الأوقاف الفلسطينية تندد بإضاءة المسجد الإبراهيمي بعلم إسرائيل

الأوقاف الفلسطينية تندد بإضاءة المسجد الإبراهيمي بعلم إسرائيل

20 May 2026, 09:47
5 min read
الأوقاف الفلسطينية تندد بإضاءة المسجد الإبراهيمي بعلم إسرائيل

نددت وزارة الأوقاف الفلسطينية، الأربعاء 20 أيار، بإضاءة جدران المسجد الإبراهيمي بألوان علم إسرائيل وعبارات عبرية، معتبرة ذلك "اعتداء سافرا" على قدسية المسجد الواقع بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.؜

وقالت الوزارة في بيان، إن الخطوة تمثل "اعتداء سافرا على قدسية المسجد ومشاعر المسلمين"، مؤكدة أن الحرم الإبراهيمي "وقف إسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه".؜

وأضافت أن الإجراءات الإسرائيلية داخل الحرم "باطلة وغير شرعية"، معتبرة أنها تمثل "محاولة خطيرة لتغيير معالمه التاريخية وفرض واقع تهويدي جديد بقوة السلاح".؜

وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بـ"التدخل العاجل" لوقف الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية، داعية الفلسطينيين إلى "شد الرحال والرباط" في الحرم الإبراهيمي لحمايته والحفاظ على هويته الإسلامية والعربية.؜

وجاء بيان الوزارة عقب حفل نظمه مستوطنون مساء الثلاثاء بمحاذاة المسجد، حيث أضيئت جدرانه بأنوار زرقاء “احتفاء بذكرى احتلال الخليل عام 1967”، وفق ما أفاد ناشطون حقوقيون تحدثوا عن تشغيل موسيقى صاخبة في ساحة المسجد في مشهد “استفزازي ومقصود”.؜

وتشير بيانات وزارة الأوقاف إلى أن السلطات الإسرائيلية منعت رفع الأذان 91 مرة خلال شهر أبريل الماضي، في سياق قيود مشددة مفروضة على الحرم منذ تقسيمه عام 1994 عقب المجزرة التي ارتكبها مستوطن إسرائيلي وأسفرت عن مقتل 29 مصلياً فلسطينياً.؜

 ؜

مستوطنون يعتدون بحماية الجيش الإسرائيلي على منازل في الخليل

أحرق مستوطنون إسرائيليون، الأربعاء 20 أيار، مركبتين فلسطينيتين وحاولوا إحراق منزل بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وفق مسؤول محلي.؜

وقال رئيس بلدية حلحول جهاد أبو عصبة، لوكالة الأناضول، إن اعتداءات المستوطنين على أحياء بمدينة حلحول متواصلة، وشملت إحراق مركبات وتجريف أراض مزروعة بأشجار العنب وتخريب أراض زراعية.؜

وأضاف أن مستوطنين حاولوا سابقا إحراق منازل بمن فيها من السكان بحماية ومساندة من الجيش الإسرائيلي، داعيا الفلسطينيين في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية إلى اليقظة وتوخي الحذر.؜

إلى ذلك أكدت مصادر محلية أن نحو 40 مستوطنا ملثمين ومسلحين هاجموا المنطقة قرابة الساعة الثالثة فجرا وأحرقوا مركبتين وخطوا شعارات على الجدران، مؤكدة أن قوات الجيش الإسرائيلي وفرت الحماية والتغطية للمستوطنين خلال الاعتداء.؜

وأوضحت المصادر أن الأهالي حاولوا إخماد النيران بعد سماع أصوات في المنطقة، قبل وصول طواقم الارتباط الفلسطيني والدفاع المدني، ومن ثم الجيش الإسرائيلي، وقالت:؜ "نحن مهددون بسبب وجود بؤر استيطانية قريبة منا".؜

 ؜

الجيش الإسرائيلي يعتقل 20 فلسطينيا شرق القدس

اقتحم الجيش الإسرائيلي، فجر الأربعاء، بلدة حزما شرقي مدينة القدس المحتلة ودهم منازل واعتقل 20 فلسطينيا، تزامنا مع محاصرة البلدة وتعطيل الدوام المدرسي.؜

وقالت محافظة القدس الفلسطينية في بيان، إن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة حزما ودهمت عددا من المنازل، قبل أن تعتقل 20 مواطنا، مضيفة أنها "اعتدت على ممتلكات المواطنين خلال عمليات الاقتحام والتفتيش".؜

ولفت البيان إلى أن الجيش الإسرائيلي أغلق الحواجز العسكرية المحيطة بالبلدة ومنع الدخول إليها أو الخروج منها، وأغلق طرقا فرعية بسواتر ترابية، وفقا للمحافظة.؜

وأفادت بأن الجيش وزع منشورات يهدد فيها السكان "بالمزيد من الإجراءات والانتهاكات"، في إطار سياسة "العقاب الجماعي" المتواصلة بحق البلدة.؜

فيما أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، عبر بيان، تعطيل الدوام المدرسي في حزما وتأجيل الامتحانات المقررة إلى الخميس، "حفاظا على سلامة الطلبة والهيئة التدريسية"، في ظل استمرار اقتحام قوات الاحتلال للبلدة.؜

 ؜

مجزرة الحرم الإبراهيمي

وقعت مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل فجر يوم 25 شباط 1994عندما أقدم مستوطن على فتح النار على المصلين أثناء سجودهم في صلاة الفجر داخل المسجد الإبراهيمي، وأسفرت الجريمة عن استشهاد 29 مصليا وإصابة أكثر من 150 آخرين.؜

وعقب المجزرة، شكلت سلطات الاحتلال لجنة تحقيق عُرفت باسم لجنة شمغار، لكن نتائجها جاءت عقابية بحق الفلسطينيين، إذ أقرت تقسيم المسجد الإبراهيمي بين المسلمين والمستوطنين، وبموجب القرار، خصص 63% من مساحة المسجد لليهود، بما يشمل الحضرة الإبراهيمية والمقامات والباحات المكشوفة التي حولت إلى كنيس يمنع المسلمون من دخوله إلا في عشرة أيام فقط خلال العام.؜

أما القسم الإسلامي البالغ 37%، فيشمل مصلى الإسحاقية والجزء الخلفي من المسجد، وهو الجزء المتاح للمسلمين للصلاة فيه بانتظام.؜

ومنذ ذلك الحين، يخضع المسجد الإبراهيمي ومحيطه في البلدة القديمة بالخليل لسيطرة عسكرية إسرائيلية مشددة، تتضمن بوابات إلكترونية وحواجز تفتيش تعيق وصول المصلين، إلى جانب إجراءات متصاعدة تشمل منع رفع الأذان عشرات المرات شهرياً بذريعة “إزعاج المستوطنين”.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.