريب دلافين حقيقية على حمل ألغام متفجرة لمهاجمة السفن الأمريكية في مضيق هرمز.؜

واستندت التقارير إلى واقعة حقيقية تعود إلى عام 2000، حين اشترت إيران مجموعة من الدلافين المدربة من روسيا، كانت جزءا من برنامج سوفيتي سابق لتدريب الثدييات البحرية على اكتشاف الغواصين والألغام في البحر الأسود.؜

ورغم أن هذه الواقعة شكلت أرضية خصبة لانتشار الشائعة، فإن وزارة الدفاع الأمريكية سارعت إلى نفيها رسميا، حيث أكد الوزير بيت هيغسيث أن إيران لا تمتلك أي برنامج نشط لتدريب دلافين على مهام قتالية، موضحا أن الدلافين التي حصلت عليها طهران قبل أكثر من عقدين تقدمت في السن أو ماتت، وأن التقارير الغربية خلطت بين اللقب العسكري الذي يُطلق على الغواصات الإيرانية وبين الحيوانات الحقيقية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.