الإمارات تفاجئ "أوبك" و"أوبك+" وتنهي عضوية دامت 6عقود

الإمارات تفاجئ "أوبك" و"أوبك+" وتنهي عضوية دامت 6عقود

28 Apr 2026, 13:18
5 min read
الإمارات تفاجئ "أوبك" و"أوبك+" وتنهي عضوية دامت 6عقود

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الثلاثاء 28 نيسان 2026، قرارها الرسمي بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+"، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتبارا من يوم الجمعة 1 أيار 2026 وذلك في خطوة مفاجئة أنهت عضوية امتدت لنحو 60 عاما منذ انضمام الدولة إلى المنظمة عام 1967.؜

وينسجم القرار بحسب ما نقلته وسائل إعلام اقتصادية مع الرؤية الاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات، ويعكس تطور قطاع الطاقة لديها، ولاسيما تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، بما يعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة وزيادة الإنتاج النفطي بشكل تدريجي ومدروس، بما يتوافق مع ظروف الطلب العالمي إضافة إلى المرونة والاستقلالية في رسم السياسات الإنتاجية بعيدا عن قيود الحصص التي تفرضها المنظمة.؜

مستقبل الإمارات النفطي

وتصبح الإمارات، بخروجها من التحالف، حرة في رسم سياساتها الإنتاجية بشكل مستقل، مع إمكانية زيادة إنتاجها الذي يتجاوز حاليا 5 ملايين برميل يوميا، وهو ما كانت تطالب به منذ سنوات بسبب عدم توافق حصص "أوبك" السابقة مع قدراتها الفعلية.؜

ويتوقع خبراء أن يسهم هذا التحول في دعم رؤية الإمارات 2026، عبر زيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة وتعزيز الناتج المحلي، بما يمنحها مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات السوق العالمية

"وام":؜ أبو ظبي ملتزمة بدعم استقرار الأسواق العالمية

وأكدت وكالة أنباء الإمارات (وام) التي نشرت خبر الانسحاب أن هذا القرار لا يغيّر من نهج الدولة كمنتج مسؤول وموثوق، مشددة على استمرار التزامها بدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، رغم خروجها من إطار "أوبك" و"أوبك+".؜

وأثار  القرار ردود فعل فورية وواسعة النطاق في أسواق الطاقة العالمية وبين الدول الأعضاء، نظرا لثقل الإمارات كأحد أكبر منتجي النفط في العالم، حيث شهدت الأسواق تقلبات فورية عقب الإعلان، حيث ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2% مدفوعة بحالة عدم اليقين والمخاوف من نقص الإمدادات في المدى القصير خاصة في ظل التوترات الإقليمية.؜

ورجح محللو غولدمان ساكس أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 85 دولارا للبرميل خلال عام 2026 نتيجة صدمات الإمداد المحتملة، بينما يتوقع جي بي مورغان أن يتراجع السعر لاحقا إلى نحو 60 دولارا للبرميل مع زيادة المعروض واستقرار السوق، وتشير تقديرات أخرى إلى أن الأسعار قد تبلغ ذروتها عند 91 دولارا للبرميل في الربع الثاني من العام، قبل أن تتراجع مع نهايته.؜

ردود فعل الدول والتحالف

يُنظر إلى انسحاب الإمارات على أنه "ضربة قوية" لتماسك تحالف "أوبك+"، إذ يضعف قدرته على التحكم في الأسعار عبر نظام الحصص الجماعية.؜

ولم يصدر تعليق رسمي من السعودية أو أي دولة عضو في المنظمتين لكن تقارير إعلامية أفادت بأن التحالف يسعى للحفاظ على سياسة إنتاج مستقرة رغم التوترات السياسية المتصاعدة في المنطقة.؜

وجاء القرار في وقت حساس تشهد فيه المنطقة حالة تأهب قصوى، مع تأثر إمدادات الطاقة بإغلاق مضيق هرمز والصراعات القائمة ما يزيد من الضغط على سوق النفط العالمي.؜

ماهي "أوبك" و"أوبك+"؟

منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك" هما إطاران دولي وإقليمي يعكسان الاهتمام المشترك بالنفط، لكنهما يختلفان في طبيعة العضوية والأهداف.؜

فـ"أوبك" تأسست في بغداد عام 1960 بمبادرة من 5 دول هي السعودية والكويت والعراق وإيران وفنزويلا، واتخذت من فيينا مقراً لها، لتكون منظمة عالمية تضم دولاً من قارات مختلفة، وهدفها الأساسي تنسيق السياسات البترولية بين الأعضاء لضمان استقرار الأسواق العالمية وتأمين عائد عادل للمنتجين وإمدادات مستقرة للمستهلكين.؜ وتضم حاليا 12 دولة.؜

أما "أوابك"، فهي منظمة إقليمية تأسست عام 1968 بموجب اتفاقية بين السعودية والكويت وليبيا، وتتخذ من مدينة الكويت مقراً لها، واقتصرت عضويتها على الدول العربية المنتجة للنفط، وتتمثل أهدافها في تعزيز التعاون العربي في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي المرتبط بصناعة البترول، وإقامة مشروعات مشتركة بين الأعضاء، وتضم اليوم عشر دول عربية هي السعودية والكويت وليبيا والإمارات وقطر والبحرين والجزائر والعراق وسوريا.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.