-1781329113612-f8ad504df89168.webp)
-1781329113612-f8ad504df89168.webp)
تصاعدت وتيرة التقارير الإعلامية الغربية التي تلمح إلى وجود تسويات مالية ونفطية سرية بين دول خليجية وإيران، مما دفع العواصم المعنية لإصدار بيانات رسمية حاسمة ترفض هذه السرديات وتتمسك بثوابت أمنها القومي وشراكاتها الاستراتيجية.
الخارجية الإماراتية تبطل مزاعم "رويترز"
نفت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل رسمي وصارم كل التقارير الإعلامية التي تحدثت عن الإفراج عن مبالغ مالية إيرانية مجمدة، بما في ذلك المزاعم المتعلقة بمبلغ 3 مليارات دولار، واصفة إياها بأنها "غير صحيحة ولا تستند إلى أي وقائع".
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي على أنه لم يتم الإفراج عن أو نقل أي أموال إيرانية عبر الدولة، مطالبة وسائل الإعلام بضرورة تحري الدقة واستقاء الأخبار من المصادر الرسمية.
وأشارت وكالة "رويترز" في تقرير لها -نقلاً عن مصدرين إقليميين- إلى أن الإمارات وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بقيمة 10 مليارات دولار تم تحويل 3 مليارات منها كدفعة أولى، وادعت الوكالة أن هذه الترتيبات تسارعت بعد زيارة مسؤولين إيرانيين لأبوظبي ولقائهم الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، وزعمت الوكالة أن الاتفاق يشمل تعهداً إيرانياً بوقف الهجمات على الإمارات وإعادة بناء العلاقات وتنسيق المعلومات الاستخباراتية.
قطر تفكك سردية "واشنطن بوست"
أعلنت دولة قطر عبر مكتب الإعلام الدولي رفضها القاطع لما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، ونفت أي ادعاء يشير إلى أن القرارات التشغيلية المتعلقة بإنتاج الطاقة قد جرى اتخاذها أو تنفيذها بالتنسيق مع إيران أو لخدمة مصالحها، أو التأثير على مسار الأحداث. وأكد المكتب الإعلامي زيف هذه الادعاءات؛ مبيناً أن قطر كانت في ذلك الوقت تتصدى لهجمات صاروخية إيرانية استهدفت أراضيها، مما يكشف تناقض الرواية المنشورة.
أوضح البيان القطري أن المواد التي استندت إليها الصحيفة الأمريكية زائفة وغير موثوقة ومصدرها جهات تسعى لتقويض جهود الوساطة الرامية لإنهاء الصراع، فضلاً عن محاولة الإضرار بسمعة دولة قطر والتأثير سلباً على الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين الدوحة وواشنطن.
وكشف مكتب الإعلام الدولي القطري أن الأسس التي بنيت عليها صحيفة "واشنطن بوست" ادعاءاتها شهدت تغيراً مع مرور الوقت، ورغم ذلك ظلت السردية ثابتة دون تغيير متجاهلة الحقائق المقدمة لها. وذكر البيان أن أي استنتاجات تفيد بأن الدوحة بالغت في تقدير أضرار منشأة "رأس لفان" للغاز الطبيعي المسال أو اختلقتها كذريعة للإغلاق هي استنتاجات لا أساس لها من الصحة.
بيَّن المسؤولون القطريون بشفافية كاملة أن قرار إعلان حالة "القوة القاهرة" على عقود الغاز الطبيعي المسال اتُّخذ بناءً على تقييمات للتهديدات أجرتها القوات المسلحة القطرية، والتي أشارت إلى وجود خطر حقيقي يهدد الأرواح في منشآت الطاقة، مؤكدين أن سلامة الموظفين تأتي فوق كافة الاعتبارات التجارية.
أظهرت شركة "قطر للطاقة" التزاماً صارماً بالابتعاد عن المسائل السياسية والتمسك بالشفافية الكاملة وتقديم الحقائق مجردة، وهي السمعة الراسخة التي تحافظ عليها في السوق العالمية.
وجدد البيان الرسمي رفض دولة قطر القاطع لأي تلميحات مسيئة تدعي أن شركة "قطر للطاقة" تعمدت تحريف الأسس التي استندت إليها في تعليق عملياتها أو في إعلان حالة القوة القاهرة خلال الأزمة.

