
الاحتلال الإسرائيلي يقتحم بـ 12 آلية قرية عابدين جنوب سوريا

توغّل رتل لجيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد 21 حزيران 2026 في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث وصلت الآليات العسكرية إلى أطراف قرية عابدين وسط تحليق مكثّف للمسيرات وعمليات تفتيش للمنازل، وفق ما أفادت به مصادر محلية من داخل القرية.
وذكرت المصادر أن الرتل المتوغّل ضم نحو 12 آلية عسكرية بين مدرعات ودبابات انطلقت من ثكنة الجزيرة قرب معرية قبل أن تعبر الحي الغربي للقرية وتتجه بين معرية وعابدين وصولا إلى أطراف القرية حيث تمركزت بعض الآليات قرب مسجد خالد بن الوليد، مع تفتيش منازل دون تسجيل اشتباكات أو اعتقالات
وقالت المصادر إن جنود للاحتلال المرافقين للرتل قاموا بأعمال دهم وتفتيش لمنازل القرية بذريعة البحث عمن سموهم "مطلوبين" قبل أن تنسحب دون تسجيل أي حالة اختطاف.
وتحدثت المصادر عن تزامن التوغل الإسرائيلي في قرية عابدين مع تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية في محيط القطاع الغربي من القرية، دون ورود معلومات فورية عن وقوع اعتقالات أو إصابات في هذا القطاع حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
50 توغل إسرائيلي منذ مطلع حزيران الجاري
ووثقت" السورية نيوز" استنادا إلى معطيات ومعلومات موثوقة نحو 50 عملية توغل وانتهاك بري نفذتها قوات الإسرائيلي في أرياف درعا والقنيطرة منذ مطلع شهر حزيران الجاري الأمر الذي تسبب بمنع آلاف المزارعين من التوجه أراضيهم.
وتوغّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بين 18 و21 حزيران 2026، في ريفَي القنيطرة الجنوبي والأوسط ضمن سلسلة عمليات برية متزامنة تعكس مستوى تصعيد متدرّج على طول الشريط الفاصل مع الجولان المحتل وتوزعت على عدة قرى ومحاور.
وذكر شهود عيان أن رتلا عسكريا توغل فجر 18 حزيران من قاعدة تل أحمر نحو قرية الأصبح، وانتشر في شوارعها وداهم منازل المدنيين قبل انسحابه، وفي 19 حزيران، توسعت العمليات لتشمل صيدا الحانوت وصيدا الجولان، حيث نفذت القوات عمليات تفتيش طالت نحو عشرة منازل، تخللها استجواب ميداني للسكان، بينهم إعلامي من مديرية إعلام القنيطرة إضافة إلى توغل آليات إسرائيلية في بلدة كودنة وتنفيذ حملة تفتيش دقيقة داخل المنازل.
الاحتلال يبني برج مراقبة قرب تل أحمر
وشهد يوم السبت 20 حزيران أكبر عملية توغل في قرية أم باطنة بمشاركة نحو 30 آلية عسكرية، ترافقت مع نصب حاجز مؤقت على الطريق المؤدي إلى جبا وتفتيش ثكنة مهجورة في محيط القرية.
بالتوازي مع هذه التوغلات تم رصد تحركات هندسية لافتة باتجاه تل أحمر الشرقي، حيث بدأت الجرافات الإسرائيلية إنشاء برج مراقبة عسكري جديد ونصب خيام وغرف مسبقة الصنع، في خطوة تشير إلى نية واضحة لتثبيت وجود طويل الأمد وتوسيع نطاق السيطرة داخل الأراضي السورية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متواصل منذ إعلان إسرائيل إلغاء التزامها باتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، ما فتح الباب أمام عمليات توغل متكررة باتت تتخذ طابعاً أكثر عمقاً واتساعاً، وتعيد رسم قواعد الاشتباك على خط الفصل في الجنوب السوري.

