

قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي قرية طرنجة بأكثر من 10 قذائف، صباح الاثنين 11 أيار، بالتزامن مع توغل قوة عسكرية داخل بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي
وقالت مصادر محلية إن القذائف سقطت في محيط قرية طرنجة وعلى أطراف الحقول الزراعية، دون تسجيل إصابات بين المدنيين، مشيرة إلى أن القصف يأتي ضمن محاولات الاحتلال للضغط على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وذكرت مديرية إعلام القنيطرة عبر معرفاتها الرسمية أن دورية للاحتلال تضم نحو 20 جندياً وعدة آليات توغلت في بلدة جباتا الخشب واقامت حاجزا على مدخل البلدة وقامت بتفتيش المركبات لفترة قصيرة قبل أن تنسحب، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وتوغلت بعد ظهر أمس الاحد دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي انطلاقا من قاعدة العدنانية باتجاه قرية رويحينة بالريف الأوسط وأقامت حاجزا مؤقتاً في المنطقة، وقامت بتفتيش المارة، قبل أن تنسحب لاحقاً دون ورود معلومات عن تسجيل حالات اعتقال، بحسب مديرية إعلام القنيطرة.
ولفتت المديرية إلى أن توغلات الاحتلال الإسرائيلي تزامنت مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسير الإسرائيلي في أجواء ريف القنيطرة الجنوبي، دون تنفيذ أي غارات أو قصف على المنطقة.
تصعيد إسرائيلي متكرر
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من استهداف محيط تل أحمر الشرقي بـ 8 قنابل متفجرة، أدى إلى أضرار مادية، في سياق سلسلة من الانتهاكات التي ينفذها الاحتلال في الجنوب السوري.
كما رصدت منظمات حقوقية محلية ودولية منذ مطلع أيار 2026 ما لا يقل عن 18 توغلاً داخل مناطق حدودية، شملت دخول آليات عسكرية، إقامة حواجز مؤقتة، وخطف مدنيين، في خرق واضح لاتفاق فصل القوات لعام 1974.
ووثق مركز "سِجل" لحقوق الإنسان، في نيسان 254 انتهاكاً إسرائيلياً، بينها 213 في القنيطرة و32 في درعا، تراوحت بين قصف مدفعي، تحليق مكثف للطيران، ومداهمات داخل القرى الحدودية.
وتشير تقارير إلى أن عدد مواقع الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يتراوح بين 13 و19 موقعا ثابتاً، إضافة إلى عشرات الحواجز المؤقتة التي تُستخدم في عمليات المداهمة والتفتيش والاعتقال داخل قرى القنيطرة مثل صيدا الحانوت والرزانية، في عمليات تُنفذ بشكل شبه يومي لضبط ما تعتبره إسرائيل تهديدات حدودية.
واستولى الاحتلال الإسرائيلي على مساحة تُقدّر بنحو 500 كيلومتر مربع من جنوب سوريا، وحولتها إلى منطقة عازلة تضم خنادق وطرقا عسكرية أبرزها طريق “سوفا 53”، في خطوة تعكس توجها نحو ترسيخ واقع ميداني جديد على الحدود، مع توثيق أكثر من 800 نقطة توغل منذ عام 2024.
تضرر 12 ألف دونم جراء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة
تضرّر ما لا يقل عن 12 ألف دونم من الأراضي الزراعية والمراعي في ريف القنيطرة نتيجة الأعمال الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن مشروع «سوفا 53»، وتشمل الأضرار مساحات واسعة في الريفين الشمالي والأوسط، حيث أدت عمليات حفر الخنادق ورفع السواتر الترابية إلى خسائر مباشرة للمزارعين والرعاة إضافة إلى تدمير أجزاء من الغابات الطبيعية.
وقال مدير الإعلام في القنيطرة محمد السعيد، في وقت سابق من أيار، في تصريح لوكالة الأناضول، إن آليات عسكرية إسرائيلية ثقيلة باشرت منذ منتصف عام 2022 تنفيذ أعمال هندسية تمتد من محيط بلدة حضر شمالا وصولا إلى بلدات الوسط، ما تسبب بتجريف أراضٍ زراعية وإتلاف مراعي واسعة.
وأوضح أن الجهات المحلية أجرت تقييما رسميا خلص إلى أن «إجمالي المساحات المتضررة بلغ 12 ألف دونم»، مشيراً إلى أن التواصل مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" لم يقدّم معلومات كافية بسبب القيود المفروضة على وصول الإعلام إلى المنطقة.

