
"الأوقاف" تنفي صحة وثيقة مسربة حول طلب شراء سيارات بـ1.85مليون دولار

نفت وزارة الأوقاف، صحة ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن شراء سيارات جديدة، مؤكدة أن هذه الحملات تأتي في سياق "محاولات التشكيك بدورها، في وقت تواصل فيه أداء واجبها الديني وإصلاح الواقع الديني".
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف أحمد الحلاق، الثلاثاء 28 نيسان، أن الوزارة "لم تقم بشراء أي سيارات حتى تاريخه"، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من العاملين يعتمدون على سياراتهم الخاصة، رغم اتساع عملها لأكثر من 90 مديرية وإدارة وشعبة في مختلف المحافظات.
وأضاف أن تأمين الآليات سيتم عند الحاجة ووفق الإمكانيات المتاحة، ضمن الأطر القانونية والموازنة العامة، موضحا أن ما تم تداوله هو صيغة غير معتمدة، لم يتم إقرارها، وتم إيقافها منذ نحو أسبوعين بقرار من وزير الأوقاف.
طلب شراء يثير سخطا بين السوريين
وتداول ناشطون خلال اليومين الماضيي، وثيقة صادرة عن وزارة الأوقاف السورية تتضمن طلب شراء سيارات بقيمة إجمالية بلغت مليونا و850 ألفا و500 دولار أميركي، ما أثار سخطا بين السوريين.
وانتقد معلّقون الطلب الذي ينص على شراء 44 سيارة حديثة من طراز 2026، شملت سيارة GMS Tahoe من طراز 2026 للوزير، و3 سيارات من نوع هيونداي باليسايد للمعاونين، و40 سيارة كيا سورينتو للمدراء.
وجاء الانتقاد، وفق المعلّقين، بسبب الحالة الاقتصادية الصعبة التي تمر على البلاد، معتبرين أن طلب الشراء لا يراعي حال السوريين وظروفهم المعيشية.
الوثيقة المسربة مؤرخة في 26 شباط 2026
تشير الوثيقة المتداولة إلى طلب رسمي موجّه من الوزارة إلى “الهيئة العامة للإمداد والتوريد” بتاريخ 26 شباط لشراء 44 مركبة من طراز عام 2026، بتكلفة تقارب 1.85 مليون دولار، فيما ذهبت بعض المصادر إلى رفع الرقم إلى نحو 1.89 مليون دولار، وتُبرّر الوثيقة الهدف من الصفقة بأنه “تمكين مديري الإدارات من أداء واجباتهم الميدانية”.
وتكشف التفاصيل الواردة في الوثيقة عن تخصيص سيارة من طراز “شفروليه تاهو” لوزير الأوقاف، مع الإشارة في بعض النسخ المتداولة إلى سيارة “تويوتا لاند كروزر” مصفحة بقيمة تصل إلى 120 ألف دولار، أما معاونو الوزير فوردت أسماؤهم ضمن مخصصات من طراز “هيونداي باليسايد”، في حين توزعت سيارات “هيونداي باليسايد” و“كيا سورينتو” على مديري الإدارات.
جدل سابق حول موكب وزير الأوقاف
وأثارت صور ومقاطع فيديو وثّقت موكب وزير الأوقاف في مدينة حمص منتصف شباط 2026 ضجة واسعة على مواقع التواصل بعدما ظهر أسطول من السيارات الفارهة يتوجه لافتتاح المقر الجديد لمديرية أوقاف حمص إلى جانب افتتاح المسجد العتيق بعد أعمال ترميمه.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، أحمد الحلاق، حينها أن الموكب لم يكن مخصصا للوزير محمد أبو الخير شكري وحده، بل كان موكبا مشتركا ضم عددا من المسؤولين والشخصيات الاعتبارية، ووفق التوضيح، شارك في الموكب محافظ حمص وقائد الأمن الداخلي، إلى جانب مدير فرع المرور، ومديري الأوقاف من محافظات أخرى مثل حماة وطرطوس، إضافة إلى مفتي المحافظة وعدد من التجار والشخصيات الاجتماعية التي حضرت الفعالية.
وبررت الوزارة حجم الموكب حينذاك بأن جميع الضيوف والمسؤولين انطلقوا معا من مبنى المديرية الجديد، ما جعل المشهد يبدو كأنه أسطول واحد تابع لجهة واحدة، رغم أنه – بحسب روايتها – تجمّع لسيارات عدة جهات رسمية ومدعوين.

