الاحتلال الاسرائيلي يتوغل بدبابات وآليات في وادي الرقاد وصيدا الجولان

الاحتلال الاسرائيلي يتوغل بدبابات وآليات في وادي الرقاد وصيدا الجولان

15 Jun 2026, 11:53
5 min read
الاحتلال الاسرائيلي يتوغل بدبابات وآليات في وادي الرقاد وصيدا الجولان

شهد ريفا القنيطرة ودرعا، الاثنين 15 حزيران، تصعيدا ميدانيا جديدا من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثّل في نصب حاجز مؤقت شرقي قرية صيدا الجولان، بالتزامن مع توغّل قوة عسكرية على أطراف وادي الرقاد في الريف الغربي لمحافظة درعا، في خرق جديد لخطوط التماس جنوب سوريا.؜

وبحسب مصادر محلية توغلت دورية إسرائيلية تضم 5 عربات عسكرية مدرعة إلى محيط صيدا الجولان، حيث أقامت حاجزا مؤقتا وبدأت بتفتيش المارة والمركبات والتدقيق في الهويات، قبل أن تنسحب باتجاه الشريط الحدودي.؜

ويأتي هذا التحرك في سياق تكثيف الاحتلال لعمليات الرصد والضغط الميداني في المنطقة، وسط مساعٍ لفرض واقع أمني جديد على الأرض، وتشير المعطيات إلى أن التحركات الإسرائيلية تتركز في المناطق المحاذية لقرى حوض اليرموك، التي شهدت خلال الأشهر الماضية توغلات مماثلة.؜

 ؜

دورية للاحتلال تفتح النيران على مزارعين في وادي الرقاد

وفي سياق متصاعد سجّل ريف درعا الغربي توغّلاً جديداً لقوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات، بينها دبابتان، وصلت إلى أطراف وادي الرقاد حيث أطلقت نيرانها باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة، قبل أن تنسحب دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما نقلته وكالة سانا الحكومية.؜

ويأتي هذا التطور بعد تحرك مماثل قبل يومين فقط في بلدة كودنا بريف القنيطرة الجنوبي، حين دخلت قوة إسرائيلية البلدة ودهمت عدداً من منازل المدنيين وفتشتها دون تنفيذ اعتقالات، في مؤشر على اتساع نطاق النشاط الميداني الإسرائيلي على طول الشريط الحدودي.؜

وتشير هذه التحركات المتتابعة إلى محاولة واضحة لفرض واقع أمني جديد في المنطقة، عبر تكثيف عمليات التوغل، وتوسيع نطاق الرصد، وزيادة الضغط على القرى المحاذية لخطوط التماس في ريفي القنيطرة ودرعا.؜

 ؜

موقف قوات (UNDOF) من التوغلات الاسرائيلية

تكتفي قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (UNDOF) بمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيقها، من دون أي تدخل عسكري مباشر، التزاماً بحدود تفويضها القانوني الذي يقيّد دورها بالمراقبة ورفع التقارير فقط.؜ ويعكس هذا النهج طبيعة مهمتها التي تعمل تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، ما يجعل دورها أقرب إلى الوساطة والإشراف منه إلى فرض الالتزام بالقوة.؜

وتعمل الأندوف بموجب قرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974، وهو تفويض بروتوكولي لا يمنح جنود حفظ السلام صلاحيات قسرية أو قدرة على مواجهة الآليات العسكرية الإسرائيلية المتوغلة داخل منطقة الفصل.؜ لذلك يقتصر دورها على مراقبة الالتزام بـ خط ألفا وتسجيل أي خروقات.؜

 ؜

الأندوف توجه رسائل احتجاج إلى الجانب الإسرائيلي

وتوثق دوريات الأندوف بشكل مستمر عمليات الحفر والتجريف وإقامة السواتر التي تنفذها القوات الإسرائيلية ضمن مشروع سوفا 53، بما في ذلك التوغلات داخل أراضٍ تابعة لبلدات مثل كودنة والرفيد.؜ وتُرفع هذه الوقائع ضمن تقارير دورية يقدّمها الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، حيث تُصنَّف عادة كـ “انتهاكات لاتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974”.؜

كما يوجّه قائد قوات الأندوف رسائل احتجاج رسمية إلى الجانب الإسرائيلي عبر قنوات الارتباط العسكري، يطالب فيها بوقف الأعمال الهندسية وسحب القوات إلى خلف خط الفصل، إلا أن هذه الرسائل غالباً لا تلقى استجابة.؜

وتواجه قوات حفظ السلام تحديات متزايدة في تنفيذ دورياتها، نتيجة حقول الألغام المستحدثة وعمليات القصف التحذيري الإسرائيلي، ما دفعها في بعض الحالات إلى إخلاء نقاط مراقبة متقدمة وإعادة تموضعها تجنباً للاحتكاك المباشر.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.