
الاحتلال يقتحم قرى وبلدات ويختطف مواطنا جنوب سوريا

توغلت قوات للاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء 24 حزيران، في عدة مناطق بريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت عمليات تفتيش واختطفت شخصا خلال إقامة حاجز عسكري مؤقت، قبل أن تنسحب من إحدى المناطق، بالتزامن مع دخول قوة أخرى إلى قرية المشيدة.
وقالت مصادر محلية لـ "السورية نيوز"، إن قوة إسرائيلية مؤلفة من 4 آليات عسكرية توغلت على الطريق الواصل بين قرية المعلقة وبلدة غدير البستان الجنوبي وأقامت حاجزا عسكريا مؤقتا وأوقفت المارة، قبل أن تختطف أحد السكان أثناء مروره في المنطقة.
وأضافت المصادر، أن دورية أخرى للاحتلال ضمت 3 عربات عسكرية، توغلت غربي بلدة الرفيد، وقامت بتفتيش منزلين من دون تسجيل أي حالات اعتقال، قبل أن تغادر المنطقة.
وفي سياق متصل، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من 7 آليات لنقل الجنود في قرية المشيدة بريف القنيطرة الجنوبي، من دون ورود معلومات مؤكدة عن تنفيذ اعتقالات أو عمليات مداهمة.
وتشهد مناطق ريف القنيطرة الجنوبي بين الحين والآخر توغلات إسرائيلية متكررة، تتخللها عمليات تفتيش وتوقيف للسكان، ما يثير مخاوف وقلق سكان المنطقة.
إدانة واسعة في مجلس الأمن للتوغلات الإسرائيلية
وشهد مجلس الأمن الدولي خلال جلسته الرسمية المنعقدة الاثنين 22 حزيران إجماعا واسعا على إدانة التوغلات والانتهاكات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا وريف القنيطرة، وسط تحذيرات أممية ودولية من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي والمسار السياسي والإنساني في البلاد.
وأوضح القائم بأعمال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أندريكا راتواتي أن العمليات الإسرائيلية المتكررة أدت إلى تفاقم المعاناة الإنسانية ونزوح عائلات سورية ومنع وصول الخدمات الأساسية والمساعدات، في حين اعتبر نائب المبعوث الأممي كلاوديو كوردوني أن التوغلات شبه اليومية تمثل تهديدا مباشرا للمرحلة الانتقالية وجهود تثبيت الاستقرار.
وجاءت المواقف الدولية داخل المجلس متقاربة؛ إذ شددت بريطانيا وفرنسا على ضرورة وقف الاعتداءات فورا، مجددة التأكيد على أن الجولان أرض سورية محتلة، أما روسيا والصين فحمّلتا إسرائيل مسؤولية زعزعة الاستقرار، مؤكدتين أن وجودها العسكري في منطقة الفصل يفتقر لأي أساس قانوني.
من جانبها، طالبت السعودية (نيابة عن المجموعة العربية) وتركيا بوقف العمليات والانسحاب الفوري من الأراضي السورية المحتلة، كما أجمعت الدنمارك وبنما وباكستان على إدانة الانتهاكات، داعية إسرائيل إلى الالتزام الصارم باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 والانسحاب من المناطق التي توغلت فيها، في حين لم تتطرق المندوبة الأمريكية في بيانها إلى هذا الشأن.
"الأندوف" تتسلم قوائم بأسماء المعتقلين
وسلّم عشرات من أهالي ريف القنيطرة وذوي المعتقلين السوريين، الجمعة 19 حزيران ملفا رسميا إلى قيادة قوات الأندوف في مقرها بمنطقة نبع الفوار، يتضمّن قوائم موثّقة لـ47 معتقلا اختطفتهم القوات الإسرائيلية خلال توغلاتها البرية المتكررة في القرى الحدودية منذ أواخر عام 2024.
وجاء تسليم الملف خلال وقفة احتجاجية واسعة هدفت إلى الضغط على الأمم المتحدة للكشف عن مصير المختطفين، حيث شملت القائمة أسماء المعتقلين وتواريخ احتجازهم، وبينهم نساء وأطفال ورعاة أغنام جرى اقتيادهم من داخل الأراضي السورية إلى مراكز احتجاز في الجولان المحتل وداخل إسرائيل.
وتعهّد مسؤولو الأندوف للمعتصمين برفع القوائم مباشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للضغط على سلطات الاحتلال للسماح للمنظمات الإنسانية، وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي بزيارة المعتقلين والاطمئنان على أوضاعهم الصحية.
وتعمل "الأندوف" على تأمين وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال موسم الحصاد، عبر ترتيبات ميدانية تقلل من مخاطر الاستهداف بالرصاص أو القنابل الدخانية، بعد اجتماعات عقدتها مع ممثلي الفلاحين في الرفيد ومحيطها.
ورغم أن هذه التحركات تمنح الأهالي قدرا من الطمأنينة، يؤكد مسؤولون محليون أن الولاية الرقابية للأندوف تحدّ من قدرتها على وقف التوغلات الإسرائيلية بشكل كامل.

