-1775898407635-294e5e60643358.jpg)
-1775898407635-294e5e60643358.jpg)
افتتحت الأسواق المحلية تداولاتها للأسبوع الحالي اليوم السبت على وقع عودة التذبذب في سعر الصرف، حيث سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى مستوى 12,870 ليرة سورية، للمبيع و12820 للشراء .
وتأتي هذه القفزة السعرية لتكبح حالة التفاؤل التي سادت الأسبوع الماضي إثر أنباء التهدئة الإقليمية، مما يشير إلى أن الأسواق لا تزال في مرحلة "جس نبض" بانتظار تحويل الهدنة السياسية إلى تدفقات سلعية ملموسة وخفض فعلي في كلف الشحن والتأمين.
حساسية السوق وتحديات القوة الشرائية
ورغم استمرار مصرف سورية المركزي في سياسته النقدية المتزنة للحفاظ على ثبات الأسعار الرسمية، إلا أن السوق الموازية أظهرت حساسية مفرطة تجاه المتغيرات اللوجستية.
ويرى مراقبون أن تأخر انعكاس انخفاض تكاليف الطاقة وأجور النقل على أسعار السلع يعود إلى حالة الترقب لنتائج المفاوضات الإقليمية النهائية.
وبحسب تقرير لصحيفة "الوطن" فإن هذا المشهد يضع القوة الشرائية للمواطن تحت اختبار جديد، خاصة مع استمرار بعض التجار في تسعير بضائعهم بناءً على ذروة الارتفاع السابقة، متجاهلين بوادر الانفراج في طرق الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.
سوق الذهب: مفارقة السعر العالمي والمحلي
على الصعيد العالمي، شهد المعدن الأصفر موجة تصحيح سعري قوية اليوم السبت، حيث تراجعت الأونصة بنسبة 0.92 بالمئة، فاقدةً نحو 44.23 دولاراً لتستقر عند مستوى 4,748.725 دولاراً.
وبالرغم من هذا التراجع العالمي الملحوظ، إلا أن ارتفاع سعر الصرف المحلي أسهم في الحفاظ على مستويات سعرية مرتفعة للذهب في السوق السورية، مع تسجيل انخفاض طفيف جداً في النشرات الرسمية.
وبناءً عليه، حددت مديرية المعادن الثمينة في نشرتها الصادرة اليوم السبت سعر شراء غرام الذهب عيار 21 عند 16,900 ليرة سورية، وسعر مبيعه عند 17,250 ليرة سورية.
أما غرام الذهب من عيار 18، فقد سجل سعره 14,450 ليرة للشراء و14,800 ليرة للمبيع. وفيما يخص الذهب من عيار 24، فقد استقر سعر المبيع عند 19,700 ليرة سورية مقابل 19,350 ليرة لسعر الشراء.
وحول الأسعار المقوّمة بالدولار، فقد سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 134 دولاراً، وعيار 18 نحو 115 دولاراً، بينما بلغ مبيع عيار 24 سعر 153 دولاراً.
يبقى التحدي الأبرز في الأيام القادمة هو مدى قدرة الإجراءات الرقابية والسياسات النقدية على مواءمة حركة الأسعار في الأسواق مع الانفراجات الإقليمية، لضمان عدم ضياع أثر انخفاض كلف الاستيراد في متاهات هوامش تسعيرة الأمان التي يفرضها التجار.

