الأمم المتحدة تتحدث عن تقدّم "هش" في سوريا

الأمم المتحدة تتحدث عن تقدّم "هش" في سوريا

17 May 2026, 06:06
5 min read
الأمم المتحدة تتحدث عن تقدّم "هش" في سوريا

أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر أن سوريا تشهد تقدّما حقيقيا لكنه هش للغاية، مشددا على ضرورة استمرار الدعم الدولي لضمان قدرة البلاد على مواجهة التحديات المتراكمة.؜

وخلال إحاطته أمام مجلس الأمن في 15 أيار، أوضح فليتشر أن مستوى العنف تراجع، والعقوبات خُففت جزئيا، والوصول الإنساني تحسّن، إلا أن التمويل يتراجع بوتيرة أسرع من الاحتياجات المتزايدة.؜

وأشار إلى أن ثلثي سكان سوريا سيحتاجون إلى المساعدة هذا العام، معظمهم من النساء والفتيات والأطفال، بينما لا تسمح مستويات التمويل الحالية بالوصول إلا إلى نصف هؤلاء فقط.؜

ومع انقضاء ما يقرب من نصف العام، لا يزال نداء الاستجابة الإنساني الخاص بسوريا ممولا بنسبة تزيد قليلا عن 16% فقط، ويأتي ما يقرب من 90% من هذا التمويل من الولايات المتحدة، والدول الأوروبية، واليابان، وكندا.؜

وفي هذا السياق، أبدى فليتشر الاستعداد لتلقي التمويل من بقية دول العالم، موضحا أن نقص التمويل أجبر برنامج الأغذية العالمي على خفض مساعداته الغذائية الطارئة في سوريا بنسبة 50%، كما اضطره إلى تعليق برنامجه لدعم الخبز على مستوى البلاد، والذي كان يوفر الدعم لملايين الأشخاص يوميا.؜

 ؜

عودة اللاجئين تفتح نافذة انتقال نحو التعافي

قال فليتشر إن الاستثمار في التعافي بات عنصرا أساسيا لتحقيق الاستقرار، مشيرا إلى عودة 3.4 مليون لاجئ ونازح داخليا خلال عام 2025، إضافة إلى 315 ألف لاجئ عادوا خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026.؜

ورأى أن تزايد أعداد العائدين، إلى جانب تعزيز الاستقرار المؤسسي وتحسن الوصول الإنساني، يتيح الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مسار تنموي أكثر استدامة، لكنه شدد على أن نجاح هذا التحول مرهون بـ اغتنام اللحظة ودعم القطاعات ذات الأولوية.؜

وأكد أن الحكومة السورية تمتلك أولويات واضحة للانتقال من الاعتماد على المساعدات إلى حلول وطنية مستدامة، داعيا إلى دعم دولي قوي لهذا التوجه.؜

وحذّر من أن الإخفاق في تمويل المرحلة الإنسانية ودعم التعافي قد يحوّل الثغرات الحالية إلى أزمات يصعب احتواؤها مستقبلا.؜

من جانبه، قال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني إن السوريين ما زالوا يواجهون أوضاعا معيشية قاسية أدت إلى تصاعد الاحتجاجات في عدة مناطق، مشيرا إلى أن فرص التعافي وإعادة الإعمار ما تزال تواجه تحديات كبيرة بفعل استمرار العقوبات والآثار الاقتصادية والمؤسسية المتراكمة.؜

 ؜

الأمم المتحدة تقلص مساعداتها الغذائية لسوريا

أعلن برنامج الأغذية العالمي خفض مساعداته الغذائية الطارئة لسوريا بنسبة 50%، مقلصا أعداد المستفيدين من 1.3 مليون شخص إلى 650,000 شخص في أيار الحالي.؜

كما أوقف البرنامج الأممي، في 13 من أيار، دعم الخبز على مستوى سوريا، الذي كان يوفّر الدعم لملايين الأشخاص يوميا، وفق قوله، وأرجع البرنامج الأممي تقليص عملياته في سوريا إلى النقص الحاد في التمويل.؜

 ؜

الأمم المتحدة تنهي المساعدات العابرة للحدود من تركيا إلى سوريا

وأعلنت الأمم المتحدة، الاثنين 4 أيار عمليات المساعدات الإنسانية العابرة للحدود من تركيا إلى سوريا، عقب أكثر من 11 سنة من استمرارها، وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، وذلك نتيجة إعادة فتح المعابر أمام الحركة التجارية وتحسن الوصول عبر طرق الإمداد المعتادة، بحسب تعبيره.؜

ولفت إلى أن آلية المساعدات العابرة للحدود عبر تركيا أدت "دورا مهما" سنوات طويلة، وأضاف:؜ "نجحت هذه الآلية خلال كل عام من عملها في إيصال أكثر من 65 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية الحيوية عبر الحدود، بهدف دعم نحو 1.25 مليون شخص".؜

وأوضح المسؤول الأممي أن إنهاء هذه الآلية جاء بالتزامن مع توسع الفرص لإيصال المساعدات إلى سوريا عبر القنوات التجارية الاعتيادية، ومع العودة التدريجية للروابط التجارية المهمة إلى طبيعتها.؜

وفي الوقت نفسه شدد دوجاريك على أن الحاجة إلى المساعدات الإنسانية في سوريا "ما زالت مرتفعة"، مبينا أن أكثر من 13 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات غذائية، وأن 12 مليون شخص يحتاجون إلى الوصول إلى مياه نظيفة، فيما يعتمد نحو 13 مليون شخص أيضا على دعم الخدمات الصحية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.