
الأمم المتحدة تنهي المساعدات العابرة للحدود من تركيا إلى سوريا

أعلنت الأمم المتحدة أنها أنهت عمليات المساعدات الإنسانية العابرة للحدود من تركيا إلى سوريا، عقب أكثر من 11 سنة من استمرارها.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك خلال المؤتمر الصحفي اليومي الذي عقده في نيويورك، في وقت متأخر من ليلة الاثنين 4 أيار 2026.
وأشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة أنهت عمليات المساعدات الإنسانية العابرة للحدود من تركيا إلى سوريا، نتيجة إعادة فتح المعابر أمام الحركة التجارية وتحسن الوصول عبر طرق الإمداد المعتادة.
ولفت إلى أن آلية المساعدات العابرة للحدود عبر تركيا أدت "دورا مهما" سنوات طويلة، وأضاف: "نجحت هذه الآلية خلال كل عام من عملها في إيصال أكثر من 65 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية الحيوية عبر الحدود، بهدف دعم نحو 1.25 مليون شخص".
وأوضح المسؤول الأممي أن إنهاء هذه الآلية جاء بالتزامن مع توسع الفرص لإيصال المساعدات إلى سوريا عبر القنوات التجارية الاعتيادية، ومع العودة التدريجية للروابط التجارية المهمة إلى طبيعتها.
وفي الوقت نفسه شدد دوجاريك على أن الحاجة إلى المساعدات الإنسانية في سوريا "ما زالت مرتفعة"، مبينا أن أكثر من 13 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات غذائية، وأن 12 مليون شخص يحتاجون إلى الوصول إلى مياه نظيفة، فيما يعتمد نحو 13 مليون شخص أيضا على دعم الخدمات الصحية.
أوتشا: إدخال 65 ألف شاحنة خلال 11 عاما

إلى ذلك وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) آلية إدخال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود من تركيا إلى شمال سوريا بأنها واحدة من أطول وأعقد العمليات اللوجستية في تاريخ العمل الإنساني الدولي.
وكشف مكتب (أوتشا) في بيان نشره على موقعه الإلكتروني إن الآلية شهدت إرسال أكثر من 65,000 شاحنة مساعدات عبر معابر مثل باب الهوى وباب السلامة منذ البدء بتطبيقها قبل 11 عاماً وتحديدا في عام 2014.
وقال المكتب الأممي إن وقف الآلية يأتي في ظل تغيّر الظروف الميدانية وعودة فتح المعابر أمام الحركة التجارية، إضافة إلى تحسن الوصول عبر خطوط الإمداد الداخلية، ما دفع الأمم المتحدة إلى التحول نحو نموذج جديد يقوم على “التنمية طويلة الأجل” بدلاً من الاستجابة الطارئة التي حكمت العمل الإنساني طوال السنوات الماضية.
إنشاء صندوق موحد مركزه دمشق
وذكر مكتب (أوتشا) أنه سيتم نقل إدارة الموارد إلى صندوق موحد مقره دمشق، ما يعني إنهاء “صندوق سوريا الإنساني العابر للحدود” الذي كان يدار من الخارج، مشيرا إلى أن تنفيذ القرار سبقته مرحلة انتقالية بدأت فعلياً في 31 كانون الأول 2025 مع توقف العمليات التشغيلية قبل أن يُعلن الإغلاق النهائي في أيار 2026.
وتشير تقارير أممية إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد العائدين طوعاً من تركيا، حيث عاد نحو 600 ألف سوري خلال النصف الأول من عام 2025 وحده، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الخدمات الأساسية في مناطق الشمال.
وأكد مكتب (أوتشا) أن المرحلة المقبلة ستعتمد على “شراكات محلية أوسع” وعلى تعزيز قدرة المؤسسات السورية على إدارة برامج التعافي المبكر، في وقت تواصل فيه منظمات الإغاثة التحذير من فجوة كبيرة بين حجم الاحتياجات والتمويل المتاح.

