الاتحاد الأوروبي يعتزم تنظيم مؤتمر استثماري دولي بدمشق

الاتحاد الأوروبي يعتزم تنظيم مؤتمر استثماري دولي بدمشق

20 Jun 2026, 16:40
5 min read
الاتحاد الأوروبي يعتزم تنظيم مؤتمر استثماري دولي بدمشق

بحث وزير المالية محمد يسر برنية على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية في العاصمة الاذربيجانية باكو، مع وفد من مفوضية الاتحاد الأوروبي برئاسة هنريكه تراوتمان، مديرة شؤون الشرق الأوسط في المفوضية، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بما يدعم مسار التعافي في سوريا، ويُسرّع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية.؜

كما بحث الجانبان التحضيرات الأولية لمؤتمر استثماري تعتزم المفوضية الأوروبية عقده في دمشق خلال الأشهر القادمة، بهدف استقطاب الاستثمارات الأوروبية، والمساهمة في دعم مشاريع التعافي وإعادة تنشيط الاقتصاد السوري، إلى جانب تبسيط وتوسيع مساهمة الاتحاد الأوروبي في البرامج التنموية متعددة القطاعات، ومعالجة التحديات البنيوية التي تواجه عمل المؤسسات المالية والبنوك الأوروبية في سوريا بما يضمن تدفق الاستثمارات دون عوائق.؜

وأكدَ وزير المالية أهمية دور الاتحاد الأوروبي كشريك تنموي أساسي، مشيراً إلى تطلع الحكومة السورية لتعزيز التعاون المشترك في مجالات القطاع المالي، وتسهيل المعاملات والتحويلات المالية البينية، وتحفيز قطاع الصناعة بما يسهم مباشرة في إعادة تنشيط حركة التبادل التجاري والدبلوماسي الاقتصادي بين سورية وأوروبا.؜

 ؜

بعثة أوروبية تمهيدية إلى دمشق

أشارتْ "تراوتمان" خلال الاجتماع إلى أن المفوضية الأوروبية قررت رسمياً إرسال بعثة أوروبية متخصصة إلى العاصمة دمشق خلال النصف الثاني من شهر تموز المقبل، بهدف إجراء مباحثات فنية معمقة حول الإدارة المالية العامة وعدد من الملفات المالية والاقتصادية، فضلاً عن تنسيق الملفات اللوجستية والفنية الخاصة بالمؤتمر الاستثماري المزمع عقده.؜

وشدّدتْ ممثلة المفوضية الأوروبية على حرص الاتحاد الكامل على أن تنسجم وتتكامل كافة تدخلاتهم الاستثمارية والتنموية المقبلة في سورية مع أولويات الحكومة السورية وخطة التعافي المعتمدة، بما يضمن تحقيق أقصى درجات الاستفادة المشتركة لدعم الاستقرار والتنمية.؜

 ؜

مسار العلاقات الاقتصادية السورية الأوروبية

قررَ الاتحاد الأوروبي في 11 من أيار لعام 2026 إعادة التفعيل الكامل لاتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك مع سوريا، بعد تعليق رسمي طويل دام قرابة 15 عاماً جراء ممارسات النظام البائد بحق المدنيين.؜ وقالت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى في بروكسل، أن هذه الخطوة التنفيذية مثّلت إشارة سياسية واضحة وجريئة من المجتمع الأوروبي تؤكد الالتزام التام بإعادة التواصل البنّاء مع السلطات الانتقالية السورية، ودعم استقرار البلاد الاقتصادي والمالي في مرحلتها الجديدة.؜

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تعهدت، خلال افتتاح أعمال المؤتمر التاسع للاتحاد الأوروبي الخاص بدعم مستقبل سوريا والمنطقة، بتقديم حزمة مالية ضخمة تصل إلى 2.5 مليار يورو لتغطية عامي 2025 و2026، بهدف مساندة جهود التعافي الاجتماعي والاقتصادي للسوريين في الداخل ودول الجوار.؜

وقدّرَ البنك الدولي في أحدث مسوحاته التقديرية المنشورة أن الكلفة الإجمالية لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة والمرافق الأساسية في سورية ستصل إلى نحو 216 مليار دولار أمريكي، مما يتطلب تضافر الجهود الدولية لإنجاح الخطط التنموية المحلية.؜

وأشارتْ تقارير متخصصة بثتها شبكة الجزيرة نت إلى أن التمويل الأوروبي الموجه لإعادة الإعمار والتعافي المبكر سيسهم مباشرة في إعادة تأهيل المدن والمؤسسات العامة الحيوية، وخلق فرص عمل مستدامة تضمن تدريجياً تفكيك الأزمات المعيشية المتراكمة وتثبيت ركائز الاقتصاد الوطني.؜

وكان الاتحاد الأوروبي علق رسمياً حزم العقوبات المفروضة سابقاً على قطاعات اقتصادية رئيسية وحيوية، وشمل هذا التعليق قطاع الطاقة ومجال النقل الجوي والبري، إضافة إلى تسهيل المعاملات والتحويلات المالية البنكية المرتبطة بها لتيسير تدفق رؤوس الأموال.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.